منتديات اليسير للمكتبات وتقنية المعلومات » منتديات اليسير العامة » المنتدى الــعــام للمكتبات والمعلومات » تكنولوجيا المعلومات ودورها في المكتبات

المنتدى الــعــام للمكتبات والمعلومات هذا المنتدى يهتم بالمكتبات ومراكز المعلومات والتقنيات التابعة لها وجميع ما يخص المكتبات بشكل عام.

إضافة رد
قديم Dec-05-2011, 08:57 AM   المشاركة1
المعلومات

ahmed hafez
مكتبي فعّال

ahmed hafez غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 53523
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: مصـــر
المشاركات: 169
بمعدل : 0.08 يومياً


افتراضي تكنولوجيا المعلومات ودورها في المكتبات

احمد يوسف حافظ احمد - موجه اول المكتبات المدرسية - الامارات

تكنولوجيا المعلومات ودورها في المكتبات

يتسم عصرنا الحالي بالتطور السريع والمستمر ومع تزايد كم المعلومات وتنوعها وتعدد أشكالها واختلاف مصادرها وفى ظل التطور المذهل فى إنتاج وسائل التقنيات الحديثة للاتصالات ونقل المعلومات أصبحت هناك ضرورة لمواكبة كل هذه التغيرات لتقليل الفجوة gap المعلوماتية بين المجتمعات المتقدمة ومثيلاتها النامية ، هذه الفجوة تمثلت فى الفرق بين مجتمع وآخر فى استثمار ما يملكه من معلومات حتى أصبحت المعلومات المقياس والمؤشر الحقيقي للحكم على تقدم الأمم ، فالدول المتقدمة باتت تعي بأهمية المعلومات واعتبرتها سلعة أساسية ومورداً لا ينضب يساهم بفاعلية فى نموها وازدهارها .

وتكنولوجيا المعلومات IT Information Technology ) ) ، ما هي إلا مجموعة المعارف والمعلومات فى مختلف المجالات والتى يتم تشغيلها وفقا لإجراءات وتقنيات وموارد بشرية وتجهيزات بهدف جمعها وتخزينها ومعالجتها وإتاحة استرجاعها أو تناقلها وبثها ، ويمكن اعتبارها كذلك دمج بين أجهزة الحاسبات المصغرة وتكنولوجيا الاتصالات الحديثة بهدف استيعاب واختزان واسترجاع المعلومات مهما اختلفت مصادرها وأشكالها ، وقد اصبح للحاسبات الآلية الدور الأكبر فى مجالات تكنولوجيا المعلومات بل إنها تعتبر أساس تقنيات المعلومات المعاصرة .

فالحاسبات تستخدم فى إنتاج أوعية المعلومات المختلفة وفى النشر الإلكتروني وفى إنتاج الأقراص المدمجة التى تعتبر أهم أشكال وسائط اختزان ونقل واسترجاع المعلومات فى الوقت الراهن واحد المصادر الإلكترونية التى يتم تداولها واستخدامها على نطاق واسع ، ناهيك عن دورها فى اختزان واسترجاع المعلومات ودورها أيضاً فى الاتصالات عن بعد والبحث فى شبكات المعلومات المحلية والدولية بالإضافة إلي الإمكانات الهائلة الأخرى التى تتميز بها فى مختلف المجالات وبصفة خاصة فى تطبيقات المكتبات ومرافق المعلومات ، وينبغى على العاملين فى المكتبات ومرافق المعلومات أن يطوروا قدراتهم المهنية ويكون لهم دورهم فى دعم البنية المعلوماتية فى المؤسسات التى يعملون فيها ، فالعالم الآن يعيش عصر ثورة المعلومات وهى الثورة الثالثة بعد تحول دول العالم قاطبة وخاصة الدول المتقدمة من المجتمع الزراعي إلى المجتمع الصناعي ثم إلى المجتمع ما بعد الثورة الصناعية الذي يسمى أيضاً بالمجتمع المعلوماتي لذا فقد اصبح التنظيم المنهجي للمعلومات هو الموجه الأساسي لتشكيل بنية المجتمعات .

فقطاع المعلومات يتكون من :-
التعليم – البحوث العلمية – وسائل المعلومات والاتصال – أجهزة الاتصال وبث المعلومات – خدمات المعلومات . إضافة إلى مقومات البنية الأساسية التى تحقق التنمية المجتمعية .
كما أن تقنيات المعلومات فى واقع الأمر ما هي إلا دمج لكل ما يستخدمه البشر فى تخزين وتشغيل واسترجاع وبث المعلومات وهي ترتبط بالمعدات وأجهزة الحاسب الإلكتروني المستخدمة فى معالجة وتخزين واسترجاع المعلومات ، إضافة إلي وسائل الاتصالات عن بعد والوسائط غير التقليدية سواء كانت سمعية أو بصرية أو إلكترونية ، بالإضافة إلى كل ما يمكن استخدامه من معدات ووسائط لتخزين ومعالجة واسترجاع ونشر وبث المعلومات بأساليب تواكب التكنولوجيا الحديثة وتواكب متطلبات العالم المعلوماتي بمعناه الشامل .

تحديات تقنيات المعلومات :-
على الرغم من الإيجابيات العديدة التى تحققت فى عصر المعلومات والتي جعلت العالم كله قرية صغيرة بلا حدود جغرافية أو زمنية أو لغوية أو أية فوارق أخرى قد تحول بين الدول فى البحث وتبادل المعلومات والوصول إليها ، إلا أن هناك إشكاليات عديدة أفرزتها ثورة المعلومات تمثلت فى الجوانب التالية :-
1) إنتشار ظاهرة خطيرة فى المجتمعات المتخلفة والنامية هى الأمية المعلوماتية Information illiteracyوالتىتعنى عدم القدرة على استخدام الحاسبات والإنترنت وتقنيات المعلومات .
2) تعرض الحاسبات إلي الفيروسات عبر الاتصالات بالإنترنت إضافة إلى تعرضها إلي الاختراقات والقرصنة من قبل العابثين الذين يتجاوزون المواقع وقواعد البيانات .
3) إتساع الفجوة المعلوماتية يوماً بعد يوم بين الدول المتقدمة والدول النامية.
4) نقص التدريب وضعف أساليب التطوير بسبب قلة الموارد المالية وتناقص الدعم اللازم لنقل التكنولوجيا واستثمار التقنيات الحديثة .
5) قصور التخطيط العلمي لاستثمار التقنيات وفقاً للموارد والإمكانات المتاحة ، نتيجة وجود الحواجز النفسية والمعنوية التى خلفتها ثورة المعلومات بين المجتمعات القادرة على استثمار موارد المعلومات وترويجها كسلعة وبين المجتمعات الفقيرة التى لا تمتلك القدرة على ذلك .
6) المستفيد النهائي من المعلومات وخاصة فى دول العالم الثالث غالباً ما يكون فى موقف صعب للحصول على المعلومات التى ربما لا تتاح إلا عبر الإنترنت أو المصادر التقليدية وخلال قواعد البيانات المتخصصة التى يتكلف الاشتراك فيها والحصول على المعلومات منها الكثير من الأموال والموارد البشرية والمادية .

أهمية المعلومات وأنماطها
إن المجتمعات المتقدمة تنظر إلي المعلومات نظرة واقعية وإيجابية خلاف المجتمعات النامية ، تجلى ذلك فى إستثمارها للمعلومات بجدية واعتبارها سلاح سلمي فعال وسلعة أساسية ومورد هام له دور فى التنمية ويمكن آن نبلور ذلك فى الجوانب التالية :-
· المعلومات كالكائن الحي تنمو وتزيد ولا تتناقص أو تندثر مع مرور الزمن.
· تعتبر المعلومات سلعة استراتيجية لها دورها فى تنمية المجتمعات والازدهار الاقتصادي .
· المعلومات مورد لا ينضب ولا ينتهي أو يجف كالثروات الطبيعية التى خلقها الله فى الطبيعية ، فهى تساهم فى الارتقاء بالمستوى الاقتصادي للدول إذا ما احسن استثمارها على اكمل وجه .
· للمعلومات أهمية استراتيجية لا يمكن إنكارها ، حيث أصبحت سلاحاً قوياً لا يقل عن الأسلحة العسكرية والنووية والدليل على ذلك إنتشار ظاهرة الغزو الثقافي وما يعرف الآن بالعولمة المعلوماتية التى أصبحت تغزو العالم وخاصة الدول النامية فالمعلومات سلاح فعال وخطير حيث يتم تداولها وبثها واستخدامها سلمياً دون أن تشهد قتالاً وحروباً عسكرية بين الأمم .
· المعلومات ثورة سلمية لا تخمد ولا تموت لأنها تعتمد على الفكر والجهد البشرى وإبداعات الإنسان التى لا تنتهى ولا تقف عند حد نتيجة سعيه وجهوده فى استثمار وتوظيف المقومات التكنولوجية والتقنيات الحديثة للحفاظ على نتاجه الفكري والثروة المعرفية المتاحة لديه ، وسعيه أيضاَ إلي إفادة الآخرين منها وتخطى الحواجز الجغرافية واللغوية والزمنية التى تفرضها الظروف والتشريعات .
· المعلومات كالمواد الخام الأوليةRaw Materialsلا قيمة لها بدون إعادة تصنيع وتكون أسعارها متدنية ، إلى أن يتم إعادة تأهيلها بشكلها النهائي القابل للاستخدام وعندئذ تزداد قيمتها وتثمن على قدر أهميتها وتأثيرها ودورها الفعلي فى التنمية الشاملة للمجتمع .
· المعلومات كالماء والهواء والغذاء بالنسبة للإنسان لا يمكن الاستغناء عنها والعيش بدونها ، فالإنسان بدونها يعيش بلا هوية أو كيان أو هدف .
· المعلومات تنتشر وتنقل عبر العالم وبسرعة مذهلة ، وتدخل أي مكان وتلاحق الإنسان أينما وجد وتكسر كل الحواجز ومن هنا تأتى خطورتها حيث لا يعادلها فى هذه المزايا أي شئ مهما بلغت قدراته وطاقاته .
وتأسيساً على ما سبق فإن للمعلومات دور هام وحيوي فى البحث العلمي والتنمية الشاملة ، إضافة إلى دورها فى اتخاذ القرارات الإدارية ، والارتقاء بالمستوى المهني والفني للكوادر البشرية ، وإنشاء المشروعات وتطوير واقع الهيئات ..

أنماط المعلومات :-
تتفاوت أنماط المعلومات فيما بينها على النحو التالي :-
1- المعلومات الإدارية : وهى التى تخدم مجالات العمل الإداري والمهني وتتحكم الجهات الإدارية داخل الهيكل التنظيمي الإداري فى انسياب هذه المعلومات من وإلى الفئات المختلفة داخل هذا الهيكل ، بل وتتفاوت قوتها استناداً إلي موقع كل فئة .
2- المعلومات التطويرية : وهى التى يستفاد منها فى تطوير المشاريع وتنمية القدرات الذاتية للأفراد والهيئات والشركات .
3- المعلومات التعليمية أو الدراسية : وتخدم الهيئات التعليمية المختلفة بدءاً من المدارس إلي المعاهد والجامعات .
4- المعلومات البحثية : وتخدم مجالات البحث العلمي والأكاديمي ومنها ايضاً البحوث المؤسسية والبحوث للأهداف الإنمائية .
5- المعلومات التثقيفية والترفيهية .
6- المعلومات الإعلامية (الخدمية) : التى تقدمها الهيئات والجهات التى تخدم المجتمع فى مختلف المجالات .

إن المجتمعات المتقدمة وبالتحديد المعلوماتية تمتلك المعلومات بأنماطها السابقة وتوظف تكنولوجيا المعلومات ووسائل الاتصالات فى تخزينها وبثها ، ونظراً لأن قوة المجتمعات الحديثة أصبحت لا تقاس بعتادها العسكري وجيوشها وإمكاناتها الحربية بل من خلال ما تمتلكه وتستثمره من معلومات فإن مجتمع المعلومات يعتمد فى تطوره وتنميته الشاملة على المعلومات وتقنياتها الحديثة ، باعتبارها سلعة ومورد من الموارد الأساسية للتنمية .


المعلومات التعليمية

المعلومات التطويرية

المعلومات الإدارية

المعلومات البحثية

المعلومات التثقيفيةوالترفيهية

المعلومات الإعلامية












أنماط المعلومات

ملامح عالم المعلومات :-
إن السياسات الوطنية للمعلومات لها دورها الفاعل والمؤثر فى تحول الدول إلى مجتمعات معلوماتية ، وللحكومات الوطنية دورها فى بناء هذه السياسات التى تعتمد بشكل كبير على المكتبات ومرافق المعلومات وشركات الاتصالات وشركات إنتاج وتسويق الحاسبات والبرمجيات والهيئات التربوية والتعليمية والجامعات مراكز البحوث والمعاهد العلمية والهيئات الاقتصادية والتجارية والسلطات المحلية ومؤسسات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والسلطات المحلية والباحثين والأدباء والعلماء وكافة الأفراد الذين لهم علاقة بالمعلومات والإنتاج الفكري ولهم دور هام فى الاتصال العلمي .

وتجدر الإشارة إلى أن بناء سياسات وطنية للمعلومات أمر شائك ومعقد ولكن يمكن تحقيقه بمضاعفة الجهود وتضافر كافة قطاعات الدولة ، أما السياسات العالمية للمعلومات فيعتبر درب من الخيال يستحيل تحقيقها لوجود حواجز لغوية وجغرافية وتباين الإمكانات والموارد المتاحة لكل دولة إضافة إلى صعوبة تطبيق نموذج دولي موحد للمعلومات بسبب التباين الواضح فى الثقافات والتعليم والظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والدينية ونظرة كل مجتمع إلى المعلومات وما ينعكس عليه كل ذلك فى مدى الحاجة إليها فى تحقيق التنمية .

وسياسة المعلومات عرفتها اليونسكو بأنها مجموعة المبادئ والاستراتيجيات التى تقدم التوجيه اللازم لتحقيق أهداف محددة ، والسياسات تعتبر خطط تنفيذية عامة رغم ما تنطوى عليه من صعوبات وتعقيدات وعدم وضوح وهى ايضاً مجموعة القوانين والقواعد والمؤشرات والنصوص القانونية التى توجه وتدير دورة المعلومات فى مجتمع ما من حيث التخطيط والإنتاج والتخزين وجمع واتاحة وبث واسترجاع المعلومات

وينبغى على سياسات المعلومات أن تراعى الإمكانات المتاحة من موارد بشرية ومالية ومادية ويكون لها متطلبات زمنية فى التنفيذ وتتوزع على خطط قصيرة ومتوسطة وبعيدة الأجل ويفضل أن تكون خطط خمسية يتم متابعتها وتقييمها فى نهاية كل مرحلة للتعرف على مشكلاتها وجوانب القصور والعجز فى تنفيذها على النحو الذي يحقق أهدافها العامة ومن ثم لتقويمها وتلافى اوجه النقص فى الخطط المستقبلية . مع ضرورة الاهتمام بالتعليم وتدريب الكوادر وتشجيع البحوث العلمية والمؤسسية والاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وأساليبها المتاحة والاهتمام ببناء قواعد البيانات وتشجيع مجالات التعاون فى مجال المعلومات والمشابكة الوطنية وتوثيق الإنتاج الفكري الوطني وتوحيد المعايير والحد من الأمية التقنية والمعلوماتية وتطوير خدمات المعلومات للتوافق مع الاحتياجات الحالية والمستقبلية، وإعداد قوانين وتشريعات لحماية الحقوق الفكرية والحفاظ على سرية المعلومات وخصوصيتها وخاصة إذا ارتبطت بالأمن القومي أو بالهيئات والشركات الصناعية .

إن أهم ما يميز الدول المتقدمة عن غيرها التزامها بأولويات وضع سياسات للمعلومات فى إطار دعمها للبنية التحتية للمعلومات وفقاً لإمكاناتها ومواردها المتاحة . وتأكيداً على ذلك هناك مجموعة من المبادئ التى اقترحتها لجنة تم تشكيلها تابعة للبيت الأبيض فى عهد الرئيس كلينتون سميت بلجنة البنية الأساسية للمعلومات NII وهى تابعة للحكومة الأمريكية ، وكانت المبادئ المقترحة على النحو التالي :-
· تشجيع استثمارات القطاع الخاص فى مجال المعلومات .
· خلق منافسة وطنية فى هذا المجال وتوفير إتاحة عالمية للمعلومات من خلال الإنترنت .
· تشجيع الإبداع التقني مع دراسة إمكانات السوق واحتياجاته والتوافق مع المتغيرات التكنولوجية .
· حماية الخصوصية والسرية فى المعلومات .
· إيجاد قوانين وتشريعات لحماية الملكية الفكرية .
التنسيق بين الحكومات الوطنية والتعاون مع الدول الأخرى لتوفير المعلومات الحكومية .

إن سياسات المعلومات تعتبر الفارق الأهم فى المناظرة بين عالم معلوماتي وآخر غير معلوماتي ، وإن كان هناك قاسم مشترك بينهما يتمثل فى توافر المعلومات كماً ونوعاً فى كل منهما إلا أن العالم المعلوماتي يتميز بالعديد من الخصائص من أهمها توظيف التقنيات الحديثة فى تنظيم وتخزين وبث المعلومات ، والتحول من الواقع الحقيقي إلي ما يعرف بالافتراضية والتخيلية Virtualityمن خلال توظيف تكنولوجيا الاتصالات والحاسبات والفضاء فى إتاحة المعلومات إلي دول العالم ، والاتجاه نحو ما يسمى برقمــنة Digitization المعلومات من خلال تحويلها إلي بيئة رقمية إلكترونية متطورة ، وكذلك أتمتة وحوسبةAutomation العمليات والإجراءات التقليدية والروتينية فى مختلف المؤسسات والهيئات وإدارتها باستخدام الحواسيب ، إضافة إلي الارتباط عن بعد باستخدام وسائل الاتصالات وتقنيات المعلومات الحديثة .

كما يتميز أيضاً بالعولمة Globalizationالتكنولوجية والمعلوماتية حيث اصبح العالم الآن قرية صغيرة لا تعرف الحدود الجغرافية والزمنية واللغوية ، إضافة إلي تحول هذا العالم المعلوماتي إلي ما يسمى الآن بالحكومات الإلكترونية E-government، والتحول أيضاً من التعليم التقليدي إلي التعليم الإلكتروني E-learning، والتجارة الإلكترونية E-Trading ، والاتجاه إلى إنتاج المعلومات واستثمارها وربطها بالاقتصاد القومي ، والانتقال من المركزية إلى العالمية واللامركزية ، وانتشار النشر الإلكتروني بأشكاله العديدة ، والاتجاه إلى المصادر الإلكترونية للمعلومات بديلاً عن المصادر التقليدية .

وكل ما سبق سيؤدى بدوره إلى خلق تنافس بين الدول فى إنتاج وبث المعلومات ، الاهتمام بالتدريب فى مجالات المعلومات وتطوير وسائل تراسل المعلومات ، وتحويل المكتبات التقليدية إلى مكتبات إلكترونية ورقمية لمواكبة المتغيرات ، وسيؤدى ايضاً إلى الاهتمام بالتوظيف فى المهن الإلكترونية Cyber profession أي المهن فى مجالات المعلومات والاعتماد على التقنيات الحديثة وشبكة الإنترنت فى التوظيف والتحول إلي ما يعرف بالاقتصاد الإلكتروني E-economic .
فهناك العديد من التطبيقات المرتبطة بتكنولوجيا المعلومات فى المكتبات على اختلاف أشكالها تتراوح أساليبها ما بين مسموعة أو مرئية أو ضوئية أو مدمجة بهدف توصيل المعلومات إلى المستفيدين باستخدام برمجيات خاصة وأجهزة ومواد وأوعية متنوعة ، ويعتبر الحاسب أهم مظاهر تكنولوجيا المعلومات على الإطلاق ، حيث ارتبطت به كل الوسائل الأخرى التى سنذكرها لاحقاً مثل الأقراص المكتنزة أو المدمجة CD-ROMs التى تعتبر من ابرز مظاهر تكنولوجيا اختزان واسترجاع المعلومات ، وتختلف مسمياتها فى الأوساط العلمية .

ونذكر فيما يلي أبرز هذه المسميات كما وردت فى الإنتاج الفكري :-
( أقراص الليزر – الأقراص المليزرة – الأقراص المكتنزة – الأقراص البصرية – أقراص الفيديو الرقمية DVD- الأقراص الضوئية – الأقراص المتراصة ) .

مظاهر المجتمع المعلوماتي
- توظيف التقنيات الحديثة فى تنظيم وتخزين وبث المعلومات
- التحول من الواقع إلي الافتراضية والتخيلية Virtuality
- إتاحة المعلومات إلي دول العالم
- الاتجاه نحو رقمــنة Digitization المعلومات
- أتمتة وحوسبةAutomation العمليات والإجراءات التقليدية والروتينية فى مختلف المؤسسات والهيئات لأدارتها باستخدام الحواسيب
- الارتباط عن بعد باستخدام وسائل الاتصالات وتقنيات المعلومات الحديثة
- العولمة Globalizationالتكنولوجية والمعلوماتية
- التحول إلي الحكومات الإلكترونية E-government،
- التحول أيضاً من التعليم التقليدي إلي التعليم الإلكتروني E-learning ، والتجارة الإلكترونية E-trading ،
- الاتجاه إلى إنتاج المعلومات واستثمارها وربطها بالاقتصاد
- الانتقال من المركزية إلى العالمية واللامركزية
- إنتشار النشر الإلكتروني بأشكاله العديدة
- الاتجاه إلى المصادر الإلكترونية للمعلومات بدلاً من المصادر التقليدية .





















وفى الحقيقة هناك اختلافات جوهرية بين أنواع الأقراص المدمجة ، ويرجع ذلك التباين إلي التنوع فيما بينها فى طرق تشغيل وتسجيل الملفات الرقمية والصور ولقطات الفيديو والرسوم المتحركة وطرق التحويل من إشارات تناظرية إلى إشارات رقمية ، كما تتباين فيما بينها وفقاً للإمكانات التى تتيحها فى التخزين والاسترجاع وأجهزة تشغيلها .

وقد ظهرت تقنية الأقراص المدمجة لتحل مشكلات عديدة فى الاتصال والبحث على الخط المباشر On Line Searchالذى يكلف الكثير فى الاتصال بين المستفيدين ومراصد البيانات وبنوك المعلومات العالمية وتعتبر تكلفة الحصول على الأقراص المدمجة قليلة جداً مقارنة بتكاليف الحصول على المعلومات خلال المصادر الأخرى المتاحة ، كما أن استخدام أقراص الفيديو الرقمية DVD مع الحاسب الآلي كان من أهم التطورات فى إنتاج الأقراص المدمجة حيث تتميز هذه التقنية بمزايا لا حصر لها فى تخزين صور وموسيقى ورسوم ومجسمات ونصوص وأرقام وإحصاءات ومختلف الوسائط الأخرى .

وهى تقنية عالية جداً تتيح لمستخدم الحاسب التفاعل معها حيث يستطيع التحكم فى المحتوى المتاح فى أقراص الفيديو المعروضة أمامه على الحاسب ويمكن أن تكون هذه الوسيلة مناسبة فى التدريب وتقوية أساليب استخدام مركز مصادر التعلم وربطه مع المناهج الدراسية ، كما آن قواعد البيانات على الأقراص المدمجة من أهم ثمار توظيف هذه الوسائط الإلكترونية فى مجالات المكتبات والمعلومات ومختلف العلوم التخصصية الأخرى ، فنظراً لما تتمتع به الأقراص المدمجة من طاقة استيعابية هائلة فقد استخدمت هذه الأوعية فى إنشاء وتخزين قواعد البيانات فى مختلف المجالات العلمية حتى أصبحت من افضل الوسائل الحديثة لتبادل قواعد البيانات وتداولها .

وأشهر الأمثلة على ذلك عربياً ما يسمى بالببليوجرافية الوطنية السعودية وموسوعة الكويت العلمية للأطفال وخطة ديوي العشري الإلكترونية ومشروعات المناهج الدراسية المصرية فى المراحل التعليمية المختلفة على أقراص مدمجة وغيرها وعالمياً هناك الببليوجرافيا القومية البريطانية وهناك المئات من قواعد البيانات على أقراص مدمجة .

وتجدر الإشارة إلي أن النشر الإلكتروني ما هو إلا توظيف للأجهزة الإلكترونية ووسائط التخزين ووسائل الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى إنتاج أشكال جديدة ومتطورة للمعلومات والمصادر ، ويعتبر الحاسب الآلي أهم ركائز عمليات النشر الإلكتروني جنباً إلى جنب مع وسائل الاتصال الحديثة والإنترنت .

ويهدف النشر الإلكتروني مهما تنوعت وسائله إلى إصدار الأعمال المسجلة أو المخزنة إلكترونيا وإتاحتها لمجتمع المستفيدين عبر الاتصالات باستخدام وسائل نقل المعلومات الحديثة ، مثل إتاحة قواعد البيانات على الخط المباشر ، وطباعة المعلومات والصور والرسوم والجداول والتصاميم باستخدام تكنولوجيا الحاسبات الآلية ، الطباعة الحديثة باستخدام احدث تكنولوجيا التنضيد الآلي والطباعة المحوسبة ، وإتاحة المعلومات المنشورة عبر الإنترنت وهناك الوسائط المتعددة Multimediaوهى مجموعة مركبة من الصور والمناظر والنصوص والصوت والرسوم المتحركة ، وهناك أيضاً الفيديوتكس أو نظام المعلومات المرئية الذي يستخدم فيه الحاسب الآلي ويتم عرض المعلومات خلاله إما محلياً أو داخلياً حيث يستخدم هذه التقنية المحاضرون أو المدربون لمساعدتهم فى تقديم المعلومات للحاضرين ، وإما يكون العرض عن بعد باستخدام نظام التيليتكست الذى يستخدم فى الهيئات الإذاعية والتليفزيونية لإرسال واستقبال النصوص عن بعد وغالباً ما يستعان بهذا النظام لتبادل المعلومات حول الطقس والأخبار والبرامج المتنوعة المتلفزة والفهرس العام الآلي المباشر OPACOn Line Public Access Catalog الذى يتيح إمكانية استرجاع البيانات الببليوجرافية للمواد الصادرة عالمياً كما يستطيع المستفيد من خلاله الاطلاع على فهارس المكتبات المتاح لها موقع على الإنترنت ومن ثم الوصول إلى أية مطبوعات صدرت فى دولة من خلال الاطلاع على هذا الفهرس ، وهو أداة مقننة تم إعداده على شكل تسجيلات مارك MARC الببليوجرافية والتى تتاح أيضاً خلال الفهرس المباشر لشبكة أو سى إل سى OCLC ، وهناك العديد من المكتبات العربية التى تمتلك موقعاً على الإنترنت وتتيح الإتصال بهذا الفهرس ، ويقصد عموماً بالتسجيلة الببليوجرافية الشكل المعيارى الموحد والمحوسب لبطاقة الفهرسة الكاملة وما تتضمنه من بيانات ببليوجرافية .

ومن أهم مزايا تسجيلة ماركMARC الببليوجرافية مايلى :-
· توفير إمكانات لا حدود لها فى اختزان واسترجاع البيانات الببليوجرافية
· فتح أفاق التعاون بين المكتبات بمختلف أنواعها مهما كانت توزيعاتها الجغرافية وأينما وجدت .
· تتيح إمكانية إعداد الفهارس الموحدة Union catalogللإنتاج الفكري الصادر على المستوى الوطني .
· تسهل إمكانية إنشاء قواعد بيانات ببليوجرافية مهما تباينت مجموعات المكتبات كماً وكيفاً .
· ضمان سهولة البحث ودقته والإضافة والتعديل فى التسجيلات الإلكترونية دون الحاجة إلي إلغاء الفهرس بالكامل أو تحمل أعباء إضافية فى إنشاء سجلات أخرى جديدة .
· تيسير سبل تبادل السجلات الببليوجرافية بين المكتبات وإتاحة استرجاعها على شبكات المعلومات وعلى الخط المباشر مهما كانت مواقع الاتصال عبر العالم .

وتعتبر الشبكة العالمية للمعلومات من أهم الإنجازات البشرية حيث أضافت هذه الشبكة التى يطلق عليها شبكة الشبكات أو الشبكة الدولية للمعلومات أو أم الشبكات آفاقاً واسعة فى مجالات استرجاع المعلومات من خلال العديد من الأدوات والأدلة الإرشادية للبحث والبروتوكولات مثل بروتوكول ( جوفر ) وبروتوكول ( موازيك ) وبروتوكول ( اتش تى تى بى ) وبروتوكول ( وايز ) .

كما أن الشبكة العنكبوتية w.w.w( w 3) تتيح الآلاف من صفحات ومواقع الويب WEB Sites التى تعتبر من أهم أدوات البحث حيث تلقى إقبالا من قبل المستفيدين ، ولقد أصبحت النصوص الفائقة أو المهجنة Hyper Text من أهم ما توفره الإنترنت حيث تجذب زائر الشبكة للاطلاع والبحث لما تتميز به من أساليب فى عرض الصور والصوت والرسوم ومناظر الفيديو والإيضاحات والصور المتحركة ، وحتى لا يحدث بين أنواع الشبكات فيجب أن نشير هنا إلى الشبكات المحلية للمعلومات LANS التى تتألف من مجموعة كبيرة من أجهزة الحواسيب الآلية والبرامج والخادمات والموارد والبيانات التى تتكامل مع بعضها البعض لتشكيل شبكة معلومات على مستوى منطقة أو بلد أو ولاية وهى بمثابة شبكة مصغرة وبسيطة وتختص بخدمة مناطق محدودة .

وهناك أربعة أنواع رئيسية للشبكات المحلية أهمها الشبكة النجمية والشبكة الحلقية والشبكة الناقلة والشبكة الشجرية وكلها تتمتع بمزايا الاتصالات عن بعد وتبادل المعلومات ، وتوجد أيضاً الشبكات الواسعة للمعلومات Wans وهى الشبكات المنتشرة على نطاق واسع إما دولي أو عالمي واشهرها شبكة الإنترنت واقلها شهرة شبكة تيلينت وشبكة تايمنت وشبكة باتنت وسنعرض ذلك بالتفصيل لاحقاً
ومن ملامح العالم المعلوماتي ما يسمى بالمكتبة التخيلية أو الاعتبارية Virtual Library أو شبه الحقيقية وهى مكتبة ليست حقيقية ولا ملموسة ولكنها مجرد كيان اعتباري على شبكة الإنترنت وتقدم معلومات من خلال ما تضمه من مصادر ضخمة فى مختلف المجالات إضافة إلي الفهارس الإلكترونية للمصادر ، إضافة إلى إنتشار المكتبات الرقمية Digital Libraries
ومن التقنيات الحديثة التى يتسم بها عالم المعلومات ما يعرف بالمؤتمرات الإلكترونية أو مؤتمرات الفيديو وتسمى بالإئتمار عن بعــد Teleconference وهى تقنية تتيح لمستخدمي الحاسب الاتصال ببعضهم وعقــــد مؤتمرات عن بعد إما داخل الدولة أو عبر العالم خلال استخدام التقنيات الحديثة فى الاتصال عن بعد وأجهزة العرض المرئية والحاسب الآلي أو عبر أجهزة التلفزة ذات المواصفات الخاصة .
ونشير هنا إلي مرفق المعلوماتUtility Informationالذى يعني بمؤسسات المعلومات وهذا المصطلح اشمل من المكتبات بمفهومها التقليدي وخاصة مع التطورات الهائلة فى مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات . ولمرافق المعلومات أنواع كثيرة ارتبط كل منها بمراحل تطور وسائل تنظيم وبث المعلومات وكذلك وسائط تخزينها وتبادلها عبر وسائل الاتصال الحديثة ، وكان لظهور الحاسبات الآلية دور كبير فى تغيير خريطة المكتبات التقليدية وظهور العديد من المفاهيم فى مجالات المكتبات والمعلومات ، ومرافق المعلومات مؤسسة معنية بتنظيم البيانات والمعلومات وتخزينها وتوفير الأدلة والببليوجرافيات وتيسيرها للاسترجاع عبر البث ، وتقاس كفاءتها فى تقديم خدماتها ومدى الإفادة منها جنباً إلى جنب مع معايير أخرى تتمثل فى مقوماتها وإمكاناتها ومواردها المالية والمادية والبشرية فلهذه العناصر أهمية لا يمكن تجاهلها لتقديم خدمات معلومات متطورة .
وهناك مفاهيم عديدة ترتبط بمرافق المعلومات وأنواعها على النحو التالي :-
المكتبات القومية ( الوطنية ) – المكتبات العامة – المكتبات الجامعية – المكتبات العلمية ( المتخصصة ) – المكتبات المدرسية ( مراكز مصادر التعلم ) – المكتبات المهنية الخاصة بالهيئات والشركات – مراكز التوثيق – الأرشيفات التقليدية والإلكترونية – مراكز المعلومات – مراكز الوسائط المتعددة – مراصد البيانات – قواعد البيانات المتخصصة – شبكات المعلومات – شبكة الإنترنت – المكتبات الإلكترونية – المكتبات الافتراضية أو التخيلية – المكتبات الرقمية .














التوقيع
وقل رب زدنى علماً

اللهم هون علينا غربتنا ، وفرج عنا كربتنا ، وقرب إلينا أحبتنا
  رد مع اقتباس
قديم Dec-05-2011, 09:05 AM   المشاركة2
المعلومات

ahmed hafez
مكتبي فعّال

ahmed hafez غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 53523
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: مصـــر
المشاركات: 169
بمعدل : 0.08 يومياً


افتراضي

معايير التقييم المهني في المكتبات
تعتبر عملية الارتقاء بالعنصر البشري من العمليات الأساسية والهامة التي تؤثر على كفاءة سير العمل في المنظمات وخاصة بالمكتبات ومراكز المعلومات على اختلاف أنواعها وفئاتها، ولتحقيق هذا الهدف كان لابد من الاهتمام بوضع أسس ومعايير يمكن من خلالها تحديد مدى كفاءة اختصاصي المكتبات والمعلومات ؛ لضمان تحقيق التطوير المستمر له ومواكبته للتطورات المتلاحقة لتكنولوجيا المكتبات والمعلومات ، إضافة إلى أن التحديد الدقيق والمسبق لتلك المعايير سوف يساعدنا في عمليتي اختيار العاملين وترقيتهم بالوظائف المختلفة بالمكتبات ومؤسسات المعلومات، وفي هذا البحث سيتم وضع مقترحات تبنى على الاتجاهات الحديثة التي يجب أن تتوفر في اختصاصيي المكتبات والمعلومات، باعتبار أنهم الأساس الذي تقوم عليه المكتبات في تحقيق أهدافها ، وهم أساس تفعيل الموارد التي تعتمد عليها في تقديم الخدمات .
وهناك آراء دولية من قبل الخبراء والمتخصصين في المجال ، وكلها تنادي بوضع معايير دولية لجودة الاختصاصيين في المكتبات والمعلومات فهذا المجال يعاني من ندرة في الإنتاج الفكري العربي والأجنبي ، وبصفة عامة فإن الجودة يعتبرها جيماناليني(Jaymanalini,1999,) تلك التطبيقات اللازمة لتحقيق الفائدة المرجوة من تحسين نوعية الخدمات والإنتاج ، ورفع مستوى الأداء وتقليل التكاليف وبالتالي كسب رضاء العملاء ، وكما عرفها معهد الجودة الفيدرالي بأنها "شكل تعاوني لأداء الأعمال يعتمد على القدرات المشتركة لكل من الإدارة والعاملين ، بهدف التحسين المستمر في الجودة والإنتاجية وذلك من خلال فرق العمل " ، أما بالنسبة لمعايير جودة اختصاصيي المكتبات والمعلومات فثمة مقومات ينبغي أن تتوافر لها تشمل الآتي :-
التقنيات المستخدمة في عمليات التقييم وقياس جودة اختصاصي المكتبات والمعلومات - المعلومات المستخدمة في عملية التقييم - التمويل المالي الذي يدعم عمليات قياس الجودة – عمليات التخطيط – التدريب – المتابعة – التقييم ، كل العناصر السابقة ستؤدي إلى توفير اختصاصي مكتبات ذات كفاءة وفاعلية ، ولديه معرفة متجددة ومواكبة لأحدث المستجدات في المجال(Masters,2003).
وهناك أهداف عامة لتوفير معايير تقييم اختصاصي المكتبات والمعلومات على النحو التالي :
- المساعدة في إعداد وتنفيذ خطة التدريب الداخلي والخارجي والقومي .
- دعم الهياكل التنظيمية والوظيفية ، وتوصيف وتقييم الوظائف المهنية في المجال .
- تبسيط الإجراءات والعمل على الاستخدام الأمثل للموارد .
- توفير معلومات ومؤشرات تساعد في تخطيط القوى العاملة وقياس أداء العمل وتثري دراسات تعديل الأجور والمرتبات .
- نشر ثقافة الشراكة والعمل على ترسيخ القيم بين المكتبيين .
- الكشف عن الجوانب السلبية في الأداءومحاولة التغلب عليها ومعالجتها .
- تحديد جوانب الضعف والقصور في أداء العاملين بمجالات المكتبات والمعلومات لمعالجتها عن طريق وضع برامج وخطط تدريبية لهم .
- الكشف عن الطاقات والقدرات الكامنة لدى الأفراد في عملهم الحالي واستثمارها لصالح العمل .
- الكشف عن الأفراد الذين لا تتفق قدراتهم واستعداداتهم مع الأعمال التي يقومون بها والتي قد تتطلب مهارات وقدرات أعلى مما يتوفى لديهم .
- الكشف عن مواطن القوة لدى العاملين واستخدام نتائج التقييم في تنمية عناصر التميز لديهم وتوفير أساس موضوعي عادل لمكافأة كل منهم ومعاقبة المقصر في عمله .
وينبغي أن تبنى معايير تقييم اختصاصي المكتبات والمعلومات على مجموعة من الأسس والمبادئ منها على سبيل المثال ما يلي :-
- استثمار الفكر والقدرات الذهنية وإطلاق الفرص للإبداع والابتكار.
- تحقيق كفاءة الفرد من خلال العمل ضمن فريق .
- توفير مرونة في العمل وعدم فرض رقابة صارمة من قبل المديرين .
- تغيير أسس تصميم العمل بتضمينه الرقابة الذاتيــة ، وتحديد المسئوليات والمحاسبة من خلال المخرجات ومستوى الأداء .
- تمكين الفرد وفرق العمل ومنح المزيد من الصلاحيات اللازمة.
- التركيز على المخرجات ومستوى فعالية الأداء في الوصول إلى الأهداف .
- احترام الفروق بين الأفراد وتبني اهتمامات ورغبات العاملين والتوفيق بينها وبين المصالح العامة.
- الاهتمام بالتقييم الاستراتيجي للأداء والقياس الموضوعي للكفاءة.
- التدريب المستمر أثناء وخارج العمل .
- التعويض العادل مادياً ومعنوياً وتوفير الرعاية المتكاملة اقتصادياً ونفسياً واجتماعياً.
وعلى الرغم من أهمية توفير معايير تقييم اختصاصي المكتبات والمعلومات إلا أن هذا الموضوع يواجه العديد من التحديات في المكتبات العربية نبلورها على النحو التالي :- (الحمالي ، راشد ، 2003)
1. تغير قيادات العمل باستمرار والتركيز على أساليب معينة في الإدارة على النظام ككل.
2. عدم توافر المعلومات على الرغم من أنها تمثل الجهاز العصبي لإدارة العمل .
3. عدم مشاركة جميع العاملين في تطبيقإدارة الجودة .
4. عدم انتقال التدريب إلى مرحلة التطبيق واقتصاره على الجوانب النظرية .
5. تبني طرق وأساليب لإدارة الجودة لاتتوافق مع خصوصية المنظمات.
6. مقاومة التغيير سواء من قبل الأفراد أو الإدارات المعنية .
7. الحاجة إلى نتائج آنية وليست على المدى البعيد .
8. تعدد آليات ونظم المتابعة والتقييم فى ظل غياب التنسيق بينها مع تكرار وتداخل وتضارب جهودها فى مختلف مستويات المنظومة التعليمية.
9. تباين كفاءة ومهنية الأفراد القائمين على أعمال المتابعة والتقييم .
وهناك مشكلات أخرى لا تقل أهمية مثل غياب المنظومة المتكاملة لتقييم نواتج التعلم والتي تستند إلى المعايير ، وضعف أدوات تقييم البيئة التعليمية ، والإدارة في معظم مدراس المكتبات والمعلومات ، وعدم فاعلية أدوات وآليات تقييم استخدام الموارد ، وغياب المؤشرات المعتمدة لها (Zhao,2001) ، وينبغي عند وضع معايير مهنية للتقييم مراعاة تصميم منظومة متكاملة وفاعلة في عمليات المتابعة والتقييم بدءً بالجوانب العملية التعليمية بمدارس المكتبات والمعلومات على اختلافها لتشخيص أوجه القوة والضعف في المناهج والوسائل والأدوات التي تستخدمها الجامعات لتحقيق أهدافها في تخريج مكتبيين على مستوى عال ، بحيث تلبي حاجات المجتمع وتواكب تطوره (ثروت الغلبان، 2003)وهناك مجموعة من الأسس والمبادئ التي يجب وضعها في الاعتبار عند تقييم الأداء الجامعي في أقسام المكتبات والمعلومات العربية على النحو التالي :
- إن التقييم لا يعني الثناء ولا النقد ، وإنما هو فحص دقيق لواقع الحال وتشخيصه بموضوعية .
- إن النجاح والإخفاق في التعليم الجامعي يتأثر بعوامل كثيرة يجب وضعها جميعاً في الاعتبار .
- التقييم عملية مستمرة ونشاط دائم يرمي إلى تجنب تراكم الأخطاء حتى يستحيل علاجها.
- التقييم عملية ليست غاية، وإنما هي وسيلة لتحسين الأداء وتطويره ، وهي عمل عقلي يقتضي التجديد والابتكار الدائم، ومواجهة المواقف الجديدة بوسائل تناسبها.
- اعتبار تقييم مدارس المكتبات والمعلومات ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها.
- جعل مدارس المكتبات والمعلومات قادرة على تقييم نفسها تقييم اً ذاتياً.
منهجية التقييم
ترتكز نظم التقييم والمتابعة على عدة أسس منها ما يلي :
1. الشمولية: يتناول التقييم كل عناصر نواتج التعلم ومدى تفاعل هذه العناصر مع بعضها البعض كما يشمل كافة مستويات المنظومة التعليمية .
2. الموضوعية: استخدام الاختبارات الموضوعية المقننة، والمعايير والمؤشرات الواضحة، والأساليب والطرق العلمية في التقييم والمتابعة .
3. التمكين: تسعى عملية التقييم إلى رفع كفاءة الأداء المؤسسي، وتهدف إلى التطوير والإصلاح، وهو ما يعرف بالتقييم من أجل التمكين، وذلك بالكشف عن أوجه القصور وعلاجها، ودعم نماذج التميز.
4. الشفافية: إتاحة المعلومات والبيانات ونتائج التقييم والمتابعة وسبل التقييم الذاتي للجميع.
5. نظم المعلومات الداعمة : لكي تمكن من المتابعة المستمرة، وإرساء نظم التقييم الذاتي باستخدام الاختبارات الموضوعية، وقواعد المعلومات بكفاءة وفعالية.
وتوجد ثلاثة محاور تكون في مجموعها الإطار العام لمؤشرات التقييم والأداء على النحو التالي:
- اختصاصي المكتبات والمعلومات: هو محور العملية التعليمية، وهو بمثابة المتلقي للخدمة التعليمية التي نسعى لتجويدها كى تتناسب ومتطلبات حاضره ومستقبله، ومن هنا تسعى عملية تقييم اختصاصي المكتبات والمعلومات إلى قياس مدى تحسن مستواه المعرفي والمهارى والتي تعرف بنواتج التعلم، وهذا التقييم لنواتج التعلم ، لا يتم بمعزل عن تقييم البيئة المحيطة باختصاصي المكتبات والمعلومات داخل مدارس وأقسام المكتبات والمعلومات وعناصرها من نظم وإدارة وتجهيزات وأنشطة.
- أقسام المكتبات والمعلومات : إن جودة نواتج التعلم ينبغي أن تعكس العملية التعليمية التي تتم داخل مدارس وأقسام المكتبات والمعلومات، والتي تتضمن (رؤية ورسالة مدارس وأقسام المكتبات والمعلومات – المناخ الاجتماعي الجامعي – التنمية المهنية المستدامة – مجتمع التعليم والتعلم –الجودة - المساءلة – التكنولوجيا ).
- الأداء المالي والإداري : لجميع العاملين بالمنظومة التعليمية وذلك بإدارة قياس الجودة لاختصاصي المكتبات والمعلومات ؛ بهدف الوصول للاستخدام الأمثل للموارد. (Masters,2003)
أهداف التقييم
تهدف عملية وضع الإطار النظري لمعايير جودة اختصاصي المكتبات والمعلومات إلى تحقيق الأهداف والأنشطة التالية :
- متابعة وتقييم نمو أداء المتعلم في ضوء مؤشرات الإنجاز لقياس مهارات التفكير الناقد والتحليلي والمهارات الحياتية والبحثية المرتبطة بمحتوى المواد الدراسية.
- تنفيذ برامج تدريبية على استخدام أدوات القياس .
- تطبيق خطة للتقييم والمتابعة ووضع مؤشرات موضوعية لهذه العمليات .
- التأكد من مدى توافر الرؤية والرسالة الواضحة والصادقة للمكتبات ومؤسسات المعلومات.
- تقييم عملية التنمية المهنية المستدامة ومجتمع التعليم والتعلُّم Learning Community.
- تشخيص عمليات الاستخدام الأمثل لتكنولوجيا المكتبات والمعلومات .
- تقييم مشاركة الاختصاصيين المجتمعية وبرامج خدمة المجتمع.
- تقييم الأداء المالي للمكتبات ومؤسسات المعلومات العربية.
- قياس مدى فعالية القيادات الإدارية وتحديد احتياجاتهم التدريبية في المجال .
- متابعة وتقييم حالة الموارد المادية المتاحة ( المبنى التعليمى والمعامل والتجهيزات والأجهزة...) .
-متابعة وتقييم النظم الإدارية والمالية ووضع نظام موحد لتقارير الأداء المالي .
- إعادة هيكلة وحدات التدريب والتقييم بمدارس وأقسام المكتبات والمعلومات لتصبح وحدات للجودة والتدريب على مستوى الأقسام والشعب الفرعية (Zhao,2001).
- وضع هيكلة لجهاز التفتيش ورقابة الجودةيتولى بناء خطط التنمية المهنية المستدامة للقائمين على المتابعة والتقييم لزيادة فاعليتهم .
- تحديث الأطر القانونية واللوائح التنظيمية التي تحدد أدوار ومسئوليات اختصاصيي المكتبات وفق معايير جودة لتقييم هذه المهنة .
- الارتقاء بتعليم المكتبات والمعلومات وتجويد مساقاته الدراسية وفق معايير وأسس علمية ، ولن يتأتى ذلك إلا بالتحقق من جودة التعليم في مجال المكتبات والمعلومات ، ووجود لجنة للتقييم الدوري لكل برامجه من حيث المقررات الدراسية وشروط القبول والإمكانات المتاحة لكل مؤسسة أكاديمية وبدون هذا التقييم، يستحيل على أي برنامج أن يكتب له النجاح وذلك لعدم إقبال الطلبة على الكلية التي تعتمد في سمعتها العلمية والأكاديمية والمهنية على اعتماد وتقييم الجمعية (هشام العباس، 2002، ص 8) .
إن الهدف من وجود نظام لمعايير جودة اختصاصي المكتبات والمعلومات يجب أن لا يقتصر على إعطاء قيمة رقمية للموظف في نهاية العام لتكتب في تقريره السنوي، ولكن يجب أن يوجد نظام فاعل يساعد على زيادة قدرة المسئول على الحكم على مرؤوسيه بدرجة دقيقة وموضوعية ، كذلك يجب أن يساعد ذلك النظام على دفع العاملين إلى تحسين أدائهم وتطوير ذواتهم وبالتالي الارتقاء بالعمل .
كما أنه يساعد في اختيار اختصاصي المكتبات والمعلومات المناسب للوظيفة المحددة ، بحيث يتم إسناد عمل يتفق وخبرات الفرد وتأهيله وميوله ، وإقرار مدى أهمية توفير إمكاناتومستلزمات الأداء ، وتوفير الصلاحية وموضوعية التقييم ، وتوفير المناخ المساند والإيجابي وقيم العدالة في العمل .

أهمية التدريب
إن اختصاصي المكتبات والمعلومات في حاجة إلى تدريب مستمر ، منذ مراحله الدراسية الأولى، كما أنه في حاجة إلى تعلم أساليب لتدريب الآخرين ، وبذلك يمكن إرجاع أهمية التدريب في مجال المكتبات إلى عدة أسباب :
o حاجة الخريجين الجدد إلى التأقلم على العمل اليومي بالمكتبات ومراكز المعلومات.
o حاجة العاملين إلى اكتساب مهارات جديدة مع تطور تقنيات ومواصفات المهنة ، واكتساب مهارات الترقي الوظيفي .
o توظيف تقنيات الاتصالات والحاسبات والانترنت بأنواعها المختلفة في المكتبات .
o دخول تكنولوجيا العصر إلى مجال نشر أوعية المعلومات، مما نتج عنه أوعية مستحدثة تحتاج للتدريب عليها. (أمنية مصطفى صادق، 1996، 7).
o تحقيق الكفاءة والفاعلية في أداء الأعماللتحقيق أهداف المكتبات .
وبالإضافة إلى ما سبق فإن للتدريب دور في التنبؤ بمستوى العمل الذى يمكن أن يؤديه اختصاصي المكتبات والمعلومات في المستقبل ، وتحديد المستحقين للمكافآت والعلاوات الوظيفية ، والحاجة إلى إعادة توزيع المسئوليات والسلطات على العاملين بالمكتبات ومراكز المعلومات ، وتحفيز اختصاصيي المكتبات والمعلومات على النمو وبذل المزيد من الجهد والعمل .
خطة مقترحة لتقييم اختصاصي المكتبات
تسعى الخطة المقترحة إلى توجيه المؤسسات والهيئات العربية المعنية بمجال المكتبات والمعلومات نحو تحقيق التميز والارتقاء باختصاصي المكتبات والمعلومات العربي على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية من خلال وضع معايير جودته، وفى ظل مناخ يتسم بالاستقلالية والحرية ، والتعاون الوثيق بين الأكاديميين بالجامعات وبين المسئولين عن المكتبات ومراكز المعلومات في الوطن العربي، في إطار من القيم الثقافية والاجتماعية والأخلاقية التي تسود المجتمع ، وبما يسهم في تحقيق التنمية المجتمعية ، وينبغي أن تهدف الخطة المقترحة إلى توجيه كافة الأنشطة الإدارية والمالية نحو تحقيق رضاء الأطراف جميعاً لمصلحة العمل ، والسعي إلى التطوير والتحسين المستمر لاختصاصي المكتبات والمعلومات لتحقق التميز التنافسى فى سوق العمل المحلى والدولي ، وايجاد ثقافة تنظيمية لدى العاملين بالمكتبة تقوم على الالتزام بالتوجه نحو المستفيد(راشد الحمالي، 2003، ص 8) ، ومشاركة إدارة المكتبات ومراكز المعلومات والعاملين لتحقيق الجودة والتميز في الأداء ، ومحاولة وضع نظام لتقييم الأداء في كافة جوانبه بما يحقق المعايير الأكاديمية ومعايير الجودة الشاملة.
وينبغي أن تبنى الخطة على ركائز أساسية تدعم تطويرها بصورة شاملة تحقق احتياجات المكتبات ومؤسسات المعلومات ، وتوفر مرجعيات محددة ترتبط باحتياجات التحسين لسد الفجوة بين الأداء الفعلي وأهداف الجودة ، وتعتمد على نشر ثقافة الجودة والتميز في الأداء من أجل تحسين الخدمة المكتبية بالجامعة، وتوفير القوة الدافعة لتنفيذ الخطة بكفاءة وفاعلية ، ووضع برامج وخطط متوازنة وذات رؤى مستقبلية ، وتمنح جميع العاملين على كافة المستويات الحق في المشاركة والمسئولية ، وتتيح مقاييس واضحة للأداء ، مع ضرورة المتابعة المستمرة لتنفيذ الخطط ، وتوفير معايير للتقييم الدوري من خلال مجموعة استشارية داخلية وخارجية ، مع الاهتمام بنشر نتائج المتابعة والتقييم ، على أن تستند الخطة على منهجية "التحليل المستقبلي Prospective Analysisلتحقيق رؤية المكتبات المستقبلية وغاياتها الإستراتيجية فى علاقتها بالبيئة، وسوق العمل واحتياجات التنمية المجتمعية ، وكذلك المستجدات على المستوى العالمي ، وكذلك الاعتماد على "منهج النظم" حيث يسهم فى تحليل النظم الفرعية Sub-systems المكونة للمكتبة بصورة تسمح بفهم العلاقات المتشابكة بينها ، وتحليل مضمون الأدبيات المتنوعة العالمية منها والمحلية والمتصلة بمعايير جودة اختصاصي المكتبات والمعلومات ، والأساليب الوصفية التحليلية لتحديد الفجوة بين الأداء الفعلي والأداء المرغوب للعمل على سد الفجوة والوصول إلى الأداء المتميز .
كما ينبغي إتباع إستراتيجية تكاملية للشفافية والمساءلة والمسئولية وتحقيق التميز في الأداء ، ونشر ثقافة الجودة والمعرفة والتميز وتطبيق فلسفتها وأدواتها وآليات تنفيذها في إدارة المكتبات ومراكز المعلومات وتنمية القيم التي تتعلق بالعمل الجماعي والثقة والولاء والانتماء وزيادة الرضاء الوظيفي لدى الجميع ووضع دليل للجودة يشمل الخطط والهياكل التنظيمية والسياسات والإجراءات والقواعد اللازمة للتنفيذ ونظام لتوثيق إجراءات الجودة وتبسيط إجراءات العمل ، والتدريب المستمرلتنمية مهارات وقدرات الاختصاصيين ، وتوفير كيان إداري مسئول عن متابعة تنفيذ الخطة الإستراتيجية واتخاذ الإجراءات التصحيحية المناسبة عند وجود انحرافات ، مع تطوير نظام فعال للاتصالات والمعلومات ، ورصد نظام لتشجيع ومكافأة التميز في الأداء ونشر التجارب الناجحة ، وتوفير الدعم اللازم لتحقيق الاستمرارية في جهود التحسين والتطوير بالمكتبات ، وتشكيل لجان للمتابعة والمراقبة الدورية تكون من أولوياتها رصد مؤشرات الأداء لجميع العاملين بالمكتبات دون استثناء بحيادية وموضوعية ، بحيث يمكن الاستفادة منها في التحسين وتطوير الأداء .
معايير مقترحة لتقييم اختصاصي المكتبات
إن وظائف المكتبة يجب أن تصنف على أساس المسؤوليات والتبعات التي تقع على كاهل من يقوم بها من أجل الوصول إلى الأهداف التنظيمية للعمل التي وكلت إليهم. ويجب على المديرين والمسؤولين والمشرفين على الأقسام الإدارية بالمكتبات ومراكز المعلومات أن يقوموا بتقييم اختصاصيي المكتبات والمعلومات مرة واحدة في السنة على الأقل(2003Jurow,).وقد تم اقتراح مجموعة من معايير تقييم اختصاصيي المكتبات والمعلومات المرتبطة بأدائهم في العمل وتلك المعايير كما يلي :
- العلاقات الإنسانية : مدى الحرص على حسن التعامل مع الآخرين وتقدير مشاعرهم واحترام الآراء والتعامل بالثقة والموضوعية والصدق .
- التعاون في العمل مع الآخرين لإنجاز العمل وتحمل المسئولية ومساعدة الزملاء والمسئولين وسد جوانب القصور والنقص بكل الوسائل والأساليب، ووضع الإمكانات الفردية لخدمة العمل والمستفيدين.
- الإلمام بمهارات العمل ومنطلقاته وأهدافه ولوائحه ونظمه وضوابطه بحيث يؤدي ذلك إلى جودة العمل وتلافي المشاكل والصعوبات وتحسين بيئة العمل الداخلية وتطوير العمليات والارتقاء بالمخرجات.
- الفاعلية والقدرة على تحقيق أهداف العمل العامة والخاصة ، وكذلك إنجاز المهام على مستوى الفريق ومستوى الفرد، وتوجيه كل الطاقات نحو ذلك.
- الكفاءة وحسن استخدام الموارد المادية والبشرية والظروف المحيطة لتحقيق الأهداف، وكذلك المهارة في إنجاز المهام بأقل تكلفة سواء في الوقت أو الجهد أو المال.
- نوعية وكم الأداء أي مدى الدقة في إنجاز العمل الوصول إلى جودة عالية في العمليات والمخرجات، كذلك النظر إلى نسبة الأخطاء ومدى تكرارها ومقدار الإنتاجية.
- العمل الجماعي والقدرة على مشاركة الآخرين في العمل واتخاذ القرارات وحل المشكلات والتأثير الإيجابي المتبادل، كذلك الشعور بالانتماء للجماعة وتقدير الآخرين .
- الالتزام والإنضباط في العمل والدوام الرسمي، واتباع اللوائح والقوانين، وتقبل التوجيهات والأوامر، وبذل الجهد اللازم للقيام بمهام العمل، والحرص على تنفيذ العمل وفهم فلسفته ونظمه.
- قيم العمل والمحافظة عليها مثل : الصدق ، والأمانة ، والخلق الحسن، وحسن التعامل، وتحمل المسئولية ، والموضوعية ، وروح الفريق ، والثقة والكتمان.
- التطوير والتنمية الذاتية المستمرة في مجال العمل والحرص على ذلك، والقدرة على المبادرة وتوليد الأفكار وتقديم الاقتراحات، وتحسين العمل والارتقاء به.
إن معايير التقييم المقترحة ينبغي أن تتوافر لها أدوات لتقييم الأداء لتعطي مجموعة من الأدلة يمكن الاستناد إليها في إصدار الحكم ، وهذه الأدوات قابلة للتغيير والتطوير حسب الحاجة ومنها الملاحظة المباشرة أثناء العمل ، واستمارات التقييم الذاتي، واستمارات تقييم الزملاء، واستمارات تقييم الرئيس المباشر ، وتقارير الغياب والمخالفات والإنذارات وغيرها ، ونتائج العمل ومخرجاته ، والمقابلات.
* المصادر العربية:
1)
أحمد ماهر. إدارة الموارد البشرية.- ط2 مزيدة ومنقحة.- الإسكندرية: مركز التنمية الإدارية –بكلية التجارة، 1995.- ص 49.
2)
أمنية مصطفى صادق. التدريب في مجال المكتبات واحتياجات المستقبل. مجلة المكتبات والمعلومات العربية .- ع 2 ، ابريل 1996، ص 5-36.
3)
ثناء إبراهيم فرحات. إدارة الجودة الشاملة في المكتبات ومراكز المعلومات (1). مجلة المكتبات والمعلومات العربية .- ع 2 ، ابريل 2003، ص 43 – 70.
4)
ثروت يوسف الغلبان. معايير الاعتماد لمدارس وبرامج تعليم المكتبات والمعلومات (2). مجلة المكتبات والمعلومات العربية .- ع 4 ، اكتوبر 2003، ص 169 – 1
5)
حامد الصرفة وآخرين. موسوعة الإدارة الحديثة.- القاهرة:الدار العربية للموسوعات،1990.- مج4، ص 1925.
6)
راشد بن محمد الحمالي. إدارة الجودة الشاملة في المكتبات ومراكز المعلومات : دراسةاستطلاعية علي مكتبات جامعة الملك سعود.مجلة المكتبات والمعلومات العربية .- ع 1، يناير 2003، ص 4-5
7)
مبروكة عمر المحيريق. العاملون بالمكتبات ومراكز المعلومات والتعليمالمستمر.مجلة المكتبات والمعلومات العربية .- ع 1 ، يناير 1991، ص 72 – 81
8)
محمد فتحي عبد الهادي. إعداد وتدريب المكتبيين واختصاصي المعلومات في مصر.مجلةالمكتبات والمعلومات العربية .- ع 1 ، يناير 1991، ص 21 – 71.
9)
هشام بن عبد الله العباس. ضبط الجودة في المكتبات ومراكز المعلومات باستخداممفهوم إدارة الجودة الشاملة .مجلة المكتبات والمعلومات العربية .- ع 3 ، يوليو 2002، ص 5 – 20.
10)
يسرية عبد الحليم زايد. المعايير الموحدة للمكتبات والمعلومات. القاهرة: الدار المصرية اللبنانية، 1998.
* المصادر الأجنبية:
11)
Jaymanalini, G. (1999) An Overview of TQM in Libraries. DRTC Workshop on Information Management.
Available: https://drtc.isibang.ac.in/bitstream...9/2/Pap-cb.pdf
12)
Jurow, S. & Barnard, S. B. (1993). Introduction: TQM fundamentals and overview of contents. "Journal of Library Administration," 18(1/2), 1-13. (EJ 469 099).
13)
Masters, Denise G. (2003). Total Quality Management in Libraries. Available:
http://www.michaellorenzen.com/eric/tqm.html
14)
Saroja, G. and G. Sujatha. Application of Total Quality Management to Library and Information Services in Indian Open Universities. Available : www.col.org/forum/PCFpapers/saroja.pdf
15)
Zhao, F. and Bryar P. (2001). “Integrating Knowledge Management and Total Quality: A Complementary Process”. Proceedings of the 6th International Conference on ISO 9000 and TQM, the United Kingdom.
Available at: http://www.ausicom.com/uploads/02_04...ar_intkmtq.pdf


التوصيات:
- إنشاء لجنة عربية تقوم بتقييم برامج التعليم بأقسام المكتبات والمعلومات بالوطن العربي، ومقترح أن تكون تلك اللجنة منبثقة عن الإتحاد العربي للمكتبات، أو عن الجمعيات الوطنية بكل دولة من الدول العربية.
- دعم العملية التدريبية واعتباره نشاطاً أساسياً بالمكتبات ومراكز المعلومات.
- تحويل الأسس النظرية لمعايير التقييم إلى واقع تطبيقي ملموس يتم من خلاله إجراء القياسات لأداء العاملين بالمكتبات ومراكز المعلومات.
- تعليم مهارات التخاطب والتواصل لاختصاصيي المكتبات والمعلومات، حيث نفتقد في أقسام المكتبات والمعلومات إلى تدريس مهارات التخاطب والتواصل مع الأنواع المختلفة من المستفيدين، ونترك اختصاصي المكتبات في خضم التعامل مع أولئك المستفيدين بغير تدريب ولا دراية كافية.
منقول للفائدة












التوقيع
وقل رب زدنى علماً

اللهم هون علينا غربتنا ، وفرج عنا كربتنا ، وقرب إلينا أحبتنا
  رد مع اقتباس
قديم Dec-05-2011, 09:07 AM   المشاركة3
المعلومات

ahmed hafez
مكتبي فعّال

ahmed hafez غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 53523
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: مصـــر
المشاركات: 169
بمعدل : 0.08 يومياً


افتراضي النظم الخبيرة في المكتبات - احمد يوسف حافظ


النظم الخبيرة

تعد النظم الخبيرة إحدى التطبيقات الآلية في مجال البحث في الذكاء الاصطناعي Artificial Intelligence، فهذا العلم الحديث اكتسب أهمية ملحوظة في السنوات الأخيرة ، نظراً لتطبيقاته المتعددة في كافة ميادين الحياة كالطب، والهندسة، والكيمياء، والتعليم، وكذلك في المكتبات والمعلومات ، ويعد الذكاء الاصطناعي أحد الحقول الفرعية في علم الحاسب الآلي، فهو العلم الذي يجعل الآلة تتصرف بطريقة تحاكى الذكاء البشرى ، وهو عبارة عن برامج حاسوبية طورت لتبدو أنها تفكر كالإنسان فتقوم بالاستنتاج ، ولديها القدرة على التعلم من أخطائها، وتؤدى مهامها بسرعة ومهارة فائقة ، وخاصة التي تطلب عادة متخصص مدرباً تدريباً جيداً في ميدان معين من الخبرة ، ويعنى هذا أن النظام الخبير يؤدى المهام التي يؤديها الخبير البشرى في مجاله ، وهو يعمل كأداة مساعدة في اتخاذ القرارات وحل والمشكلات داخل الميدان، الذي يعمل فيه النظام الخبير.
مبررات استخدام النظم االخبيرة
1- إيجاد أساليب ووسائل تؤدي إلى محاكاة الإنسان فكراً وأسلوباً.
2- إثارة أفكار وإبداعات جديدة تؤدى إلى الابتكار واكتشاف الجديد .
3- اكتشاف نظم تعوض عن الخبراء وتقليص الاعتماد على الخبير البشري .
4- القضاء على الشعور بالتعب والملل .
5- تجعل الخبرة والكفاءة النادرة متاحة بشكل أكبر داخل الهيئة، ومن ثم فهي تساعد الخبراء العاملين في إحراز نتائج تتسم بالخبرة .
6- تجعل الخبراء البشريين يتفرغون للأنشطة والأعمال الأخرى .
7- تثبت الكفاءة والمقدرة التنظيمية، عن طريق تقديم الحلول الجاهزة للمشكلات الصعبة، التي يمكن أن تستغرق وقتاً طويلاً لحلها أو لاستشارة الخبراء فيها .
8- تساعد في المحافظة على المعرفة الخبيرة والقيمة، إذا ما ترك الخبير البشرى الهيئة التي يعمل بها.
9- تستطيع أداء مهام معقدة، نظراً لاحتواء النظام على معارف خبراء متعددين في المجال.
10- تقلل من نفقات واستئجار الخبراء .
11- تقدم وسيلة للاحتفاظ الدائم بالمعرفة ، ذات الدرجة العالية من التعقيد.

ويتكون النظام الخبير في الغالب من العناصر التالية :
أ- قاعدة المعرفة: Knowledge base
يقاس مستوى أداء النظام الخبير بدلالة حجم ونوعية قاعدة المعرفة التي يحتويها، وتتضمن قاعدة المعرفة :
1- الحقائق المطلقة: تصف العلاقة المنطقية بين العناصر والمفاهيم ومجموعة الحقائق المستندة إلى الخبرة والممارسة للخبراء في النظام .
2- طرق حل المشكلات وتقديم الاستشارة .
3- القواعد المستندة على صيغ رياضية .
ب- آلية الاستدلال: Inference Engine
هي عبارة عن وسيلة استدلال تقوم بفرز وترتيب واختيار القواعد والحقائق المناسبة والمختزنة في قاعدة المعرفة، ليصل إلى حل للمشكلة، مستخدماً المعلومات والبيانات المتعلقة بالمشكلة المعروضة على النظام الخبير.
ج- واجهة المستفيد: Interface User
وهى الإجراءات التي تجهز المستفيد بأدوات مناسبة للتفاعل مع النظام خلال مرحلتي التطوير والاستخدام، ويمكن أن تشمل واجهة المستفيد على الأسئلة المصاغة مسبقاً، والقوائم التي تسهل جمع البيانات التي يحتاج إليها النظام، لكى يقود عملية البحث في قاعدة المعرفة.
وهناك مراحل وخطوات إنشاء النظام الخبير منها تحديد المشكلة للنظام بحيث تبدأ عملية التصميم أو الإنشاء بتحديد الملامح الرئيسية للمشكلة من جانب مهندس المعرفة وخبير المجال ، ثم تحديد المفاهيم والاستراتيجيات المناسبة لوصف حل المشكلات داخل مجال معين من الخبرة، والتعبير عن أكثر هذه المفاهيم أهمية ، وبعد ذلك يتم تجسيد المفاهيم في نموذج عمل، يغطى جزءاً محدداً من المشكلة ، ثم اختيار النموذج من جانب خبير المجال، وذلك لتقييم خصائص الاستخدام ، وبعد ذلك إعداد المراجعات والإضافات الضرورية لتحسين الأداء، ويقوم بهذه العملية مهندس المعرفة، بالتعاون مع خبير المجال ، وأخيراً اختبار النظام .
أما بالنسبة للغات المستخدمة في النظام الخبير فيمكن استخدام لغات البرمجة التقليدية، والتي تتوافر فيها خاصية الاستدعاء الذاتي للمعالجة، وقد ارتبط بناء الأنظمة على لغات متخصصة تم تطويرها في تطبيقات الذكاء الإصطناعي، ومن أهم اللغات ( لغة LISP - لغة Prolog )، حيث تم تحديدها للمرحلة الأولى لمشروع الجيل الخامس للحاسبات في اليابان وتميل إلى الوصفية أكثر من كونها لغات إجرائية .
وينبغي على النظم الخبيرة أن تستخدم أسلوباً مشابهاً للأسلوب البشرى في حل المشكلات المعقدة ، وتتعامل مع الفرضيات بشكل متزامن وبدقة وسرعة عالية ، مع توفير حل متخصص لكل مشكلة على حده ، ولكل فئة متجانسة من المشاكل ، وأن تعمل بمستوى علمي واستشاري ثابت ، لذا يتطلب بناؤها تمثيل كميات هائلة من المعارف الخاصة بمجال معين ، ومعالجة البيانات الرمزية غير الرقمية من خلال عمليات التحليل والمقارنة المنطقية .

ولكن من عيوب النظم الخبيرة صعوبة السيطرة على المعرفة المتعمقة لمجال المشكلة ، وافتقاد المرونة ، وعدم القدرة على إعطاء تفسيرات متعمقة ، وصعوبة التحقق والتثبت من النتائج ، والتعلم الضئيل من الخبرة ، ولكن بالرغم من عيوبها إلا أنها استخدمت لتؤدى وظائف متعددة في نطاق واسع من الميادين والمجالات مثل الطب ( تشخيص الأمراض ) ، والسياحة(تخطيط وتنظيم الرحلات الجوية والبحرية والبرية)،والطقس ( تحديد الأحوال الجوية)، والتجارة ( تحليل الأسواق- مساعدة رجال الأعمال في اتخاذ القرارات ) ، والصناعة ( مراقبة خطوات التصنيع ) ، والعلوم العسكرية ( اتخاذ القرارات وقت نشوب المعارك- تحليل المواقف وإعداد الخطط ) ، والتعليم ( تشخيص أخطاء الطلاب ) ، بالإضافة إلى مجالات أخرى طبقت فيها النظم الخبيرة مثل الزراعة، الكيمياء، الفضاء، الإلكترونيات، الجيولوجيا ، أما في مجال المكتبات والمعلومات فقد شهدت السنوات القليلة الماضية اهتماماً متزايد في تطبيق النظم الخبيرة ، وقد أنعكس ذلك في ظهور العديد من الكتب والمقالات، وعقد المؤتمرات والندوات وورش العمل للمتخصصين لمناقشة أهمية النظم الخبيرة في هذا المجال .
وقد استخدمت النظم الخبيرة في العديد من المجالات داخل المكتبات الخاصة في ظل النقص في عدد الأمناء المؤهلين، وفي ظل تقليص ميزانيات المكتبات، ومن المجالات التى استخدمت فيها النظم الخبيرة ، التزويد حيث يمكنها أن تحدد المعاملات مع الناشرين وتدخل في اختيار كتب ودوريات معينة بناء على الاحتياجات المسبقة للمكتبات ، وكذلك في الفهرسة والتصنيف حيث يمكن للنظم الخبيرة أن تقوم بعمليات الفهرسة سواء فيما يتصل بنقاط الإتاحة أو الوصف، أو تحديد رؤوس الموضوعات، ولقد تم ذلك من خلال إدخال القواعد الأنجلو أمريكية للفهرسة لكل كتاب يدخل المكتبة وقد كان الهدف الأساسي من إعداد نظم خبيرة في هذا المجال هو تخفيف كم الجهد المبذول في تلك العملية وكذلك تخفيف الوقت المستغرق في إعداد بطاقة فهرسة لوثيقة من الوثائق من خلال مساعدة المفهرسين على الفهرسة ، وتدريب المفهرسين على استخدام قواعد AACR ، كما تم توظيف النظم الخبيرة في خدمات الإرشاد القرائي عن طريق توجيه القراء والطلبة نحو قراءات معينة بناء على قياس ميولهم واتجاهاتهم القرائية والعملية والبحثية والترفيهية وإصدار قوائم المواد المتوافرة التي يمكن قراءتها، وكذلك في خدمات المعلومات مثل خدمة البث الانتقائي والإحاطة الجارية في المكتبات ومراكز المعلومات ، وفي الخدمات المرجعية حيث تقوم بالإجابة عن الاستفسارات التي تعجز الأنظمة التقليدية عن الإجابة عنها، كما تستخدم في العديد من المكتبات الليلية في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث لا يتوافر اختصاصي المراجع ليلاً في تلك المكتبات .

معيار Z39.50
يستخدم هذا المعياركأداة أساسية في إجراء عمليات البحث والاسترجاع داخل الأنظمة المختلفة للمكتبات ، وقد ظهر وتم تطويره على أثر رغبة موردي أنظمة البحث المعلوماتي في إيجاد أنظمة استرجاع البيانات الببليوجرافية ولكن دون الوصول إلى نموذج عام يُمكن من الربط بين الأنظمة المختلفة بهدف توحيد عمليات البحث والاسترجاع ، ففي نهاية عام 1980 ظهر العديد من المهتمين بهذه المسألة وبصفة خاصة المكتبيين واختصاصيي المعلومات الذين عملوا معاً من أجل الوصول إلى معيار يقوم أثناء عمليات البحث بالربط بين أنظمة البحث المتباينة، وقد أطلق على هذا المعيار "Z39.50" وهو معروف رسمياً تحت تسمية "ANSI/NISO* -Information Retrieval Application Service Definition andProtocol Specification"
ويعتبر ""Z39.50 برتوكول مخصص للعمل مع تطبيقات البحث المعلوماتي المتنوعة حيث يسمح بتعين الإجراءات الضرورية وتنفيذ الاستعلام والبحث داخل أنظمة المعلومات المختلفة ومنها على سبيل المثال قواعد البيانات المتباعدة جغرافياً، بعبارة أخري يهدف هذا المعيار إلى إجراء البحث داخل قواعد البيانات سواء كانت الببليوجرافية أو غير الببليوجرافية مع إمكانية عرض نتائج الاستفسار في بيئة الاتصال " العميل/ الخادم " ، حيث أن كل مستخدم يمتلك برنامج عميل Z39.50 يمكنه إجراء البحث داخل قواعد البيانات المختلفة من خلال خادم Z39.50 ، ومن المكتبات والمراكز البحثية ومراكز حفظ مصادر المعلومات التي قامت باستخدام وتطبيق هذا المعيار نذكر على سبيل المثال مكتبة الكونجرس الأمريكي، والمكتبة الوطنية الكندية، والمكتبة الوطنية الخاصة بإقليم الكيبك الكندي، والمكتبة الوطنية الفرنسية...إلخ ، ويتم تطوير وتحديث هذا المعيار بصفة دورية من خلال ZIG (Z39.50 Implementers Group)* وهي مجموعة دولية تضم خبراء على المستوي الدولي، كما يتم متابعة هذا المعيار من خلال مكتبة الكونجرس الأمريكي عبر (Z39.50maintenance agency).
وتشير الدراسات التاريخية لهذا المعيار إلى أن أصوله الأولي تنحدر من المنظمة الدولية للتوحيد القياسي ISO* وهي والتي أنشئت في عام 1978 لجنة (فريق بحث) تأخذ على عاتقها مهمة تحديد إطار مرجعي يمكن في ضوئه تطوير معايير الاتصال بهدف الربط بين أنظمة الحاسبات الآلية المختلفة، ونتج عن عمل هذه اللجنة ظهور ما يعرف بنموذج ترابط الشبكات المفتوحة « OSI » Open Systems Interconnection ReferenceModel « ISO 7498 »، وقد شكل هذا النموذج مفهوم طبقات البرتوكول المسمي « Layers »، ويقوم المبدأ الأساسي على أساس تقسيم إجراءات ومراحل الاتصال إلى سلسلة من الطبقات، ينقسم نموذج « OSI » إلى سبع طبقات منقسمة متضمنة داخل فئتين أساسيتين، تتضمن الأولي طبقات المعلومات وهي الثلاث طبقات العليا والفئة الثانية تشمل طبقات البيانات وهي تضم الأربع طبقات السفلي، وتقوم طبقات البيانات بمعالجة البيانات دون أي اعتبار لدلالاتهم بالنسبة للتطبيقات، كما تعمل على نقل حزم البيانات ، وتتدخل طبقات المعلومات في الوقت الذي تتحول فيه البيانات إلى معلومات، بمعني عندما تأخذ البيانات دلالات معينة سواء بالنسبة للتطبيقات أو للعنصر البشري، فيمكن الجزم بأن الطبقات الثلاث السفلى مخصصة لنقل البيانات وتبادلها بين الشبكات ، أما الطبقات الثلاث العليا فهي مخصصة لتطبيقات وبرامج المستخدم. أما الطبقة الوسطي فتعمل كواجهة بين الطبقات السفلى والعليا.
طبقات معيار Z39.50
حدد "فيليب ميرل" الطبقات السبع للمعيار في المحاور التالية :
أولاً: الطبقة السابعة : التطبيق Application
وهي الطبقة التي يتحكم فيها المستخدم مباشرة حيث أن هذا المستوى يتعامل مباشرة مع المستفيد النهائي ويشتمل على برمجيات تشغيل الشبكة والبرمجيات التطبيقية الخاصة بالطباعة وإدارة قواعد البيانات وبرمجيات نقل الملفات، وبرمجيات البريد الإلكتروني...الخ
ثانياً: الطبقة السادسة : العرض Presentation
في هذا المستوى يتم تجهيز الملفات وشاشات العرض لعرض محتوى الرسالة (الملف) وتتحكم برمجيات هذا المستوى بأجهزة المخرجات من شاشات وطابعات.
ثالثا: الطبقة الخامسة : الربط والتنسيق Session
تقوم بالربط ما بين شبكتين مع ما يتضمنه ذلك من تحديد نوع الاتصال (هل هو من النوع المزدوج أم من النوع النصف المزدوج) ويتم أيضا مناظرة العناوين المسجلة على حزم البيانات بتلك العناوين الخاصة بالحاسبات المرسلة إليها تلك الحزم كما أن هذه الطبقة مسئولة عن التعرف على الأجهزة وأسمائها وإصدار تقارير عن الاتصالات التي تجريها وتقوم هذه الطبقة أيضا ببعض مهام الإدارة مثل ترتيب الرسائل المرسلة حسب وقت إرسالها ومدة إرسال كل
رابعاً: الطبقة الرابعة : النقل Transport
وهي الطبقة التي تفصل بين الطبقات الموجهة للمستخدم User-Oriented والطبقات الموجهة للشبكة Network-Oriented. وتقوم في حالة تعطل مستوى شبكة الاتصالات بالبحث عن الطرق البديلة لنقل حزم البيانات أو حفظها مؤقتا لحين إعادة تشغيل شبكة الاتصالات. كما يتم هنا مراقبة جودة نقل حزم البيانات بالأشكال Forms المرسلة بها وبالترتيب الذي وضعت فيه حزم البيانات ، أي مراقبة جودة محتوى حزم البيانات وأيضا التأكد من سلامة وصول عدد حزم البيانات المكونة للرسالة بدون أخطاء أو نقص أو تكرار و بالترتيب المناسب.
خامساً: الطبقة الخامسة : شبكة الاتصالات Network
يتم في هذا المستوى تقسيم الرسالة المراد نقلها إلى مجموعة من حزم البيانات Packets وتسجل على كل حزمة رقم مسلسل وعنوان الحاسب المرسل والمستقبل ، ويتم تحديد المسار المادي الذي تسلكه حزمة البيانات إلى محطة الوصول. وهذا المستوي مسئول كذلك عن عنونة الرسائل وترجمة العناوين المنطقية والأسماء إلى عناوين مادية تفهمها الشبكة ، والعنوان المنطقي قد يكون بريد إلكتروني أو عنوان إنترنت بهذا الشكل (123.123.123.123) أما العنوان المادي فيكون بهذا الشكل(02.12.3.D1.23.AS) وتقوم هذه الطبقة باختيار أنسب مسار بين الجهاز المرسل والمستقبل، لهذا فإن أجهزة الموجهات Routers تعمل من ضمن هذه الطبقة.
سادساً: الطبقة الثانية : ربط البيانات Data-Link
وهي المسئولة عن المحافظة على التزامن في إرسال واستقبال البيانات وتقوم بتقسيم البيانات إلى أجزاء أصغر تسمى Frames وتضيف إليها أجزاء الرأس Header والذيل Trailer والتي تحتوي على معلومات سيطرة وتحكم للتأكد من خلو الإطارات من الأخطاء.
سابعاً: الطبقة الأولي : المستوى المادي Physical
وهي الطبقة المواجهة لوسيط الإرسال والمسئولة عن إرسال البيانات التي تم تجهيزها من قبل الطبقات العليا عبر وسيط الإرسال . وبعد هذا العرض لطبقات اتصال برتوكول «OSI»، نتناول الإصدارات المختلفة لمعيار Z39.50.
1.1. الإصدارة الأولي
ترجع البدايات الأولي لاقتراح نماذج لضبط البحث المعلوماتي إلى مؤسسة « New YorkItem » والتي قبلتها الـISO في عام 1984 ، وبشكل موازي كانت هناك بعض المشروعات التي أجريت في كندا والنرويج وفي الولايات المتحدة، كما عمل فريق بحثي أمريكي على تطوير تطبيقات البحث المعلوماتي وتطبيقات نقل البيانات، وتم تحويل هذه الأبحاث "المبدئية" إلى (National InformationStandard Organization) NISO التي خصصت فريق بحث للعمل في هذا المشروع ، وسمحت نتائج هذه الأعمال بنشر الإصدارة الأولي من معيار Z39.50 في عام 1988وبناءً على الإصدارة الأولي تم تصميم برتوكول WAIS الذي تبنته العديد من شبكات المعلومات ، كما أن هناك بعض المؤسسات كانت تستخدم برتوكول WAIS من خلال معبر على شبكة الويب Sf- Gate وهو يتم توزيعه بشكل مجاني بواسطة جامعة Dortmund* ويكفي لتنصيبه المعرفة البسيطة بنظام تشغيل UNIX .
1.2. الإصدارة الثانية
يطلق على هذه الإصدارة تسمية « Z39.50-1992 » والتي نشرت في عام 1992 تحت اسم ISO 10162-10163 وتلقب بـ( Search and Retrieve SR) وهي تضطلع بمسئولية البحث عن التسجيلات الببليوجرافية المطابقة لشكل اتصال مارك Marc ، ويشير "تيري سمعان" إلى أن معيار Z39.50 يتألف في إصدارته الثانية من أربع وظائف أساسية هي التمهيد وفيها يتم إجراء عملية الاتصال بين العميل والخادم مع تحديد الخدمات التي يمكن تقديمها ومدي التحكم في إجراءات التأمين والتأكد من أحقية المستفيد من إجراء عملية الاتصال ، ثم وظيفة البحث حيث يقوم برنامج العميل بإرسال الاستفسار إلى برنامج الخادم في شكل معياري مستقل تماماً عن نظام واجهة المستفيد، ويقوم الخادم بإجراء عملية البحث في قواعد البيانات واختزان وحفظ النتائج ، ثم وظيفة إرسال النتائج حيث يقوم برنامج العميل بطلب نتائج البحث من برنامج الخادم الذي يقوم بإرسالها في شكل معياري، وبمجرد وصول النتائج إلى العميل يقوم بتحديد الشكل المناسب لعرض النتائج ، ثم وظيفة الإنهاء وإغلاق الاتصال ، وهذه الإصدارة لا تتضمن الوظائف المتاحة من خلال بعض الأنظمة البحثية المتقدمة، كما أن عمليات البحث تقتصر على التسجيلات الببليوجرافية دون غيرها من أشكال مصادر المعلومات، وقد شرع بعض مصممي Z39.50 وتحت تشجيع مؤسسات المعلومات المنتجة بتطوير هذا المعيار لتخرج الإصدارة الثالثة التي تحمل تسمية Z39.50-1995 .
1.3. الإصدارة الثالثة
شارك في تطوير هذه الإصدارة العديد من الهيئات والمؤسسات منها مكتبة الكونجرس الأمريكي و*OCLC* OnlineComputer Library Center وRLG* ResearchLibraries Group. وتتضمن هذه الإصدارة العديد من الوظائف والتي من بينها إمكانية البحث في التسجيلات الببليوجرافية وغير الببليوجرافية مثل النصوص الكاملة، والوسائط المتعددة من صوت ونص وصورة وأفلام متحركة.... ويذكر "كورادو بيتاني" أن هذه الإصدارة تتضمن وظائف متقدمة مثل وظيفة التفسير explain وتعني التعرف على أنواع الوظائف المتاحة على برنامج الخادم ، وخدمات التحديث update إلى جانب وظيفة append والتي تتمثل في إمكانية طلب الإعارة التعاونية بين المكتبات (ILL inter-library loan).
1.4. الإصدارة الرابعة
انطلقت هذه الإصدارة من خلال NISO وهي تتضمن العديد من الخدمات الجديدة منها على سبيل المثال خدمة Raking أو إمكانية فرز (فلترة) النتائج، وهو الأمر الذي يؤدي إلى ترتيب نتائج البحث وفق مدي الارتباط بموضوع البحث المطروح.
المزايا والإشكاليات
تتوافر في برتوكول Z39.50 مجموعة من الإيجابيات والمميزات التي تؤهله لكي يكون معياراً نموذجياً للمكتبات ومؤسسات المعلومات خاصة فيما يتعلق باسترجاع المعلومات على الشبكة العالمية ، حيث يمكن استخدامه لأداء المهام التي تضطلع بها المكتبات بدءً من طلب الإطلاع والبحث داخل قواعد بيانات المكتبات مروراً بالفهارس والأدوات المرجعية حتى الإعارة التعاونية بين المكتبات لما له من دور بارز في إدارة واجهات المستفيدين وإدارة طلبات الإعارة (الطلب، حالات النصوص..)، مع إمكانية ترتيب النتائج وفق مدي ارتباطها بموضوع الاستفسار، كما يمكن تطبيقه في قواعد البيانات الببليوجرافية إلى جانب كافة أنواع قواعد البيانات التي تتضمن النصوص الكاملة بأشكال متنوعة (الصور والأفلام المتحركة والصوت). ويستخدم هذا البرتوكول في تفادي الصعوبات المتعلقة بضرورة تعرف المستفيد على كيفية استخدام الكثير من الأنظمة المختلفة وضرورة حصوله على التدريب اللازم على استخدامها ، ونتيجة لهذا فإن المستفيد ليس عليه سوي التعرف على مجموعة من الأوامر من أجل إجراء البحث سواء داخل الفهارس المحلية داخل المكتبة أو داخل مجموعات الفهارس الخاصة بالمكتبات الأخرى أو غيرها من مؤسسات المعلومات عن بُعد ، كما يسمح كذلك هذا المعيار بإمكانية الحصول على التسجيلات الببليوجرافية الوصفية أو ما وراء البيانات Metadata التي ترتبط بالتسجيلات في شكل معياري والتي يمكن إدماجها بشكل مباشر مع كل تطبيق مكتبي أو ببليوجرافي معياري ، كما يمكن لهذا المعيار الاختيار من بين الخوادم المتاحة على شبكة الانترنت خادم أو مجموعة خوادم وبداخلها يمكن انتقاء قاعدة أو قواعد البيانات التي يوجه إليها الاستفسار،. وجدير بالذكر أن هذه القواعد تعرض بشكل عام تكشيف ووصف مفصل وبناء هيكلي منظم وفقاً لأشكال المعايير الببليوجرافية سواء نصوص كاملة أو نصوص في شكل وسائط متعددة (صوت، صورة، أفلام متحركة...).
كما أن هذا المعيار يسمح للمستفيد باستخدام أداة بحث واحدة فقط لإجراء الاستفسار على قواعد البيانات ذات الأنظمة المختلفة، فعلى سبيل المثال داخل المكتبات الوطنية التي تطبق هذا المعيار يمكن إجراء البحث على الفهارس وشبكات الـCD-ROM وقواعد البيانات الخارجية ، وهو مصمم وفق مبدأ العميل/الخادم، حيث يقوم بإدارة مجموعة من الخدمات والتي تهدف إلى تبادل البيانات والمعلومات بين نظام العميل من ناحية والذي يمثل الجزء الخاص بالنظام المحلي للمكتبة التي يجري فيها البحث وتكون مهمته الأساسية تنفيذ كافة وظائف الاتصال والتي تتدخل أثناء انطلاق البحث ونقل الاستفسار وطلب التسجيلات التي تمثل نتائج الاستفسار وبين نظام الخادم المحمل على الحاسب من ناحية أخري والذي يمثل الهدف، وهو يمثل الواجهة مع قاعدة البيانات للنظام عن بُعد والذي يتم الاستعلام منه ويقوم بالإجابة على الاستفسارات الواردة من نظام العميل ، كما يسمح بالتحاور بين المستفيد والحاسب الآلي ، والذي يتمثل في تحديد طريقة العرض، وواجهة الاستفسار والتنسيق وعرض النتائج ، ويتيح الطباعة والتخزين النتائج ، وتوجيه الاستعلام إلى أنظمة خوادم Z39.50 التي يتم البحث من خلالها ، وكذلك يوفر تحديد طريقة عرض الخدمات إلى المستفيدين وعرض التسجيلات في عملية تتم بعيداً عن أنظارهم ، مع إمكانية استخدام قواعد مهيكلة (أي منظمة ومرتبة وفق نسق معين) وفق شكل ببليوجرافي معين سواء كان MARC أو MARC21 أو XML إلى غير ذلك ، كما يتيح إمكانية تطبيق نفس الاستعلام على العديد من قواعد البيانات دون أدني حاجة إلى التعرف على لغة الأوامر أو أسلوب الاستعلام الخاص بكل قاعدة مستقلة .

أما فيما يتعلق بالإشكاليات المطروحة لهذا المعيار تأتي عملية تنصيبه والتي تمثل عملية طويلة ومكلفة فيما يتعلق بالبحث والتطوير، وربما يفسر ذلك قلة عدد الخوادم "Servers" المتاحة المطابقة لهذا المعيار، ومن ناحية أخري نجد أن عملية اتصال برنامج العميل إلى عدة خوادم Z39.50 تحدث بشكل تتابعي وفي حالة حدوث عطل أو خطأ، يؤثر ذلك بشكل سلبي على عملية البحث في مجملها مما يؤدي إلى ظهور رسائل تحمل وجود أخطاء في عملية الاتصال وغالباً ما تكون غير مفهومة بالنسبة للمستفيد وكما أن عمليات حذف النتائج المتشابهة الواردة من أكثر من خادم ليست مدمجة بشكل مرضي، وبالإضافة إلى أن تطور هذا المعيار يحدث بشكل مضطرد الأمر الذي يجعل تطبيقه بشكل متكامل أمراً ليس بالسهولة المتوقعة مما دفع بعض المكتبات إلى الاحتفاظ فقط ببعض الوظائف والخدمات فقط .
وقد اتخذت العديد من مؤسسات المعلومات قرارها بتنصيب معيار Z39.50 مع برتوكول TCP/IP بدلاً من اندماجه مباشرة مع نموذج OSI ، وهناك العديد من الأسباب التي توضح هذا الاختيار منها على سبيل المثال، أن العمل من خلال برتوكول TCP/IP هو الأكثر شيوعاً وانتشاراً في الوقت الراهن مقارنة بنموذج OSI، إلى جانب أن التوافق مع TCP/IP يجعل استخدام معيار Z39.50 على شبكة الانترنت أكثر سهولة ، وبشكل تقني فإن تطبيقات Z39.50 غالباً ما تستخدم البوابة رقم 210 المرتبطة باتصال Z39.50 إلى TCP/IP ، وقد خصصت « Internet Assigned NumberAuthority » هذه البوابة لاتصال Z39.50 مع برتوكول TCP/IP ، ولعمل اتصال من برنامج عميل Z39.50 إلى برنامج خادم Z39.50 يجب على برنامج العميل فتح اتصال مباشر مع TCP/IP مع جهاز الخادم من خلال استخدام البوابة 210، ثم إرسال سلسلة من التمهيدات للاتصال وتحديد نوع الخدمة ، أما باقي عملية الاتصال تكون وفق تطبيقات الخادم/العميل في بيئة TCP/IP.
وبالنسبة للخدمات فإن استخدام هذا المعيار يمر بثلاثة مراحل أساسية على النحو التالي :-
1- المرحلة الأولي: يسمح فيها هذا المعيار بإجراء وإنهاء عملية الاتصال، ونقل استفسار البحث، ونقل وعرض نتائج البحث، وإجراء عمليات الفرز على النتائج، والتحكم في الوصول من خلال التحقق من المستفيدين وحقوق الاتصال المكفولة لهم، إلى جانب إعطاء معلومات عن القاعدة التي يتم الاستعلام منها .
2- المرحلة الثانية: يتم هنا تهيئة مجموعة الحقول التي يتم البحث من خلالها وتوزيع رقم معياري محدد لكل حقل.
3- المرحلة الثالثة: تتضمن تحديد أشكال عرض النتائج، ويسمح لكل من برنامج العميل وبرنامج الخادم بالاتفاق على طبيعة الشكل ومعالجته للعرض المناسب لنتائج البحث، ومن أكثر الأشكال استخداماً هيUnimarc, Usmarc, Marc21, وXML...
أما الخدمات التي يقدمها معيار Z39.50 فهو يعتمد في الأساس على أربعة خدمات هيInit, Search, RetrieveClose. حيث تقوم خدمة كل من Init و Close بفتح وإنهاء عملية الاتصال بين كل من العميل والخادم بينما تسمح Search وRetrieve للعميل بإجراء عملية البحث واسترجاع النتائج من قواعد البيانات عن بُعد عبر برنامج الخادم ، مع فتح اتصال للبحث من خلال العميل مع إمكانية الاتفاق على عمليات الضبط اللازمة ، والحصول على معلومات عن القواعد المتاحة على الخادم من (الاسم، الوصف، الأوقات المفضلة للبحث، الكشاف المتاح....) ، والبحث عبر معاملات البحث والتركيبات المتاحة (بحث بسيط أو مركب ومتعدد الخيارات) مع تحديد طبيعة الإجابات المتوقعة سواء كانت نصوصاً ، أو تسجيلات ببليوجرافية، أو سائط متعددة من صوت وصورة وصفحات HTML... إلى جانب تحديد عدد التسجيلات التي يتم الحصول عليها وحفظ النتائج وشكل عرض النتائج سواء في شكل MARC أو USMARC أو Inter MARC أو MARC21 أو XML وهي أشكال يمكن نقلها جميعاً عبر معيار Z39.50 ، والذي يتيح أيضاً إعادة استخدام نتائج البحث ، واستعراض الكشاف من خلال الكلمات الدالة ، والفرز والدمج لنتائج البحث ، والتحقق من حقوق الإطلاع والاستخدام من جانب المستفيد (أسم المستفيد وكلمة السر....)
وقد ظهرت العديد من المبادرات الخاصة بتطبيق معيار Z39.50 بواسطة العديد من المؤسسات المنوطة بإتاحة المعلومات والتي تركزت في أمريكا الشمالية وأوربا، ومن بين المؤسسات التي طبقت هذا المعيارOCLC, RLG, ISM ومن بين المكتبات التي تستخدم هذا المعيار مكتبة الكونجرس ،والمكتبة الوطنية البريطانية ، والمكتبة الوطنية الفرنسية والمكتبة الوطنية الكندية . وقد تم تطوير المعيار حتى أمكن استخدامه من خلال شبكة الويب وفقاً لأسلوبين أساسين الأول يرتبط باستخدام خادم ويب مع معبر Z39.50، ويتضمن خادم الويب عميل Z39.50، الذي يستخدم في إعادة صياغة الاستعلامات القادمة من عميل الويب والمتجهة إلى خادم Z39.50 وفي العودة يقوم بتنسيق المعلومات القادمة من خادم Z39.50 في شكل HTML ويقوم بإعادته إلى العميل المسئول على عرض نتائج الاستعلام ، مع مراعاة أن البرمجيات الضرورية الخاصة بهذا النوع من العمليات تم إتاحتها من خلال Clearinghouse forNetworked Information, Discovery and Retrieval (CNIDR)*




الشكل رقم ( ) طرائق عمل المعيار عبر الانترنت


أما الأسلوب الثاني فيرتبط بعميل ويب مع دعامة من Z39.50 وذلك من خلال عنوان URL ونظام VTLS يستخدم هذه الطريقة ، التي تسمح للمستفيد بإمكانية تصفح الانترنت مع ضمان اتصال أكثر تحديداً ودقة ، وإمكانية استخدام الروابط الفائقة Hyperlinks بين الأنظمة وأشكال النصوص والوثائق مثلما هو الحال في برتوكول الانترنت HTTP
يسمح بإجراء البحث المهيكل والمنظم .
ومن المكتبات الكبري التي طبقت هذا المعيار هناك المكتبة الوطنية الفرنسية ، حيث يشير "جون مارك كزابلنسكي" أنه تم تنصيبه ضمن النظام الآلي للمكتبة الوطنية الفرنسية بهدف استخدامه كمحرك بحث إضافي، وقد تم تبني الإصدارة الثالثة من هذا المعيار، حيث من الممكن الإطلاع على التسجيلات الببليوجرافية وبياناتها. كما تم إعداد وتهيئة Profile عام (سمات اهتمامات موضوعية) من خلال المكتبة الوطنية الفرنسية والفهرس الموحد للمكتبات الفرنسية ووزارة التعليم القومي ، ليسمح بالتحاور بين مستخدم نظام المكتبة الوطنية من ناحية والنظام الخاص بمكتبات الجامعات الفرنسية SU من ناحية أخري ، أما في المكتبة الوطنية الكندية فقد تم تطبيق مشروع AMICUS ، وهو نظام تم تصميمه بهدف إدارة المعلومات الببليوجرافية الخاصة بالمكتبة الوطنية الكندية. ويتضمن ما يقرب من 10 مليون تسجيلة ببليوجرافية. ويمثل بذلك كنز حقيقي للمعلومات الببليوجرافية في مختلف قطاعات المعرفة والمنشورات الكندية والدوريات وكافة الوسائط المطبوعة والمختزنة داخل المكتبة الوطنية الكندية والمكتبات الوطنية الأخرى. ومن خلال هذا النظام يمكن للمستفيد الوصول إلى تسجيلات صوتية ورسائل دكتوراه "اطروحات" ووثائق حكومية ووثائق إدارية وسلاسل ودوريات وجرائد وأفلام والأرشيف الكندي..... بالإضافة إلى إدخال الملفات الخاصة بمكتبة الكونجرس الأمريكي الأمر الذي نتج عنه إضافة ألاف التسجيلات كل عام للنصوص في مجموعاتها. كما تتضمن مجموعات مختلف المكتبات الكندية وذلك بهدف تسهيل عمليات الإعارة بين المكتبات.
والهدف الرئيسي من النظام يكمن في استخدامه في نقل الاستفسارات والنتائج ، كما تهدف المكتبة الوطنية الكندية إلى استخدامه في الاتصال الخارجي ، والارتقاء بالخدمات الببليوجرافية والمرجعية والتوجيه والإرشاد والإعارة بين المكتبات لتكون أكثر كفاءة وفاعلية ، كما ركزت المكتبة جهودها نحو تحقيق هدفين أساسيين، يتمثل الهدف الأول في الاستمرار نحو تطوير وتحسين نظام AMICUS ويكمن الهدف الثاني في متابعة التخطيط الجيد لضمان أن يكون هذا النظام مرتبط ومدمج مع التطبيقات والخدمات الخاصة بالمكتبة الكندية وخاصة خدمات الانترنت .
ويتوافر العديد من الوسائل التي تمكن من الوصول إلى النظام حيث يمكن استخدامه من خلال Datapac أو من خلال الانترنت، حيث يوضع تحت تصرف المشترك كل قاعدة بيانات النظام ، كذلك يمكن الوصول إليه من خلال مجموعات الحاسبات المتاحة للاستخدام داخل المكتبة ، والاتجاهات المتوقعة في السنوات القليلة القادمة تتضمن انتقال تطبيقات AMICUS إلى خادم Digital Alpha* والذي يعمل تحت نظام تشغيل UNIX. الانتقال إلى حاسب يعتمد على نظام تشغيل AMICUS بحيث يسمح للمكتبة الكندية استخدام Platform من نوع النظام نفسه من اجل إدارة النصوص الالكترونية إلى جانب ربط المعلومات بشكل أكثر سهولة مع قاعدة البيانات الببليوجرافية...

ونتيجة للجهود المبذولة لتطويره ظهر الجيل الجديد من معيار Z39.50 والمسمي ZING (Z39.50 International Next Generation) والذي يؤدي إلى تطوير إمكانية البحث والاسترجاع لمصادر الشبكة العالمية وذلك من خلال البحث والاسترجاع لصفحات الانترنت ، والبحث في عناوين المواقع وبناء استراتيجيات البحث المتبادلة بين العميل والخادم وتصفح المصطلحات الموجودة في الكشافات الخاصة بالخادم ، واسترجاع الوثيقة التي تصف التوافق بين العميل والخادم ، وبناءً عليه نجد أن الميزة الكبرى لمعيار Z39.50 انه يساعد على نجاح وتنمية المشاركة في مصادر المعلومات من خلال تسهيل البحث المعلوماتي في مختلف أنواع وفئات قواعد البيانات ، مما أدى إلى انتشار استخدامه بشكل مضطرد في العديد من المكتبات .

قائمة المراجع
1. Bibliothèque nationale de Canada. L’avenir d’AMICUS. http://www.nlc-bnc.ca/9/2/p2-9605-05-f.html
2. Bibliothèque nationale de Canada. Remplir une mission : AMICUS à la Bibliothèque nationale. http://www.nlc-bnc.ca/9/2/p2-9605-16-f.html.
3. Cherhal, Elizabeth. Catalogue etWeb : support de cours BDNT-2, février 2001. http://www.mathdoc.ujf-grenoble.fr/~cherhal/bdnt/bdnt2.pdf
4. Czaplinski, Jean Marc. Z39.50 etl’échange de données bibliographiques en ligne. http://www.acctbief.org/avenir/z3950.htm
5. Lévéjac, Anne-Lise. Z39.50 : L’information bibliographique structurée sur le Net. http://scd.uhp-nancy.fr/SCD/scdmed/Infospro/Vubis/z3950.htm
6. Merle, Philippe. « CorbaScripCorbaWeb : Propositions pour l'accès à des objets et services distribués » 3 janvier 1997. Disponible sur http://rangiroa.essi. fr/riveill/rapports/1900/97-these-merle.pdf
7. Pettenati, Corrado. Bibliothèquesvirtuelles, Bibliothèques numériques. Traduit de l’italien par CristinaMarino.- ADBS) : Paris, 1996 P.27
8. Role, François. Deux outils pourles bibliothèques distribuées : la norme Z39.50 et le protocole. Bulletindes bibliothèques de France, n°.- paris, 1995.
9. Sévigny, Martin. La norme Z39.50 : un outil essentiel pour l’uniformisation de la recherche d’information .-Cursus vol1.n°1, 1995. http://www.fas.umontreal.ca/EBSI/cursus/vol1no1/sevigny.html
10. Samain, Thierry. L’accès auxcatalogues des bibliothèques par Internet. Mémoire d’étude. Sous ladirection de Jean-Michel Salaün. ENSSIB, 1996. http://www.enssib.fr/bibliotheques.documents/dcb/samain/memoire.html
11. Turner, Fay. La norme Z39.50 derepérage de l’information : vue d’ensemble et application.

http://www.nlc-bnc.ca/9/1/p1-207-f.html

منقول













التوقيع
وقل رب زدنى علماً

اللهم هون علينا غربتنا ، وفرج عنا كربتنا ، وقرب إلينا أحبتنا
  رد مع اقتباس
قديم Dec-24-2011, 12:28 PM   المشاركة4
المعلومات

فارس الصحراء
مكتبي جديد

فارس الصحراء غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 115066
تاريخ التسجيل: Dec 2011
الدولة: الجـزائر
المشاركات: 8
بمعدل : 0.01 يومياً


افتراضي ساعدوني

ساعدوني في ايجاد بحث عن فهرست المواقع الالكترونية












  رد مع اقتباس
قديم May-28-2012, 09:05 PM   المشاركة5
المعلومات

حمزة معمري
مكتبي جديد

حمزة معمري غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 115932
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الجـزائر
المشاركات: 3
بمعدل : 0.00 يومياً


افتراضي

بحث جيد وأثار معلومات متداولة حديثا جدير بالقراءة والتصفح












  رد مع اقتباس
قديم Oct-11-2012, 09:27 PM   المشاركة6
المعلومات

cherie classe
مكتبي مثابر

cherie classe غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 121759
تاريخ التسجيل: Jul 2012
الدولة: الجـزائر
المشاركات: 39
بمعدل : 0.05 يومياً


افتراضي

جزاك الله خيرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اشكرك جزيل الشكر












التوقيع
اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد
ربي رضاك و الجنة

أذكر الله

  رد مع اقتباس
قديم Oct-13-2012, 07:12 PM   المشاركة7
المعلومات

kamal terr
مكتبي جديد

kamal terr غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 123904
تاريخ التسجيل: Oct 2012
الدولة: الجـزائر
المشاركات: 4
بمعدل : 0.01 يومياً


افتراضي

merci pour les articles que vous déposez ici c'est vraiment utile












  رد مع اقتباس
قديم Feb-10-2014, 09:25 AM   المشاركة8
المعلومات

سلوى الحر
مكتبي جديد

سلوى الحر غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 75590
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: الســودان
المشاركات: 5
بمعدل : 0.00 يومياً


افتراضي

جزاك الله خيرا












  رد مع اقتباس
قديم Feb-10-2014, 10:43 AM   المشاركة9
المعلومات

البحر الحزين
مكتبي نشيط

البحر الحزين غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 92342
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: الجـزائر
المشاركات: 85
بمعدل : 0.06 يومياً


افتراضي

بارك الله فيك موضوع رائع












التوقيع
سأصبر حتى يعجز الصبر عن صبري وأصبر حتى يحكم الله في أمري
وأصبرحتى يعلم الصبر أني صبرت علــى شئ أمر من الصـــــبر
ليغــــــار الصبر من صبــــري ويتعجــــب الناس في أمــــري
  رد مع اقتباس
قديم Feb-10-2014, 12:40 PM   المشاركة10
المعلومات

zola20
مكتبي جديد

zola20 غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 84241
تاريخ التسجيل: Mar 2010
الدولة: الجـزائر
المشاركات: 8
بمعدل : 0.00 يومياً


افتراضي

merci pour frère












  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المعلومات, المكتبات, تكنولوجيا, ودورها


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المكتبات المدرسية وتكنولوجيا المعلومات علي مقبل سفر منتدى مادة المكتبة والبحث 2 Sep-03-2012 12:16 AM
نتائج ماجستير علم المكتبات الجزائر 2011 عمر الحريري منتدى التواصل الاجتماعي للمكتبيين والمعلوماتيين 19 Aug-25-2012 01:04 PM
تكفون ساعدوني ولو بشي بسيط طالبه في قسم المكتبات المنتدى الــعــام للمكتبات والمعلومات 10 Mar-23-2012 08:41 PM
مؤسسة IGI Global للنشر New start المنتدى الــعــام للمكتبات والمعلومات 3 Sep-22-2011 11:23 AM
واقع الفهرسة التعاونية الآلية في المكتبات العربية والأجنبية manar/sms منتدى الإجراءات الفنية والخدمات المكتبية 0 Mar-21-2011 09:18 AM


الساعة الآن 08:34 PM.
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. جميع الحقوق محفوظة لـ : منتديات اليسير للمكتبات وتقنية المعلومات
المشاركات والردود تُعبر فقط عن رأي كتّابها
توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين