منتديات اليسير للمكتبات وتقنية المعلومات » منتديات اليسير العامة » عروض الكتب والإصدارات المتخصصة في مجال المكتبات والمعلومات » مقدمة في علم المكتبات والمعلومات

عروض الكتب والإصدارات المتخصصة في مجال المكتبات والمعلومات منتدى مخصص لعروض الكتب المتخصصة وما يستجد من إصدارات ونشرات في علم المكتبات والمعلومات.

موضوع مغلق
قديم Dec-23-2006, 11:03 AM   المشاركة1
المعلومات

د.محمود قطر
مستشار المنتدى للمكتبات والمعلومات
أستاذ مساعد بجامعة الطائف
 
الصورة الرمزية د.محمود قطر

د.محمود قطر غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 13450
تاريخ التسجيل: Oct 2005
الدولة: مصـــر
المشاركات: 4,379
بمعدل : 1.33 يومياً


افتراضي مقدمة في علم المكتبات والمعلومات

مقدمة في علم المكتبات والمعلومات




تأليف




أ.د. جاسم محمد جرجيس أ.م.د.صباح محمد كلو
رئيس قسم المكتبات وعلم المعلومات قسم المكتبات وعلم المعلومات
جامعة صنعاء جامعة صنعاء





المقدمة :




عديدة هي الكتب التي نشرت تحت عنوان (( مقدمة في علم المكتبات والمعلومات )) – ومنها كتابنا هذا – وهي جميعا تهدف الى تعريف القارئ الكريم بأساسيات علم المكتبات والمعلومات ، غير آن ما يميز كتابنا هذا عن غيره من الكتب الأخرى التي تحمل نفس العنوان هو تأكيد هذا الكتاب على الاتجاهات الحديثة الحاصلة في مجال علم المكتبات والمعلومات والتوجه الواسع نحو استثمار التقنيات الحديثة للمعلومات والاتصالات في تخزين ومعالجة واسترجاع المعلومات وتناقلها عبر أحد الوسائل الاتصالية فائقة السرعة .
وبناء على ما تقدم فأن هذا الكتاب جاء ليتناول عشرة مباحث أساسية في مجال علم المكتبات والمعلومات يسند كل مبحث منها جانبا من المناهج الدراسية المقررة في أقسام المكتبات والمعلومات ويثري القارئ الكريم بعدد من المصادر والمراجع المهمة التي من شأنها آن توسع من ثقافة القارئ التخصصية في هذا المجال لو شاء التوسع والاستزادة .
يضم هذا الكتاب في فصله الأول تعريفات لعدد من المفاهيم المهمة في مجال علم المعلومات مثل : مفهوم ( المعلومات ) وأهميتها وخصائصها واوجه الإفادة منها ؛ كما يتناول مفهوم ( عصر المعلومات ) وسماته ومعاييره والتوجهات المعلوماتية الحديثة في المجتمع العربي في ظل هذا العصر الجديد ..
الفصل الثاني من هذا الكتاب تناولت محاوره موضوع ( مصادر المعلومات ) من حيث أنواعها وأشكالها ومراكز إنتاجها كما يؤكد هذا المبحث على الأشكال الحديثة لمصادر المعلومات التي أفرزتها التكنولوجيا المعاصرة وعلى وجه الخصوص المصادر الإلكترونية والضوئية والرقمية وظهور الوسائط المتعددة التي تتعامل مع مختلف أنواع المعلومات المطبوعة والمنطوقة والصور الثابتة والمتحركة إضافة الى ميزتها في سعتها الخزنية للمعلومات وسرعة استرجاعها .
ومن الموضوعات الأساسية التي يؤكد عليها هذا الكتاب موضوع تكنولوجيا المعلومات والاتصال واستخداماتها في المكتبات ومراكز المعلومات حيث يناقش هذا الفصل ثلاثة محاور أساسية هي :
- تكنولوجيا الحاسبات الإلكترونية .
- تكنولوجيا الاتصالات وأهميتها في تناقل المعلومات .
- مستقبل المؤسسات المعلوماتية في ظل التقنيات الحديثة للمعلومات والاتصال .
كما يتناول هذا الكتاب في مبحثه الأخير – العاشر – موضوع نظم المعلومات حيث يعالج مفهومها وتطبيقاتها في المكتبات ومراكز المعلومات .. هذا إضافة الى الموضوعات الأساسية الأخرى في مجال علم المكتبات والمعلومات كالفهرسة الوصفية والموضوعية والتصنيف وبناء المجموعات المكتبية وخدمات المعلومات .
وفي الختام يتمنى الباحثان آن يكونا قد وفقا في اختيار مباحث هذا الكتاب بما يساهم في خدمة أساتذة وطلبة أقسام المكتبات وعلم المعلومات في الوطن العربي .
والله ولي التوفيق
الباحثان

فصول الكتاب
الفصل الأول: الإطار العام للمعلومات وعصر المعلومات
  • مفهوم المعلومات وخصائصها وأهميتها (مشاركة فرعية رقم 2)
  • عصر المعلومات وسماته (مشاركة فرعية رقم 3)
  • معايير المعلومات ، المجتمع العربي وعصر المعلومات (مشاركة فرعية رقم 4)
  • هوامش ومصادر الفصل الأول (مشاركة فرعية رقم 5)
الفصل الثاني : مصادر المعلومات
  • لمحة تاريخية عن تطور مصادر المعلومات (مشاركة فرعية رقم 6)
  • أنواع مصادر المعلومات (مشاركة فرعية رقم 7)
  • الأشكال الجديدة لمصادر المعلومات وأنواع مصادر المعلومات الإلكترونية (مشاركة فرعية رقم 8)
  • علاقة مصادر المعلومات الإلكترونية بالمصادر التقليدية وغير التقليدية الأخرى (مشاركة فرعية رقم 9)
  • هوامش ومصادر الفصل الثاني (مشاركة فرعية رقم 10)
الفصل الثالث : خدمات المعلومات المباشرة
  • خدمات المعلومات المباشرة ( 1 ) (مشاركة فرعية رقم 12)
  • خدمات المعلومات المباشرة ( 2 ) (مشاركة فرعية رقم 13)
  • هوامش ومصادر الفصل الثالث (مشاركة فرعية رقم 14)
الفصل الرابع : خدمات المعلومات الفنية
  • خدمات المعلومات الفنية :تنمية المقتنيات (السياسات والآليات) (مشاركة فرعية رقم 15)
  • الاقتناء ومصادر المعلومات (مشاركة فرعية رقم 16)
  • هوامش ومصادر الفصل الثالث (مشاركة فرعية رقم 17)
الفصل الخامس : التصنيف
  • التصنيف (مشاركة فرعية رقم 18)
  • المباديْ العامة للتصنيف العملي (مشاركة فرعية رقم 19)
  • هوامش ومصادر الفصل الخامس (مشاركة فرعية رقم 20)
الفصل السادس : الفهرسة الوصفية
  • الفهرسة الوصفية وأنواع الفهارس وأشكالها (مشاركة فرعية رقم 21)
  • قواعد الفهرسة ونماذج للبطاقات (مشاركة فرعية رقم 22)
  • فهرسة المواد الخاصة (مشاركة فرعية رقم 23)
  • هوامش ومصادر الفصل السادس (مشاركة فرعية رقم 24)
الفصل السابع : الفهرسة الموضوعية
  • الفهرسة الموضوعية وقوائم رؤوس الموضوعات (مشاركة فرعية رقم 25)
  • الإحالات (مشاركة فرعية رقم 26)
  • هوامش ومصادر الفصل السابع (مشاركة فرعية رقم 27)
الفصل الثامن : التكشيف والاستخلاص
  • التكشيف (مشاركة فرعية رقم 28)
  • الاستخلاص(مشاركة فرعية رقم 29)
  • هوامش ومصادر الفصل الثامن (مشاركة فرعية رقم 30)

الفصل التاسع : تكنولوجيا المعلومات والاتصال واستخداماتها في المكتبات ومراكز المعلومات
  • تكنولوجيا الحاسبات الإلكترونية (مشاركة فرعية رقم 31)
  • مجالات استخدام الحواسيب في المكتبات ومراكز المعلومات (مشاركة فرعية رقم 32)
  • تكنولوجيا الاتصال وأهميتها في تناقل المعلومات (مشاركة فرعية رقم 33)
  • المؤسسات المعلوماتية في ظل تكنولوجيا المعلومات والاتصال (مشاركة فرعية رقم 34)
  • هوامش ومصادر الفصل التاسع (مشاركة فرعية رقم 35)
الفصل العاشر : نظم المعلومات : مفهومها وتطبيقاتها في المكتبات ومراكز المعلومات
  • نظم المعلومات (مشاركة فرعية رقم 36)
  • النظام المغلق والنظام المفتوح،المكتبة نموذجاً للنظام المفتوح (مشاركة فرعية رقم 37)
  • هوامش ومصادر الفصل العاشر (مشاركة فرعية رقم 38)

شكر خاص وتنبيه (مشاركة فرعية رقم 39)



















التوقيع
تكون .. أو لا تكون .. هذا هو السؤال
 
قديم Dec-23-2006, 11:08 AM   المشاركة2
المعلومات

د.محمود قطر
مستشار المنتدى للمكتبات والمعلومات
أستاذ مساعد بجامعة الطائف
 
الصورة الرمزية د.محمود قطر

د.محمود قطر غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 13450
تاريخ التسجيل: Oct 2005
الدولة: مصـــر
المشاركات: 4,379
بمعدل : 1.33 يومياً


افتراضي مفهوم المعلومات وخصائصها وأهميتها

الفصل الأول

الإطار العام للمعلومات وعصر المعلومات

مفهوم المعلومات :

كلمة "معلومات " في اللغة مشتقة من مادة لغوية ثرية هي مادة ( ع ل م ) وتدور معاني مشتقات هذه المادة في نطاق العقل ووظائفه , فمن معاني مشتقات هذه المادة اللغوية ما يتصل بالعلم أي أدراك طبيعة الأمور , والمعرفة أي القدرة على التمييز , والتعليم والتعلم والدراية والإحاطة واليقين والوعي والأعلام , وفي ضوء ذلك يمكننا القول بأن المعلومات حالة ذهنية، ومن ثم فأنها المورد الذي بدونه لا يمكن للإنسان استثمار أي مورد آخر , وعليه فان المفهوم الاصطلاحي لكلمة ( معلومات ) وبما يتوافق مع ( عصر المعلومات ) الذي نعيشه اليوم ينص على (أن المعلومات سلعة يتم في العادة إنتاجها او تعبئتها بأشكال متفق عليها وبالتالي يمكن الاستفادة منها تحت ظروف معينة في التعليم والأعلام والتسلية او لتوفير محفز مفيد وغني لاتخاذ قرارات في مجالات عمل معينة ) (1) .
والمعلومات تأتي من الخبرة , او الملاحظة او البحث او التفاعل او القراءة … الخ , ويستلزم وجود المعلومات توفر وعاء يحويها وهو ما يطلق عليه بالوثيقة او بمصدر المعلومات بأشكالها وأحجامها المختلفة .
وللمعلومات بمفهومها المذكور أعلاه ستة أبعاد هي (2) :
1- الكمية والتي تقاس بعدد الوثائق , الصفحات , الكلمات , الرسوم , الصور … الخ
2- المحتويات وهي معنى المعلومات .
3- البنية وهي تشكل المعلومات والعلاقة المنطقية بين نصوصها وعناصرها .
4- اللغة وهي الرموز والحروف والأرقام التي يعبر بواسطتها عن الأفكار .
5- النوعية وهي التي كون المعلومات كاملة وصحيحة وذات فائدة .
6- العمر وهو الفترة الزمنية التي تكون فيها المعلومات ذات قيمة .


خصائص المعلومات ومميزاتها :
تتميز المعلومات بعدة خصائص أساسية نلخصها فيما يلي (3) :
1-خاصية التميع والسيولة , فالمعلومات ذات قدرة هائلة على التشكيل ( إعادة الصياغة ) , فعلى سبيل المثال يمكن تمثيل المعلومات نفسها في صورة قوائم او أشكال بيانية او رسوم متحركة او أصوات ناطقة .
2-قابلية نقلها عبر مسارات محددة ( الانتقال الموجه ) او بثها على المشاع لمن يرغب في استقبالها .
3-قابلية الاندماج العالية للعناصر المعلوماتية , فيمكن بسهولة تامة ضم عدة قوائم في قائمة او تكوين نص جديد من فقرات يتم استخلاصها من نصوص سابقة .
4-بينما اتسمت العناصر المادية بالندرة وهو أساس اقتصادياتها , تتميز المعلومات بالوفرة ، لذا يسعى منتجوها الى وضع القيود على انسيابها لخلق نوع من ( الندرة المصطنعة ) حتى تصبح المعلومة سلعة تخضع لقوانين العرض والطلب , وهكذا ظهر للمعلومات أغنياؤها وفقراؤها وأباطرتها وخدامها وسماسرتها ولصوصها .
5-خلافا للموارد المادية التي تنفذ مع الاستهلاك لا تتأثر موارد المعلومات بالاستهلاك بل على العكس فهي عادة ما تنمو مع زيادة استهلاكها لهذا السبب فهناك ارتباط وثيق بين معدل استهلاك المجتمعات للمعلومات وقدرتها على توليد المعارف الجديدة .
6-سهولة النسخ , حيث يستطيع مستقبل المعلومة نسخ ما يتلقاه من معلومات بوسائل يسيرة للغاية ويشكل ذلك عقبة كبيرة أمام تشريعات الملكية الخاصة للمعلومات .
7-إمكان استنتاج معلومات صحيحة من معلومات غير صحيحة او مشوشة , وذلك من خلال تتبع مسارات عدم الاتساق والتعويض عن نقص المعلومات غير المكتملة وتخليصها من الضوضاء .
8-يشوب معظم المعلومات درجة من عدم اليقين , إذ لا يمكن الحكم إلا على قدر ضئيل منها بأنه قاطع بصفة نهائية .

أهمية المعلومات واوجه الإفادة منها :
لا جدال في أهمية المعلومات وقيمتها في حياتنا الحاضرة وهي على أي الأحوال أساس أي قرار يتخذه كل مسؤول في موقعه , وبقدر توفر المعلومات المناسبة في الوقت المناسب للشخص المسؤول بقدر دقة القرار وصحته .
إن للمعلومات دورها الذي لا يمكن إنكاره في كل نواحي النشاط فهي أساسية للبحث العلمي وهي التي تشكل الخلفية الملائمة لاتخاذ القرارات الجيدة وهي عنصر لا غنى عنه في الحياة اليومية لآي فرد وهي بالإضافة الى هذا كله موردا ضروريا للصناعة والتنمية والشؤون الاقتصادية والإدارية والعسكرية والسياسية … الخ . ولذلك يصدق القول : من يملك المعلومات يستطيع إن يكون الأقوى .
أن الحاجة للمعلومات كبيرة في كل اوجه النشاط في كل المجالات . أن الناس يطلبون المعلومات المناسبة والدقيقة والموثوق فيها والحديثة والمتاحة بسرعة , فالطبيب يحتاج إلى معلومات جديدة وحديثة تساعده في التأكد من انه يعالج مرضاه بطريقة اكثر فاعلية من الطرق القديمة . كما أن المحامي يحتاج للمعلومات التي تعرفه بآخر القوانين والأحكام المتخذة في الحالات الشبيهة بالقضايا التي يكلف بها ويحتاج المهندس للمعلومات الحديثة حتى لا يضيع وقته وجهده وماله في اختراع أشياء اخترعت من قبل , كما يحتاج رجل الأعمال ومديرو المشروعات للمعلومات الجديدة حتى يتأكدوا بأن شركاتهم ومشروعاتهم تدار بأسلوب رشيد يساعد في تحقيق الأهداف . بل أن المزارع يحتاج أيضا للمعلومات التي تساعده في التأكد من أن أرضه المزروعة حصلت على أعلى محصول .
وتوجد ألان في الشركات الصناعية الكبرى نظم معلومات إدارية متكاملة تهدف إلى تزويد المديرين على كافة المستويات بالمعلومات الحديثة اللازمة للقرارات المهمة .
وليست المعلومات مفيدة في خدمة الإنتاج والاقتصاد الوطني فحسب وانما مفيدة كذلك في الشؤون الاجتماعية والعسكرية والسياسية . فأن المؤسسات والهيئات العاملة في مجال السياسة والآمن تحتاج إلى معلومات دقيقة وحديثة عن الدول الصديقة والأعداء , فالمعلومات عن الصديق تكفل القدرة على التعرف إلى أي حد يمكن الاعتماد عليه آما المعلومات عن العدو فأنها تكفل القدرة على وضع الاستراتيجيات المقابلة للرد على خططه الاستراتيجية .
وغدت عملية جمع المعلومات الدقيقة المرحلة الأساسية التي تسبق أي تحرك سياسي او اقتصادي . وقد أصبحت المعلومات صناعة مثل الصناعات الأخرى , ويشير علماء المعلومات إلى أن ( صناعة المعلومات ) هي من أسرع الصناعات نموا في الولايات المتحدة الأمريكية . كما أن للمعلومات دور كبير في المجتمع ما بعد الصناعي , ففي المجتمع ما قبل الصناعي – المجتمع الزراعي – كان الاعتماد على المواد الأولية والطاقة الطبيعية مثل الريح والماء والحيوانات والجهد البشري , آما في المجتمع الصناعي فأصبح الاعتماد على الطاقة المولدة مثل الكهرباء والغاز والفحم والطاقة النووية , آما المجتمع ما بعد الصناعي فسيعتمد في تطوره بصفة أساسية على المعلومات وشبكات الحواسيب ونقل البيانات .
وهكذا تساعدنا المعلومات على نقل خبراتنا للآخرين وعلى حل المشكلات التي تواجهنا وعلى الاستفادة من المعرفة المتاحة بالفعل وعلى تحسين الأنشطة التي تقوم بها وعلى اتخاذ القرارات بطريقة افضل في كل القطاعات وعلى كل مستويات المسؤولية .
وتأسيسا على ما تقدم يمكننا الإشارة هنا إلى أن النظر إلى المعلومات يختلف مع اختلاف منظور من يتعامل معها فهي بالنسبة إلى (4) :
-السياسي : مصدر القوة وأداة السلطة .
-المدير : أداة لدعم اتخاذ القرار .
-العالم : وسيلة حل المشاكل ومادة لتوليد المعارف الجديدة .
-الإعلامي : مضمون الرسالة الإعلامية .
-اللغوي : رموز تشير إلى دلالات او رموز أخرى .












التوقيع
تكون .. أو لا تكون .. هذا هو السؤال
 
قديم Dec-23-2006, 11:11 AM   المشاركة3
المعلومات

د.محمود قطر
مستشار المنتدى للمكتبات والمعلومات
أستاذ مساعد بجامعة الطائف
 
الصورة الرمزية د.محمود قطر

د.محمود قطر غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 13450
تاريخ التسجيل: Oct 2005
الدولة: مصـــر
المشاركات: 4,379
بمعدل : 1.33 يومياً


افتراضي عصر المعلومات وسماته

عصر المعلومات :
أن المجتمع المعاصر الذي نعيشه اليوم يتسم بأنه ( عصر المعلومات ) وهو ما يلي ( العصر الصناعي ) الذي ميز تطور المجتمع في النصف الأول من هذا القرن وخاصة في الدول المتقدمة . وهذه المرحلة المتطورة للتغيير الاجتماعي تتصف بتغيير في الأساليب والأنماط المؤثرة على النمو الاقتصادي . فالمجتمع في الحقبة التي تلي المرحلة الصناعية يتصف بأن النمو الاقتصادي فيه يعتمد على التوسع في اقتصاد الخدمات المبنية أساسا على نظم المعلومات بتكنولوجياتها المتقدمة (5) .
لقد وصف ( بيتر دروكر Peter Drucker ) تغيير النمط الاقتصادي الامريكي ونمو اقتصاد المعرفة بأن ( صناعة المعرفة التي تنتج وتوزع المعلومات والأفكار بدلا من السلع والخدمات قدرت في عام 1955 بأنها تمثل 25% من أجمالي الناتج القومي في الولايات المتحدة الأمريكية , وهذه النسبة تقدر بثلاثة أضعاف ما كانت تمثله في عام 1900 . وبحلول عام 1965 أي بعد عشر سنوات فان صناعة المعلومات أصبحت تمثل ثلث الناتج القومي أي أن كل دولار يكسب او ينفق في الاقتصاد الامريكي سوف يتأثر إلى حد كبير بإنتاج وتوزيع الأفكار والمعلومات والحصول عليها . وقد تغير نمط الاقتصاد الامريكي من اقتصاد السلع الذي كان محور الاقتصاد الامريكي حتى الحرب العالمية الثانية إلى اقتصاد المعلومات المبني على نظم المعلومات ) (6) ويقدر بعض العلماء الناتج الكلي لصناعة المعلومات في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2000 بألف بليون دولار لتكون أول صناعة في تاريخ العالم تحقق رقم الترليون (7) .

سمات عصر المعلومات :
يتسم عصر المعلومات بالعديد من الصفات لعل أبرزها ما يلي :
1. انفجار المعلومات :
المعلومات المنتجة في الحقبة المعاصرة تعد اكثر أهمية مما انتج في كل تاريخ البشرية .. كما أن المعلومات تتزايد بمعدلات كبيرة نتيجة التطورات الحديثة التي يشهدها العالم وبزوغ التخصصات الجديدة وتداخل المعارف البشرية ونمو القوى المنتجة والمستهلكة والمستفيدة من المعلومات . كما أن رصيد المعلومات لا يتناقص بل أن المعلومات تتراكم معا مكونة ظاهرة انفجارها التي توضح معالم الحقبة المعاصرة . كما أن تراكمها اصبح مهما في حد ذاته مثل تراكم رأس المال

2. زيادة أهمية المعلومات مدخلا في النظم وموردا أساسا :
لا يوجد أي نشاط يواجه الإنسان بدون مدخل معلومات بل أنها حلت محل الأرض والعمالة ورأس المال والمواد الخام والطاقة أصبحت تتخلل في كل الأنشطة والصناعات . كما تمثل المادة الخام لقطاعات كبيرة من قطاعات المجتمع المعاصر مكونة ما يمكن أن تطلق عليه ( صناعة المعلومات ) او صناعة المعرفة , فما هو متوافر من إمكانات او أشياء يمكن أن يصبح اكثر فائدة وأهمية عن طريق إضافة المعلومات اليه فالصحراء القاحلة تصبح أرضا منتجة للغلات والمحاصيل نتيجة إضافة المعلومات . كما أن العمالة غير الفنية عند تعليمها وامتلاكها المعلومات المناسبة تصبح عمالة ماهرة ومنتجة إلى حد كبير نتيجة لكل ذلك اصبح ينظر للمعلومات على أنها مورد أساس يمكن أن يباع ويشترى كما في قواعد البيانات الإلكترونية او التقارير . وهنا يمكن القول أن للمعلومات أهمية وقيمة كبيرة حيث انه يمكن استثمارها فهي ثروة في حد ذاتها .

3. بزوغ المبتكرات التكنولوجية في معالجة المعلومات :
تشتمل التطورات المعاصرة في تقنيات المعلومات على الصور الفوتوغرافية والأفلام المتحركة والراديو والتلفزيون والتلفون حيث كانت هي الوسائل المتاحة لتخزين وإرسال وعرض المعلومات آلا انه أضيفت أليها وسيلة أخرى اكثر تطورا وتتمثل في الحاسوب الذي يختلف عن الوسائل الأخرى في وظائفه الرئيسية في تحويل المعلومات وتداولها وتخزينها وعرضها , وهذه الخاصية تعطي الحاسوب أهمية خاصة عندما تتحقق من أن عملية التفكير البشري تتضمن عنصر تحويل المعلومات , ويعد الحاسوب الأداة الوحيدة التي في إمكانها تمثيل نموذج لعملية الفكر البشري .

4. نمو المجتمعات والمنظمات المعتمدة كليا على المعلومات :
أن ظهور المنظمات المعتمدة كليا على المعلومات التي تمثل معالجات لها أصبحت ظاهرة يتسم بها المجتمع المعاصر والأمثلة التي يمكن توضيحها لهذه المنظمات تتمثل في مؤسسات الجرائد والأخبار والاستعلامات والبنوك وشركات التأمين والمصالح الحكومية المتنوعة وغيرها .
يلاحظ أن انفجار او تضخم هذه المنظمات قد بدأ في الظهور في نفس الوقت الذي شهد فيه بدايات الثورة المعلوماتية المعاصرة . قبل إدخال تكنولوجيا معالجة المعلومات في هذه المنظمات كانت معالجة بياناتها ذات طبيعة يدوية او عقلية بحتة آلا انه وبظهور تكنولوجيا المعلومات أصبحت هذه المنظمات تعتمد عليها الى حد كبير بل أنها أصبحت تشبه بالنظم الآلية البشرية بما يتصل بكل من معالجة المواد ومعالجة المعلومات معالجة تستخدم الآلات لمعالجة العمليات الروتينية وتتطلب الدقة والسرعة والاستقراء .

5. ظهور نظم معالجة المعلومات البشرية والآلية :
بمراعاة الإمكانات اللانهائية للعقل البشري والتطورات في سعة وقدرة أجهزة الحواسيب بدأت في الظهور نظم معالجة المعلومات البشرية والآلية أي تعتمد على الإنسان والآلة على حد سواء على أساس أن كلا منهما يعد معالجا للمعلومات أيضا والذي أمكن التوصل إلى تكاملها معا في إطار نظام معالجة المعلومات التي أصبحت مخرجاتها معارف وقرارات مفيدة يمكن تطبيقها مباشرة .
وقد أمكن الوصول إلى ذلك عن طريق التطورات الحديثة في :
أ-تكنولوجيا الحاسوب : فمن المعروف أن أجهزة الحواسيب الحديثة أصبحت قليلة التكاليف إلى حد كبير وذات سرعات وقدرات متزايدة بصفة مطردة لاداء مجموعات من العمليات في وقت واحد ولها ذاكرات تتسم بالكفاءة لخزن كميات كبيرة من البيانات بكلفة متناقصة على الدوام .
ب-منهجية نظم المعلومات والمعرفة التي تتمثل في : تنفيذ عمليات معالجة المعلومات الميكنية المعتمدة على معرفة مفصلة وأساليب مبنية على استخدام الحاسوب لتكامل أساليب معالجة المعلومات الميكينة مع العنصر البشري في نظم المعلومات تجمع بين الإنسان والآلة .

6. تعدد فئات المتعاملين مع المعلومات :
يتميز عصر المعلومات الحالي بوجود فئات كبيرة تتعامل مع المعلومات يمكن أن نميز منها الفئات التالية :
أ.فئة صغيرة نسبيا تعمل في خلق معلومات جديدة وتتضمن العلماء والأدباء والمفكرين وغيرهم .
ب.فئة كبيرة من البشر تعمل في نقل وتوصيل المعلومات والمعارف وتتمثل في العاملين في البريد والبرق والهاتف …الخ .
ج.الفئة العاملة في تخزين المعلومات واسترجاعها كاختصاصي المعلومات وأمناء المكتبات والموثقين ومبرمجي الحاسوب وغيرهم .
د.فئة المهنيين من محامين وأطباء ومهندسين , الذين يقومون بتقديم خبراتهم وحصيلة المعلومات التي اكتسبوها لعملائهم نظير مقابل مادي .
و.فئة الطلبة التي لا تدخل ضمن القوى العاملة وهم يقضون معظم أوقاتهم في استقبال المعلومات والتزود بها أي انهم متفرغون لتلقي المعلومات .
و.فئة المديرين أصحاب الخبرات التي تشتغل في الأمور المالية والمحاسبية والتخطيطية والتسويقية والإدارية .

7. تزايد كميات المعلومات المعروضة في أوعية لا ورقية او غير المطبوعة :
تتزايد على نحو مطرد كميات المعلومات المنتجة على شكل أوعية لا ورقية كالأشرطة والأقراص الممغنطة وأفلام الفيديو والأقراص الضوئية وغيرها من الأشكال غير التقليدية التي تتوافر عن طريق الوصول المباشر Online ويتنبأ الكثيرون بأن مراكز المعلومات والتوثيق والمكتبات سوف تصبح مستقبلا مستودعات لا ورقية للمعلومات , فانتشار أجهزة الحواسيب الشخصية والنهايات الطرفية في المكتبات والمنازل سوف يقلل المساحات المخصصة لمركز المعلومات او المكتبة التقليدية ذات المساحات او السعات الكبيرة التي تضم مقاعد ومناضد اطلاع داخلي التي لن يحتاج أليها في عالم الغد .













التوقيع
تكون .. أو لا تكون .. هذا هو السؤال
 
قديم Dec-23-2006, 11:13 AM   المشاركة4
المعلومات

د.محمود قطر
مستشار المنتدى للمكتبات والمعلومات
أستاذ مساعد بجامعة الطائف
 
الصورة الرمزية د.محمود قطر

د.محمود قطر غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 13450
تاريخ التسجيل: Oct 2005
الدولة: مصـــر
المشاركات: 4,379
بمعدل : 1.33 يومياً


افتراضي معايير المعلومات ،المجتمع العربي وعصر المعلومات

معايير عصر المعلومات :
أن ما نسعى اليه في هذا البحث هو تحديد أولي لمعايير عصر المعلومات او تلك المؤشرات الاجتماعية التي يمكن من خلالها الحكم على انتقال المجتمع لمرحلة المعلوماتية . لم يستقر الرأي بعد على مؤشرات او معايير معينة يمكن أن تكون قياسا لحدوث هذه الظاهرة الاجتماعية ولكن نجد أن العديد من الأدبيات والدراسات المتعلقة بهذا الموضوع تذكر بعض المؤشرات التي يمكن اعتبارها معايير كمية في قياس مدى التوجه نحو عصر المعلوماتية مثل عدد وحدات الكمبيوتر او نظم تطبيقاته ومدى مساهمة قطاع المعلومات في أجمالي الدخل القومي وتوزيع قوة العمالة على القطاعات الاقتصادية الرئيسية , فمن خلال عدة دراسات حول عصر المعلومات قام بها باحثون أمريكيون ويابانيون وأوربيون تمكن ويليام مارتين (8) من استخلاص خمسة معايير لعصر المعلومات هي :
1. المعيار التكنولوجي : تصبح تكنولوجيا المعلومات مصدر القوة الأساسية ويحدث انتشار واسع لتطبيقات المعلومات في المكاتب والمصانع والتعليم والمنزل .
2. المعيار الاجتماعي : يتأكد دور المعلومات كوسيلة للارتقاء بمستوى المعيشة وينتشر وعي الكمبيوتر والمعلومات ويتاح للعامة والخاصة معلومات على مستوى عال من الجودة .
3. المعيار الاقتصادي : تبرز المعلومات كعامل اقتصادي أساسي سواء كمورد اقتصادي او كخدمة او سلعة وكمصدر للقيمة المضافة وكمصدر لخلق فرص جديدة للعمالة .
4. المعيار السياسي : تؤدي حرية المعلومات إلى تطوير وبلورة العملية السياسية وذلك من خلال مشاركة اكبر من قبل الجماهير وزيادة معدل إجماع الرأي .
5. المعيار الثقافي : الاعتراف بالقيم الثقافية للمعلومات ( كأحترام الملكية الذهنية والحرص على حرمة البيانات الشخصية والصدق الإعلامي والأمانة العلمية … ) وذلك من خلال ترويج هذه القيم من اجل الصالح القومي وصالح الأفراد على حد سواء (9) .


المجتمع العربي وعصر المعلومات :
أن مستوى التعليم في الوطن العربي الذي تبلغ مساحته حوالي 14 مليون كيلو متر مربع وعدد سكانه قرابة آل 260 مليون نسمة , لازال متدنيا وان الدول العربية لا تنفق اكثر من 3.5% من إنتاجها المحلي على التعليم . كما أن البحث العلمي لم يأخذ مكانه الصحيح في معظم الدول العربية سواء داخل الجامعات او الأجهزة البحثية . فالجامعات العربية قليلة ولا تغطي حاجة الوطن العربي . كما أن الكثير منها حديث النشأة ويتم التركيز في معظمها على المهمة التعليمية على حساب المهمة البحثية وانتاج المعرفة الجديدة . آما أجهزة البحث العلمي العربية فهي الأخرى حديثة النشأة ويتسم معظمها بقلة التخصيصات المالية وندرة القيادات البحثية مما جعلها محدودة الفاعلية والتأثير . أن نسبة الأنفاق الوطني على البحث والتطوير في الدول العربية مجتمعة لا يزيد عن الواحد في الآلف من الدخل المحلي الإجمالي . وما تزال الأمية عامة ، واللامية المعلوماتية مرتفعتين بشكل كبير رغم الجهود المبذولة . ولذلك فأننا بحاجة إلى تنوير النظم التربوية والتدريبية والتعليمية في الوطن العربي وزيادة الجهود المبذولة في التوعية بأهمية البحث العلمي وتطبيق نتائجه من اجل التنمية الوطنية في البلدان العربية (10) .
أن القضية التي تواجه الوطن العربي اليوم تتصل بمدى التعامل مع ظاهرة المعلوماتية المعاصرة والتجاوب معها والنهوض بتبعات ذلك التعامل لأيقاظ المجتمع ككل لكي يتجاوب مع هذه التقنية المتطورة وتحويلها إلى عناصر يمكن استثمارها في التطور والتقدم .
وهناك تأثير متبادل وعكسي بين كل من المعلوماتية والبحث وباقي أنشطة المجتمع المعاصر فعلى سبيل المثال تعتبر المعلوماتية ضرورة أساسية للبحث العلمي وبدونها يتأثر البحث بالسلبية والجمود وعدم التأثير . فالمضمون الأساسي للبحث العلمي هو ( المعلومة ) وما يتصل بها من أساليب وتقنيات تسهم في تجميعها وتحليلها وتخزينها ونقلها واستخدامها . وعلى الصعيد العربي عملت العديد من المشاريع والتجارب الهادفة نحو التحكم في المعلوماتية وتوصيلها إلى الباحث العربي لخدمته , ومن هذه المشاريع :
- شبكة مجلس التعاون ( GULFNET ) وهي مقصورة حاليا على دول الخليج العربي .
- الشبكة القومية للمعلومات العلمية والتكنولوجيا بمصر .
- شبكة الجامعات المصرية .
وعلى صعيد الأقمار الصناعية نجد هناك مشروعين عربيين هما :
- القمر الصناعي العربي (( عربسات ARABSAT )) الذي ما زال قاصرا ويلاقي صعابا جمة في الاستفادة منه (11) .
- القمر الصناعي المصري (( نايل سات )) الذي يمثل نقلة نوعية عربية في مجال تكنولوجيا الاتصالات .
آما فيما يتصل بخلق وانتاج التكنولوجيا المتقدمة في مجال المعلوماتية ذاتها فان الجهود التي تبذل في هذا الاتجاه على الصعيد العربي محدودة جدا , ففي إطار صناعة أجهزة الكمبيوتر فهناك بعض الدراسات والمشروعات المبدئية نحو تجميع الأجهزة وخاصة الميكروكمبيوتر او تصنيع بعض النماذج التي تتفاعل مع اللغة العربية (12) . آما بشأن البرامجيات ومنها على وجه الخصوص قواعد البيانات الآلية المتاحة على الخط المباشر فان إصدارة يوليو 1992 من دليل Directory of Online Data bases , Cuadra Associates , 1992 الذي يغطي فقط المصادر المتاحة على الخط المباشر , تشير إلى اكثر من ( 5300 ) قاعدة بيانات يقوم بإنتاجها ( 2158 ) منتجا , ويلاحظ أن اكثر من نصف هذه القواعد 56% أنتجت في الولايات المتحدة الأمريكية و 27% أنتجت في دول أوربا الغربية (13) . أن المساهمة العربية في هذا المجال تعتبر ضعيفة جدا قياسا إلى المساهمات الدولية الأخرى فقد ظهرت مؤخرا بعض قواعد المعلومات العربية المتخصصة كتلك التي أنشأتها مؤسسة الملك فيصل بالرياض لدعم الدراسات التراثية والإسلامية ومركز المعلومات بالأكاديمية الطبية العسكرية في مصر لدعم البحوث الطبية وكذلك قاعدة المعلومات الخاصة بالمصطلحات التي أعدها مركز دراسات التعريب في المغرب (14) .
أن أهم ما يعوق التوسع في خدمات المعلومات العلمية والتكنولوجية هو انخفاض الطلب عليها ( ولتوضيح المقصود بالطلب المعلوماتي نشير إلى أن مكتبة الكونجرس قد تلقت ( 443 ) آلف طلب إحاطة من لجان الكونجرس وأعضائه عام 1985 ) (15) وربما يكون السبب في ذلك أن هذه الخدمة موجهة أصلا لخدمة طبقة الباحثين محدودة العدد نسبيا لا طبقة المديرين والمهنيين المنتشرة في قطاعات الإنتاج والخدمات المختلفة , وهذه الطبقة الأخيرة – كما هو معروف – لا تحتاج إلى البحوث العلمية بقدر حاجتها إلى المعلومات ذات الطابع المهني كالبيانات التسويقية والاقتصادية وأدلة التشغيل والكاتالوجات ومنشورات هيئات التوحيد القياسي وما إلى ذلك . وعلينا أن ندرك أن الحاجة للمعلومات من خارج مؤسساتنا السياسية والاقتصادية والصناعية ستزداد يوما بعد يوم نتيجة لتزايد الاتجاه نحو (( العالمية )) .
هذا من جانب ومن جانب آخر فان نتيجة الطلب على خدمات المعلومات تتطلب أساليب مبتكرة لتسويق خدمات المعلومات وتوزيعها وضرورة ربط خدمات المعلومات المباشرة بخدمات إضافية لتحليل البيانات وعرضها بصورة تساعد المدير العربي على استيعاب مضمونها ومغزى مؤشراتها بالنسبة لمشاكله وقراراته .
بالإضافة إلى ذلك هناك قصور كبير في قواعد البيانات المحلية حيث توجه معظم طلبات البحث من الدول العربية لبنوك المعلومات الخارجية .
مشكلة أخرى هي أن مراكز خدمات المعلومات العلمية والتكنولوجية غير مترابطة وتتداخل اختصاصاتها وتتكرر خدماتها في البلد العربي الواحد ناهيك عما هو حادث على المستوى القومي .
ولكي يكون وطننا العربي ضمن آسرة مجتمع المعلومات ولكي نواكب التقدم الهائل في مجال المعلومات ينبغي ايلاء تقنيات المعلومات الاهتمام اللازم بأعتبارها تمثل أهم عناصر الإنتاج في الوقت الحاضر , ولعل في مقدمة هذا الاهتمام هو التوعية بأهمية تقنيات المعلومات وأدراك الفوائد التي تترتب على استخدامها بصورة فاعلة والعمل على التوسع في إدخالها مختلف المجالات إذ سيؤدي الاستخدام الجديد للمعلومات عبر شبكات اتصالات حديثة متطورة إلى تخفيضات هائلة في كلف العديد من السلع التي يحتاجها الإنسان والى تحسين العديد من الخدمات التي تقدم إليهم في شتى المجالات الصحية والتعليمية والرعاية الاجتماعية وغيرها .
ويجب أن نجد مسارات لنتواصل مع ما يتفق من مبتكرات في نظم المعلومات . وهذا بالطبع يبقى ناقصا آلا إذا أعطينا نفس الاهتمام إلى مؤسسات المعلومات التي تأخذ على عاتقها جمع وتنظيم واسترجاع المعلومات (16) .












التوقيع
تكون .. أو لا تكون .. هذا هو السؤال
 
قديم Dec-23-2006, 11:16 AM   المشاركة5
المعلومات

د.محمود قطر
مستشار المنتدى للمكتبات والمعلومات
أستاذ مساعد بجامعة الطائف
 
الصورة الرمزية د.محمود قطر

د.محمود قطر غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 13450
تاريخ التسجيل: Oct 2005
الدولة: مصـــر
المشاركات: 4,379
بمعدل : 1.33 يومياً


افتراضي هوامش ومصادر الفصل الأول

هوامش ومصادر الفصل الأول :

1- زكي الوردي . قضايا في علم المعلومات : عرض مفهومي . بحث مقدم الى المؤتمر التاسع للمعلومات الذي نظمته الجمعية العراقية للمكتبات والمعلومات بالتعاون مع جمعية المكتبات الأردنية وجامعة بغداد للفترة ( 14-15/ يناير / 1995 ) . بغداد ص 44 .
2- Weisman , H.M. Information Systems Services and Centres . London : John Wiley , 1972 , P.13 .
3- نبيل علي . العرب وعصر المعلومات .- الكويت : عالم المعرفة ، 1994 ، ص51 .
4- نفس المصدر السابق .. ص48 .
5- Bell , Daniel . The Coming of Post-industrial Society .- New York : Basic Books , 1970 .
6- Drucker , Peter . The age of Disscontinutty .- New York : Horper and Row . 1969 . P.269 .
7- نبيل علي .( مصدر سابق ص18 ) .
8- Martin , W.J. The Information Society .- London : Aslib . The Association for Information Management , 1988 , P.40 .
9- نبيل علي . العرب وعصر المعلومات .. ( مصدر سابق ص 277 ) .
10- جاسم محمد جرجيس . البحث العلمي في الجامعات العراقية . أعمال المؤتمر الأول حول دور المؤسسات البحثية في العلوم الإنسانية في البلاد العربية وتركيا .- تونس : مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات ، 1995 . ص 53 .
11- محمد محمد الهادي . التطورات الحديثة لنظم المعلومات المبنية على الكمبيوتر .- القاهرة : دار الشروق ، 1993 . ص31 .
12- نفس المصدر السابق . ص 35 .
13- لانكستر . ف.و.وورنر . أ.ج. أساسيات استرجاع المعلومات ( نظم استرجاع المعلومات ) ؛ ترجمة حشمت قاسم . ط3 .- الرياض : مكتبة الملك فهد الوطنية ، 1997 . ص51 .
14- نبيل علي . العرب وعصر المعلومات . ( مصدر سابق 232 ) .
15- أسامة السيد محمود . المكتبات والمعلومات في الدول المتقدمة والنامية .- القاهرة : العربي للنشر والتوزيع ، 1978 . ص62 .
16- جاسم محمد جرجيس . عصر المعلومات : سماته واتجاهاته وقضاياه . متابعات إعلامية . ع 62 نوفمبر – ديسمبر ، 1998 ، ص 52 .













التوقيع
تكون .. أو لا تكون .. هذا هو السؤال
 
قديم Dec-23-2006, 11:19 AM   المشاركة6
المعلومات

د.محمود قطر
مستشار المنتدى للمكتبات والمعلومات
أستاذ مساعد بجامعة الطائف
 
الصورة الرمزية د.محمود قطر

د.محمود قطر غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 13450
تاريخ التسجيل: Oct 2005
الدولة: مصـــر
المشاركات: 4,379
بمعدل : 1.33 يومياً


افتراضي لمحة تاريخية عن تطور مصادر المعلومات

الفصل الثاني
مصادر المعلومات
أولا:لمحة تاريخية عن تطور مصادر المعلومات :

تعددت مصادر المعلومات و الاتصال التي عرفها البشر عبر التاريخ تجلت في الشائعات و الحفر على الأشجار و الأعمدة المنصوبة في المعابد أو الميادين العامة . وكان التجار الذين ينتقلون من مكان إلى مكان يحملون معهم الأخبار ، كما كان المنادون يتجولون في عرض البلاد و طولها لنشر الأخبار وأعلان أوامر الحاكم (1).
ومنذ أن خلق الإنسان وهو لا يستغني عن المعلومات لاستخدامها في شتى مجالات حياته و نشاطاته . وقد اكتسب الإنسان المعلومات عن طريق المشاهدة و الاستماع و التخيل والتفكير و الأحلام و الوسائل الأخرى المساعدة على ذلك . وكانت هذه المعلومات عنصرا فاعلا في تطوير الحضارة الإنسانية و في جميع الإنجازات في فروع المعرفة المختلفة كالعلوم النظرية و التطبيقية و العلوم الإنسانية و الفنون على مختلف أنواعها و مجالات تخصصها حيث تتميز المعرفة البشرية يكونها حالة نماء مستمرة و أن مسيرة تطورها لا تقتصر على أمة دون الأمم الأخرى .
وأن الإنجازات المعرفية في هذا العصر أنما هي حصيلة لإنجازات الإنسان على مر العصور والقرون . فقد حرص الإنسان على أن يدون إنجازاته ليرجع أليها عند الحاجة ، ولغرض تزويد الأجيال القادمة بالمعلومات الوافية عن هذه الإنجازات .
وهكذا عرف الإنسان الكتابة والتدوين بدافع الحاجة إلى التوثيق و التسجيل التي دعت أليها ظروف التطور الاجتماعي منذ قيام الحضارات الإنسانية القديمة في وادي الرافدين و وادي النيل .
فقد حاول الإنسان منذ البدايات الأولى البحث والتوصل إلى الوسيط الأكثر ملائمة لهذا الغرض حيث استخدم العديد من المواد المختلفة الشكل و الطبيعة والتركيب . فمثلا استخدم الرقم الطينية في وادي الرافدين و لفائف البردي في مصر والرق و الجلود في أواسط آسيا و اليونان وبعض الأشجار في الهند والمعدن والخشب والنسيج في مراكز و أماكن أخرى من العالم . إلى أن توصل الصينيون (في مطلع القرن الأول الميلادي) إلى صناعة الورق كوسيط للكتابة والتوثيق ، واستخدم الصينيون الفرشاة للكتابة و التسجيل على الورق و ظلت هذه الصناعة مقتصرة على الصين قرابة خمسة قرون ثم انتشرت إلى كوريا و اليابان ووصلت بغداد في نهاية القرن الثامن الميلادي لتنتقل إلى المدن العربية الأخرى ، ولتصل أسبانيا على يد العرب في حوالي (1150 م ) ، ولم تعرف أمريكا صناعة الورق آلا نهاية القرن السابع عشر الميلادي .
و نظرا لكون الورق أقل كلفة و أكثر ملائمة للكتابة و لكونه يتمتع بمزايا المواد الأخرى (لفائف البردي و الرق) بل يفوقها ، فقد شاع استعماله بشكل أدى إلى انحسار استخدام تلك المواد وأخذ الورق موضع الصدارة في هذا الاستخدام .
وقد ازدهرت صناعة الكتابة في العصر العربي الإسلامي حيث تعمقت هذه الصناعة في القرن الهجري الأول و أصبحت بعض المدن العربية و الإسلامية دور علم و معرفة ، وتطورت أدوات الكتابة وأوعيتها إلى أن وصلت نضوجها في صناعة الورق في بغداد كما أشرنا سابقا . فكان ذلك سببا في نشر صناعة الكتاب وازدياد عدد النسخ للكتاب الواحد .
وقد أهتم العرب عبر تاريخهم القديم بحصر و تنسيق و فهرسة إنتاجهم الفكري في
مجالات التأليف كافة . و لعل أول عمل ببليوغرافي واسع هو ما قام به أبن النديم المتوفى سنة 385هجرية (965م) في كتابه (الفهرست) الذي جمع فيه أسماء الكتب العربية المعروفة .ثم تلاه عدد من المفهرسين منهم طاش كبرى زادة المتوفى سنة 1561م وألف كتابه الفخم (مفتاح السعادة و مصباح السيادة في موضوعات العلوم ) ثم مصطفى بن عبد الله المتوفى سنة 1756م مؤلف كتاب (كشف الظنون عن أسماء الكتب و الفنون) وغيرهم كثيرون .
و يقدر المتخصصون عدد المخطوطات العربية القديمة ب(3) ثلاثة ملايين مخطوطة منتشرة في مكتبات العالم في الشرق و الغرب . حيث تناولتها دراسات كثيرة أعدت لها فهارس مختلفة لعل أهمها ( كتاب تاريخ الأدب العربي ) لكارل بروكلمان ، و (كتاب تاريخ التراث العربي ) لفؤاد سركيس و ( فهارس المخطوطات العربية في العالم ) لكوركيس عواد .
وبعد اختراع ( غوتنبرغ ) للطباعة بحروف متحركة في القرن الخامس عشر الميلادي تعزز دور الورق حيث أصبح الوسيط غير المنافس للكتابة و التدوين و تصميم المخطوطات و نشر الكتب و تيسير التعليم داخل المدرسة و خارجها ، كما أدى ذلك إلى تخفيض سلطان محتكري المعرفة من رجال الكنيسة و الإقطاعيين و زيادة الإقبال على المعرفة من قبل عامة الناس . و قد رافق ذلك ازدهار صناعة الطباعة و تطورها و ظهور دور النشر في العالم حيث انتشر الكتاب بشكله الحديث و أصبح في متناول الكثير من طلاب المعرفة والباحثين .
وفي عصرنا الحاضر وفي ظل التقدم العلمي و التكنولوجي و تطبيقاتها على مجالات الاتصال و المعلومات ظهرت وسائط جديدة في حفظ المعرفة و استرجاعها مثل المصغرات الفلمية و الاسطوانات و الأفلام والإلكترونيات .
وعلى الرغم من استخدام الإنسان للعديد من المواد المختلفة الشكل و الطبيعة و التركيب ، ظل الكتاب من أبرز وسائل الاتصال والأعلام والتوثيق (2) .
ويلخص الدكتور سعد الهجرسي في كتابه (الإطار العام للمكتبات و المعلومات- أو نظرية الذاكرة الخارجية )(3) المراحل التي مرت بها عملية تطور أوعية المعلومات في ثلاثة مراحل هي :
1- المرحلة قبل التقليدية :
و التي تمثلت في الحجارة و الطين والعظام و الجلود و البردي ، وما أليها من المواد الطبيعية والحيوانية ، التي استخدمت كما هي دون تغيير كبير في تكوينها.
2- المرحلة التقليدية و شبه التقليدية :
و التي تمثلت في الورق الصيني و تطوراته الصناعية ، قبل الصناعة و بعدها حتى ألان ، و التي تمثلت في المخطوطات والكتب و الدوريات المطبوعة و براءات الاختراع و المعايير و المواصفات و ما أليها .
3- المرحلة غير التقليدية :
و التي تمثلت في المصغرات الضوئية على اختلافها ، وفي المسجلات الصوتية بالأشرطة أو بالأقراص أو بغيرهما ، وفي المخترعات الإلكترونية على شتى الوسائط .
و إلى جانب هذا التطور الفكري يمكن إبراز أربع ثورات في وسائط المعرفة تركت آثارا خطيرة على سير الحضارة الإنسانية في مجال الأعلام و الاتصال . و أولى هذه الثورات حدثت عندما اخترعت الكتابة فصار الناس يتعلمون لا عن طريق النقل الشفهي فحسب ، بل عن طريق المخطوط الذي يقرأ . وأدى هذا الاختراع لدى شعوب السومريين و الفينيقيين و الكنعانيين إلى تعليم ثقافة عصرهم مما جعلهم يتفوقون على جيرانهم . و حدثت الثورة المعرفية الثانية بعد اختراع غوتنبرغ لآلة الطابعة التي عممت المخطوطات و نشرت الكتب و يسرت التعليم .
و حدثت الثورة المعرفية الثالثة عندما اخترعت الوسائل البصرية في عصر الثورة
الصناعية الأولى إذ استخدمت الصورة كوسيلة أعلام و معرفة بالإضافة إلى الكلمة المكتوبة وذلك باستخدام أجهزة التصوير و التسجيل و أصبحت الصورة و الرموز البصرية أداة اتصال هامة و ظهر ما يسمى بوسائل الاتصال الجماهيري كالصحف و المجلات و الإذاعة و التلفزيون لنقل الصورة و الرموز إلى مساحات شاسعة .
و ظهرت الثورة المعرفية الرابعة عند اختراع الحاسب الإلكتروني الذي تميز بالسرعة و الدقة و التنوع و السعة الكبيرة للمعلومات المختزنة لخزن أشكال عديدة من المعلومات المصاغة على شكل كلمة مكتوبة أو منطوقة أو على شكل رموز و صور بصرية (4) .
و من خلال التطور التاريخي لمصادر المعلومات على النحو المذكور تجدر بنا الإشارة إلى أن مؤسسات الاختزان التي ضمنت تلك المصادر و الأوعية قد عرفت بعدد من التسميات المتوالية أو المتعاصرة في بعض الأحيان منها على سبيل المثال بيوت الحكمة و خزائن الكتب و دور الكتب و دور المحفوظات و دور الوثائق و مراكز التوثيق و مراكز المعلومات ) .
أن الغرض الأساسي من مؤسسات الاختزان هذه هو حفظ أوعية المعلومات و نشر المعرفة . وأن ظهورها كمؤسسات عامة خدم هدفا مشتركا و غاية واحدة . و كانت أوعية المعلومات تخزن في مكان واحد حيث لم يشعر القائمون عليها عندئذ بضرورة فصل تلك المواد عن بعضها . و بدأت عملية التمييز بين ما يعرف حاليا بدور الوثائق و المكتبات بعد القرن الخامس عشر الميلادي نتيجة اختراع الطباعة نظرا للزيادة الهائلة في أعداد المواد المكتبية و الوثائقية (الأرشيفية)(5) .
وأدى هذا إلى تميز كل من المكتبات و دور الوثائق بحيث أصبحت لكل منهما وظائفه ذات الشخصية المتميزة و العمليات الفنية الخاصة به ، على الرغم من
التشابه العام بين هذين القطاعين في جوهر تلك المؤسسات و في طبيعة هذه الوظائف .
وتبرز عدة مؤشرات عند المقارنة بين دور الوثائق و المكتبات من أهمها (6) :
1- أن أوعية دور الوثائق غير خاضعة للتداول العام بل يكون من الضروري أن تبقى سرية لسنوات عديدة خلافا لما هو قائم في المكتبات .
2- اهتمام السلطة الرسمية بصورة رسمية بالمفردات المتوفرة في دور الوثائق و تراه عنصرا حيويا في ممارستها لاعمالها بل تعتبره جزءا لا يتجزأ من وجودها ذاته . بينما لا تحظى المكتبات في الغالب بهذه المكانة .
3- بالنسبة لأوعية المعلومات التي تحتويها دور الوثائق هناك قيمة خاصة لوجودها المادي ذاته كما هو الحال بالنسبة للمراسلات مثلا حيث لا تفي في أحيان كثيرة النسخة المصورة عن الأصل نفسه في حين أنه تختلف الحالة في الأوعية التي تحتويها المكتبات حيث بالإمكان الإفادة من النسخ المصورة عن الأصل .
4- تتميز أوعية المعلومات في دور الوثائق عند إنتاجها باكتفائها بالأصل مع عدد قليل من النسخ في غالب الآمر بينما نجد أن الحالة تختلف بالنسبة للمكتبات حيث يتم إنتاج آلاف النسخ من كل وعاء للمعلومات يوجد فيها .
5- أن عملية الأعداد الفني لأوعية المعلومات في دور الوثائق تختلف عن المكتبات حيث يتبع في ترتيب أوعية المعلومات في دور الوثائق الطرق المتبعة في ترتيبها في الدوائر و المؤسسات التي أنتجتها . بينما نجد الحالة في المكتبات أن لكل وعاء للمعلومات رقم تصنيف خاص به و أنها تفهرس حسب قواعد منطقية متفق عليها دوليا .
















التوقيع
تكون .. أو لا تكون .. هذا هو السؤال
 
قديم Dec-23-2006, 11:23 AM   المشاركة7
المعلومات

د.محمود قطر
مستشار المنتدى للمكتبات والمعلومات
أستاذ مساعد بجامعة الطائف
 
الصورة الرمزية د.محمود قطر

د.محمود قطر غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 13450
تاريخ التسجيل: Oct 2005
الدولة: مصـــر
المشاركات: 4,379
بمعدل : 1.33 يومياً


افتراضي أنواع مصادر المعلومات

ثانيا : أنواع مصادر المعلومات :
هناك أكثر من أساس لتقسيم أوعية المعلومات ؛ فهناك من يقسمها طبقا للطريقة المتبعة في إخراجها إلى فئتين : مصادر مطبوعة و أخرى مخطوطة ؛ او منشورة و غير منشورة . و هناك من يقسمها طبقا للطريقة المتبعة في تسجيلها و نشرها .
و هناك من يقسمها طبقا لطبيعة ما تشتمل عليه من معلومات أوليه او ثانوية او من الدرجة الثالثة.
ولا ننسى ذلك التقسيم التقليدي للإنتاج الفكري إلى فئتين : إنتاج فكري خيالي Fiction و إنتاج فكري موضوعي Non-Fiction . و نوضح في الأتي وجهات النظر المتعددة في تقسيم مصادر المعلومات :
أولا : مصادر المعلومات الوثائقية و غير الوثائقية :
يعتبر هذا التقسيم الذي ذهب أليه (دنس جروجان )(7) من افضل التقسيمات و أوقعها حيث يقسم مصادر المعلومات (كما مبين في الشكل رقم 1) إلى فئتين ، مصادر وثائقية وأخرى غير وثائقية :
1- المصادر غير الوثائقية :
وهي مصادر معلومات غير منشورة تهتم في نقل المعلومات الأخبارية و الاستشارية المتعلقة بمختلف نواحي الحياة اليومية ، و يمثل هذا النوع من مصادر المعلومات قطاعا لا يستهان به في نظام الاتصال المعرفي سواء بالنسبة للشخص العادي او بالنسبة للباحث المتخصص في مجال موضوعي معين . فمما لاشك فيه أن هذه المصادر تقدم ما تقصر دونه المصادر الأخرى . وتنقسم هذه المصادر إلى نوعين هما :
أ‌- المصادر الرسمية : و تشمل المعلومات الإرشادية و الاستشارية و الإعلامية التي يحصل عليها الفرد من :
- الإدارات و المصالح الحكومية المركزية منها و المحلية .
- مراكز البحوث .
- الجمعيات العلمية و الاتحادات المهنية .
- المؤسسات الصناعية بالقطاعين العام والخاص .
- الجامعات و المعاهد .
- المكاتب الاستشارية .
ب – المصادر غير الرسمية او الشخصية :
و تشمل المعلومات الشفاهيه التي يحصل عليها الفرد نتيجة تحاوره مع الأشخاص المحيطين به ، و رغم ما تتمتع به هذه المصادر من مرونة و طواعية فضلا عن التفاعلية الناتجة عن فورية الاستجابة فأن إمكانية الاعتماد عليها تتفاوت تفاوتا ملحوظا من مجال إلى آخر . كما أنها قد لا تكون متاحة آلا لفئات معينة ممن يحتاجون إلى المعلومات . أضف إلى ذلك أن أهميتها تقتصر في بعض الأحيان على مجرد توجيه نظر المستفيد منها إلى المصادر الوثائقية بأنواعها المختلفة كما أن متابعة أي اتصال شخصي من الممكن أن تنتهي إلى صفحة مطبوعة او إلى أي شكل من أشكال أوعية المعلومات ، و يشمل هذا النوع من مصادر المعلومات :
- محادثات الزملاء و الزوار و غيرهم .
- اللقاءات الجانبية بالمؤتمرات و الندوات .
2- المصادر الوثائقية :
و تشمل هذه المصادر جميع أنواع الوثائق التي تشكل الذاكرة الخارجية التي تختزن حصيلة المعرفة البشرية و التي مرت أشكالها بسلسلة طويلة من التطورات (كما ذكرنا آنفا) بدأت بالنقش على الحجر ووصلت إلى الحفر بالليزر . و تشكل ألان ما يمكن تسميته بمجتمع أوعية المعلومات . و هو مجتمع فضلا عن ضخامته و ارتفاع معدلات نموه يتسم بالتشتت النوعي و الشكلي و الموضوعي و الجغرافي و اللغوي . وتنقسم هذه الفئة تبعا لطبيعة ما تشتمل عليه من معلومات إلى ثلاث فئات فرعية هي :
أ- الأوعية الأولية للمعلومات :
ويقصد بالأوعية الأولية هنا تلك الوثائق او المطبوعات التي تشتمل أساسا على المعلومات الجديدة غير المسبوقة ، او التصورات او التفسيرات الجديدة لحقائق او أفكار معروفة . ومن الطبيعي أن تشكل التقارير الأولية للدراسات العلمية و التقنية الجانب الأكبر من هذه الفئة .
أن تسجيل المعارف في هذه الفئة من أوعية المعلومات عادة ما يتم في أشكال مختلفة إذ أن قدرا لا يستهان به من هذه الإسهامات قد لا يرى النور بالنشر و أنما يظل بعيدا عن المجرى الرئيسي لتدفق المعرفة البشرية مما يضاعف من صعوبة الحصول عليه من للمكتبات و مراكز المعلومات و من أمثلة هذه الأوعية غير المنشورة : ( مذكرات المختبرات ، المفكرات و اليوميات، تقارير البحوث المحلية ، وثائق الهيئات و المنظمات ، أعمال بعض المؤتمرات و الندوات ، المراسلات و السجلات الشخصية ، الاطروحات و الرسائل الجامعية ) .
أن الإنتاج الفكري الأولي يتسم في كونه موجها للباحثين و بأسلوب قد لا يناسب سواهم فضلا عن كونه يفتقر إلى الترابط و التنظيم مما يضاعف من صعوبة تتبعه و الحصول عليه و الإفادة منه .
أ‌- الأوعية الثانوية للمعلومات :
وهذه تجمع مادتها من الأوعية الأولية و تعتمد عليها كما ترتب الأوعية الثانوية عادة حسب خطة معينة و تكون موجهه وظيفيا لتحقيق أهداف معينة كتجميع المتشتت او تبسيط المعقد لصالح الأهداف التطبيقية او التعليمية او التثقيفية ، و من أمثلتها الكشافات و نشرات المستخلصات Abstracting Bulletins .
و غيرها من وسائل التحليل الموضوعي لأوعية المعلومات ، كالمراجعات العلمية Reviews of Progress بالإضافة إلى الكتب المرجعية كالموسوعات و المعاجم المتخصصة و كتب الحقائق و الموجزات الإرشادية إلى جانب الأعمال
الشاملة والكتب الدراسية . و يمكن تفريع النتاج الفكري الثانوي إلى :
- الأوعية التي تكشف أجزاء مختارة من الإنتاج الفكري الأولى و بالتالي فهي تساعد في العثور على ما تم نشره في موضوع معين سواء كانت المعلومات جارية او راجعة و من أمثلة ذلك الكشافات و الببليوغرافيات و الدوريات الكشفية و أحيانا دوريات المستخلصات .
- الأوعية التي تقوم بمسح Survey بعض أجزاء مختارة من الإنتاج الفكري الأولى و بالتالي فهي تساعد على التعرف على حالة الموضوع في وقت معين State of the Art أي أنها تعرفنا بالخلفيات الأساسية الحديثة او المعلومات الشاملة والمحددة عن موضوع معين و هذه مثل المراجعات Reviews و أحيانا تعكس المسلسلات الاستخلاصية هذا النوع .
- الأوعية التي تحتوي على المعلومات المطلوبة نفسها و لكن بطريقة مختصرة و مجدولة للتعريف بالحقائق او المعاني او النظريات و التاريخ و التراجم …الخ .
وهذه المعلومات تجمع عادة بطريقة انتقائية من الإنتاج الفكري الأولى ثم ترتب
بطريقة محددة و عادة يكون الترتيب منهجيا موضوعيا او هجائيا و ذلك يسهل حتى البحث فيها ومن أمثلة هذه الأوعية : القواميس و الموسوعات و كتب الحقائق و تجميعات الجداول Tables .
ج_ أوعية المعلومات من الدرجة الثالثة :
يرى جروجان (Grogan) أن هذه الفئة من أوعية المعلومات تعتبر أداة الباحث لاستخدام كل من أوعية الدرجة الأولى و الثانوية أي أن معظم هذه الأوعية من الدرجة الثالثة لا تحتوي على معلومات موضوعية مطلقا . و من هنا يضع جروجان الكتب النصية الدراسية Textbook في الشكل الثاني أي ضمن الأوعية الثانوية للمعلومات على اعتبار أنها تتحدث عن المعلومات الأولية و تقتبس منها و أن كان بعض الباحثين يضعونها ضمن أوعية المعلومات من الدرجة
الثالثة … و على كل حال فالفئة الثالثة تشتمل الأدلة الببليوغرافية كقوائم الكتب و الدوريات و الأدلة المرشدة للإنتاج الفكري ( Guides to the Literature )

ثانيا : تقسيمات رانجاناثان لأوعية المعلومات (8) :
لقد ذهب رانجاناثان إلى تقسيم أوعية المعلومات على أساس أشكالها . وتجدر الإشارة هنا إلى أن تقسيم أوعية المعلومات وفقا لأشكالها المادية هو أكثر التقسيمات عرضة للتغيير مسايرة للتطورات التقنية المتلاحقة في وسائل التسجيل و النشر و الاختزان ؛ فقد توقف رانجاناثان على سبيل المثال عند المصغرات الفيلمية حيث كانت تمثل قمة التطور التقني في عصره ببنما تتربع اسطوانات الليزر على القمة في الوقت الحاضر .


كذلك قسم رانجاناثان الوثائق تبعا لمدى تداولها و حماية حقوق تأليفها و مستويات أتاحتها إلى ست فئات هي (9) :
( أ ) الوثائق المقيدة : وهي الوثائق التي يقتصر توزيعها على هيئات معينة او أفراد بالذات ، وغالبا ما تقوم معظم الأجهزة الحكومية والمنظمات الدولية بأصدار مثل هذه الوثائق ، التي غالبا ما تشتمل على نتائج ممارسة هذه الأجهزة لنشاطها .
( ب ) الوثائق الداخلية : وهي الوثائق التي لا يتعدى مجال الإفادة منها حدود المؤسسات التجارية والصناعية التي أنتجتها .
( ج ) الوثائق الخاصة : وهي الوثائق التي يقتصر تداولها على الخاصة دون سواهم ، كما هو الحال مثلا بالنسبة للأطروحات وملفات تحليل المعلومات .
( د ) الوثائق السرية : وهي الوثائق التي يحظر تداولها خارج نطاق مجموعة معينة من المستفيدين ، كما هو الحال بالنسبة لتقارير بحوث التطوير في المؤسسات الصناعية والبحوث المتعلقة بالجوانب الحيوية والاستراتيجية والأمنية .
( ه ) الوثائق ذات حقوق الطبع والنشر المحفوظة : وهي الوثائق التي تحفظ حقوق طبعها ونشرها لصالح فرد او هيئة خلال فترة معينة ، والتي لا يمكن استنساخها دون موافقة صاحب امتياز النشر ، وهذه تشكل السواد الأعظم من الأوعية المتداولة .
( و ) الوثائق غير الخاضعة لحقوق النشر : وهي الوثائق التي تحللت من حقوق النشر ، والتي يمكن لأي فرد استنساخها دون قيد .
وكما هو واضح فأن الفئات الثلاث الأولى تدخل تحت مظلة ما يسمى بالإنتاج الفكري الرمادي .

ثالثا : تقسيم أوعية المعلومات على أساس طبيعة معلوماتها و مدى تداولها (10) :
هما : الأوعية المنشورة و الأوعية غير المنشورة ، و يختلف عن تقسيمات الجدول (رقم 1) في عدد الفئات و محتوياتها كل فئة . و يلاحظ في هذا التقسيم انه يتحيز للإنتاج الفكري في العلوم و التكنولوجيا بشكل واضح .
وهكذا يتضح مما تقدم كثرة الاحتمالات في تقسيم أوعية المعلومات . فكل تقسيم أنما يعبر عن وجهة نظر معينة . كما انه ينطوي على قدر من التقريب يبلغ حد التعسف في بعض الأحيان . ومن ثم فأننا لن نصادف تقسيما مثاليا يحظى بإجماع القبول وأنما كل تقسيم يعتبر صالحا- من وجهة نظر صاحبه على الأقل-
طالما كان وافيا بالغرض في سياق معين . و نود أن نؤكد أن التقسيم الوارد في الشكل (1) هو أفضل التقسيمات حتى ألان حيث يستند إلى بعض ما أسفرت عنه دراسات الاتصال العلمي من نتائج و خاصة ما يتعلق منها بالإفادة من أوعية المعلومات .












التوقيع
تكون .. أو لا تكون .. هذا هو السؤال
 
قديم Dec-23-2006, 11:27 AM   المشاركة8
المعلومات

د.محمود قطر
مستشار المنتدى للمكتبات والمعلومات
أستاذ مساعد بجامعة الطائف
 
الصورة الرمزية د.محمود قطر

د.محمود قطر غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 13450
تاريخ التسجيل: Oct 2005
الدولة: مصـــر
المشاركات: 4,379
بمعدل : 1.33 يومياً


افتراضي الأشكال الجديدة لمصادر المعلومات وأنواع مصادر المعلومات الإلكترونية

الأشكال الجديدة من مصادر المعلومات التي أفرزتها التكنولوجيا المعاصرة :

تعتبر المصادر الأولية و الثانوية و مصادر الدرجة الثالثة للمعلومات هي من نتاج تكنولوجيا الطباعة ، و خلال السنوات الأخيرة من عصر المعلومات ظهرت تقنيات جديدة في تسجيل المعلومات و توصيلها كالصور و الاتصالات من بعد و الإلكترونيات و الحاسبات الآلية وما حصل مؤخرا من تكامل في هذه الأشكال الجديدة مع بعضها فالميكروفورم مع الحاسبات الآلية و الاتصال عن بعد بالأقمار الصناعية مع شبكات الحاسبات الآلية وصولا إلى ظهور شبكة الإنترنت العالمية للمعلومات و ظهور تقنية الوسائط المتعددة Multi-Media ، أي أننا نشهد في وقتنا الحاضر ثورة في التسجيل الإلكتروني و الضوئي للمعلومات و في تناقلها شبيهة بثورة الطباعة تمت منذ حوالي (500) عام . وعلى كل حال فأن هذه الثورة المعلوماتية قدمت لنا أشكالا جديدة من مصادر المعلومات يمكن أن نقسمها إلى قسمين هما :
1- مصادر المعلومات الإلكترونية :
لقد حدد ولفرد لانكستر (11) في حديثه عن النشر الإلكتروني ، مفهوم مصادر المعلومات الإلكترونية في اتجاهين :
الاتجاه الأول : أن كل ما متوفر حاليا من مصادر معلومات إلكترونية (قواعد و بنوك معلومات ) ضمن الاتصال المباشر (Online) او الأقراص المكتنزة
(CD-ROM ) ؛ هي في الواقع نفس المصادر الورقية التقليدية التي ما يزال التعامل معها قائما و لكنها تخزن وتبث او تسترجع (كمعلومات )إلكترونيا .
وبعبارة أخرى أنها أصلا مطبوعات ورقية ، و حتى عندما تظهر على الشاشة تكون المعلومات مرئية كما هو الترتيب المعهود في صفحات الكتاب او المطبوع الأصلي . ومن أمثلة مصادر المعلومات الإلكترونية التي تصدر في ضوء هذا الاتجاه خدمة البث الآلي المباشر للموسوعة البريطانية ، او دليل دوريات معين يقصد بها الحصول على نفس ترتيب المعلومات في صفحات الموسوعة او الدليل ولكن إلكترونيا .
الاتجاه الثاني : آما مصادر المعلومات الإلكترونية بالمفهوم المتطور فهي لا تلغي وجود الوعاء الورقي فحسب وتؤمن الاتصال المباشر بين منتج المعلومات من جهة و المستفيد منها من جهة ثانية ، بل تهدف إلى التغيير الشامل في البنيان المألوف لشكل الورقة او الكتاب المطبوع . فضمن هذا المفهوم سيكون مصدر المعلومات غير الورقي منذ البداية و سيظهر على شكل فقرات متعددة لأن كل مؤلف – ومن خلال طرفيته – سيقوم بإدخال البيانات الخاصة بمؤلفه ( مقاله ، كتاب ، بحث في مؤتمر ) ووفق برامجيات خاصة معدة لهذا الغرض تضمن التمييز بين الفقرات المختلفة في المقالة الواحدة او الفصول المختلفة من الكتاب الواحد لضمان الاسترجاع المنظم لمقتطفات من عدة مؤلفين في موضوع محدد ، وهكذا سيكون باستطاعة المستفيد التجول بحرية ضمن المصادر المتاحة له عبر شبكات المعلومات التي تربط المؤلفين بالمستفيدين و الناشرين و وسطاء المعلومات في حلقة اتصالية إلكترونية متكاملة تجعل النتاج الفكري ألا نساني في متناول يد كل هذه الأطراف المعنية بشكل مباشر او غير مباشر .
وسيصبح بالإمكان فتح حوار إلكتروني بين هذه الأطراف من خلال إضافة فقرات او تعليقات للمقالات و الكتب قبل نشرها إضافة إلى إمكانية الحصول على الصور الثابتة و المتحركة و الأصوات ذات الصلة بالموضوع المطلوب .
وفي ضوء الاتجاهين المذكورين يمكن الخروج بتعريف شامل لمصادر المعلومات الإلكترونية وكآلاتي ( 12) : كل ما متعارف عليه من مصادر المعلومات التقليدية الورقية وغير الورقية مخزنة إلكترونيا على وسائط سواء كانت ممغنطة
( tape/diskMagnetic ) او ليزرية بأنواعها او تلك المصادر اللاورقية و المخزونة أيضا إلكترونيا حال إنتاجها من قبل مصدريها او نشرها في ملفات قواعد بيانات و بنوك معلومات متاحة للمستفيدين عن طريق الاتصال المباشر
(Online) او داخليا في المكتبة او مراكز المعلومات عن طريقة منظومة الأقراص المكتنزةCD-ROM) ).

أنواع مصادر المعلومات الإلكترونية :
يمكن تقسيم مصادر المعلومات الإلكترونية من زوايا متعددة في ضوء مجالها الموضوعي او الجهات المنتجة لها او تبعا لاوجه الإفادة منها وكما يلي (13):
أولا : مصادر المعلومات الإلكترونية حسب التغطية و المعالجة الموضوعية : و في ضوء هذا المنظور تقسم إلى :
1- الموضوعية ذات التخصصات المحددة و الدقيقة : وهي التي تتناول موضوعا محددا او موضوعات ذات علاقة مترابطة مع بعضها او فرع من فروع المعرفة وما له علاقة بهذا الفرع . أن المعالجة في هذا النوع غالبا ما تكون متعمقة و تفيد المتخصصين أكثر من غيرهم و من أمثلتها :
Biosis / NTIS / MEDLINE / AGRCOLA .
2-الموضوعية ذات التخصصات الشاملة او غير المتخصصة : وتتسم هذه المصادر بالشمول و التنوع الموضوعي في البيانات التي تحتويها و تنفع هذه المصادر المتخصصين و غير المتخصصين على السواء ومن أمثلتها : DIALOG
3- العامة : وهي ذات توجهات إعلامية وسياسية و لعامة الناس بغض النظر عن تخصصاتهم و مستوياتهم العلمية و الثقافية . ويمكن أن نقسمها إلى (14) :
3/1- الأخبارية و السياسية (الإعلامية)
وهذه تتناول موضوعات الساعة والأخبار المحلية وتعطي موضوعات كثيرة وبأسلوب مفهوم لكل الناس . و تستقي هذه المصادر معلوماتها من الصحف و المجلات العامة . ومن أشهرها بنك معلومات النيويورك تايمز المعروف بأسم
(The Information Bank ) .
3/2- مصادر المعلومات التلفزيونية
وهي من الأنواع الحديثة لمصادر المعلومات الإلكترونية و المتميزة في طبيعة المعلومات التي تقدمها في كونها تجيب عن طلبات و تلبي احتياجات الناس الاعتياديين ، وبعبارة أخرى فهي تخص الحياة العامة والمتطلبات اليومية و المعيشية. فهي وليدة المجتمع المعلوماتي الجديد و التي تسد إحدى ثغرات خدمات المعلومات في المكتبات التي تركز غالبا على خدمات المعلومات للباحثين .
و يمكن للمستفيد هنا أن يحصل على المعلومات من خلالها وهو في البيت أو المكتب وعبر التلفزيون الاعتيادي (مع بعض التحويرات). تقدم معلومات عن السفر و السياحة و الفنادق/أخبار المال والتجارة والأسواق المالية/فرص العمل/ حركة الطائرات/ التسويق والترويج للسلع / الرياضة / التسلية و الترفيه / الطقس و المناخ / أخبار العالم / العقارات / إعلانات …الخ .
وتعرف عادة ببنوك المعلومات التلفزيونية (الفديوتكس Videotext أو Viewdata ) أو الفديوتكس المتفاعل (Interactive Videotext ). ومن أشهر هذه المصادر ما يعرف بنظام( Prestol و Ceefax ) في بريطانيا (Teletell) في فرنسا و(Teletext) في اليابان . والتيلتكست أو النص المتلفز
(Teletext) وهو غير متفاعل و لا تزيد خدمته على 100 صفحة .
ثانيا : مصادر المعلومات الإلكترونية حسب الجهات المسؤولة عنها و كآلاتي :
1- مصادر معلومات إلكترونية تابعة لمؤسسات تجارية هدفها الربح المادي
وتتعامل مع المعلومات كسلعة تجارية و يمكن أن تكون منتجة او مبائعة (Vender) أو موزعة ومن أمثلتها : Orbit / Prestel / DIALOG)).
2- مصادر معلومات إلكترونية تابعة لمؤسسات غير تجارية : وهذه لا تهدف للربح المادي كأساس في تقديمها للخدمات المعلوماتية ، بقدر ما تبغي الأهداف العلمية و الثقافية و خدمة الباحثين . و يمكن أن تمتلكها أو تشرف عليها الجهات التالية :
2/1- مؤسسات ثقافية كالجامعات و المعاهد و المراكز العلمية .
2/2 – جمعيات و منظمات إقليمية و دولية .
2/3- هيئات حكومية أو مشاريع مشتركة تمولها الحكومات أو الهيئات المشتركة في المشروع مثل (MARC / AGRIS).
علما انه من غير الصحيح الاعتقاد بان هذه الخدمات تقدم مجانا . و الآن لا توجد خدمات معلومات إلكترونية تقدم بدون مقابل مادي بسبب الكلفة المضافة للخدمة ذاتها الخاصة بالاتصالات و الأجهزة .
ثالثا : مصادر المعلومات الإلكترونية وفق نوع المعلومات وتقسم إلى :
1- مصادر المعلومات الإلكترونية الببليوغرافية (Bibliographical Databases ) وهي الأكثر شيوعا و الأقدم في الظهور من بين مصادر
المعلومات الإلكترونية ، فهي تقدم البيانات الببليوغرافية الوصفية و الموضوعية
التي تحيلنا او ترشدنا إلى النصوص الكاملة مع مستخلصات لتلك النصوص او
المعلومات . و الأمثلة كثيرة جدا منها (ERIC / LC MARK / UK MARK / INDEX CHEMICUS ) .
2-مصادر المعلومات الإلكترونية غير الببليوغرافية (Non-Bibliographical
Databases ).
وهذه تنقسم أيضا إلى الأتي :
2/1- المصادر الإلكترونية ذات النص الكامل (Fulltext )
وهي توفر النصوص الكاملة للمعلومات المطلوبة كمقالات دوريات و بحوث مؤتمرات او وثائق كاملة او صفحات من موسوعات او قصاصات صحف او تقارير او مطبوعات حكومية . وقد ظهرت لتغطي عجزا في النوع الأول . وبدأ الاتجاه حاليا نحو توفيرها بعد أن بدأ المستفيدون لا يشعرون بالارتياح الكامل من جراء تعاملهم مع النوع الأول بسبب الشعور بالخيبة عندما لا تمدهم المصادر الإلكترونية الببليوغرافية بالنص الكامل الأصلي خاصة عندما تكون هذه المصادر – النص الكامل – خارج المكتبة او مركز المعلومات ، وعلى المستفيد أن يجدها بنفسه او عندما تعجز المكتبة عن توفيرها .
وشرعت المكتبات و مراكز المعلومات كالتي تقدم خدمات مصادر المعلومات الإلكترونية بمحاولة توفير النصوص الكاملة آما على شكل مصغرات و بالذات (المايكروفيش) اقتصادا في النفقات المادية او الحصول على نسخ ورقية مصورة عند الطلب للصفحات المطلوبة بالذات عن طريق الفاكسملي((Telefaxmile
كما اصبح يطلق عليه ألان للسرعة في تهيئة المعلومات المطلوبة .
وأصبح الاتجاه حاليا نحو البحوث و المقالات المنشورة في المجلات العلمية والمتخصصة بشكل خاص لكثرة الطلب عليها . فعلى سبيل المثال بدأت الجمعية الأمريكية للكيمياء و منذ عام 1983 بتوفير خدمة المعلومات عن طريق الاتصال المباشر (Online ) من تلك المجلات العلمية التي تصدرها و بالنص الكامل وليس إعطاء معلومات ببليوغرافية ومستخلصات فقط .
2/2- مصادر المعلومات النصية مع بيانات رقمية : Textual numeric ) databases)
وتضم العديد من الكتب اليدوية و الأدلة خاصة في حقل التجارة . وتعطي معلومات نصية مختصرة جدا مع حقائق و أرقام ( Facts and Figures )
وأصبحت ألان تشمل حقول أخرى متنوعة من جملتها الأدوات المساعدة في الاختيار في حقل المكتبات مثل : Books inprint /
… Ulrich International Periodical Directory
2/3- مصادر المعلومات الرقمية (Numerical)
وتركز هذه المصادر على توفير كميات من البيانات الرقمية كالإحصائيات و المقاييس و المعايير و المواصفات في موضوع محدد مثل الإحصائيات السكانية وفي التسويق وأدارة الأعمال و الشركات .
رابعا : مصادر المعلومات الإلكترونية حسب الإتاحة او أسلوب توفر المعلومات ، وكآلاتي :
1-مصادر المعلومات الإلكترونية بالاتصال المباشر (Online) وهي قواعد البيانات المحلية و الإقليمية و العالمية المتوفرة و المنتشرة في العالم (خاصة الدول المتقدمة) التي تتيح للمكتبات و مراكز المعلومات و الجهات العلمية و الثقافية والتجارية و الإعلامية فرصة الحصول على مصادر المعلومات إلكترونيا عن طريق شبكات الاتصال عن بعد المرتبطة بالحاسبات المتوفرة لديها و لدى المستفيدين . وتوفر هذه المصادر للمستفيد إمكانية الحصول على مصادر المعلومات الموجودة في أماكن بعيدة و مترامية الأطراف وموزعة في اكثر من موقع خارج المكتبة و مركز المعلومات .
2- مصادر المعلومات الإلكترونية على الأقراص المكتنزة (CD-ROM) ويمكن اعتبارها مرحلة متطورة للنوع الأول المذكور أعلاه او جاءت لتسد بعض ثغرات النوع الأول . واتجهت العديد من الجهات نحو استخدام هذه القواعد كبدائل عن خدمة البحث الآلي المباشر او الاتصال المباشر (Online) بعد أن توفرت اغلب مصادر المعلومات على هذه الأقراص . وحاليا توجد نفس مصادر المعلومات بالشكلين ( MEDLINE / DIALOG / ERIC ) إضافة إلى المطبوعات او المصادر المرجعية بنصوصها الكاملة (Fulltext ) كالموسوعات و المعاجم والأدلة .
3- مصادر المعلومات الإلكترونية على الأشرطة الممغنطة (Magnetic Tapes) وهذه تعتبر من اقدم مصادر المعلومات الإلكترونية . وارتبط استخدامها مع انتشار استخدام الحاسبات الإلكترونية في المكتبات و كانت مكتبة الكونكرس الرائدة في هذا المجال عندما بدأت في منتصف الستينات بمشروعها المعروف (MARC) وتوفير الفهارس الموحدة وتوزيعها على مشتركيه بشكل أشرطة ممغنطة (Magnetic Tapes ) ، حيث تقوم المكتبات بتفريغ ما تحتاجه على حاسباتها واستخدامها بالشكل الملائم لحاجة مستفيدها . ولقد تقلص استخدام هذه المصادر بهذا الشكل بعد ظهور خدمات البحث الآلي المباشر (Online Search ) وظهور الأقراص المكتنزة .












التوقيع
تكون .. أو لا تكون .. هذا هو السؤال
 
قديم Dec-23-2006, 11:29 AM   المشاركة9
المعلومات

د.محمود قطر
مستشار المنتدى للمكتبات والمعلومات
أستاذ مساعد بجامعة الطائف
 
الصورة الرمزية د.محمود قطر

د.محمود قطر غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 13450
تاريخ التسجيل: Oct 2005
الدولة: مصـــر
المشاركات: 4,379
بمعدل : 1.33 يومياً


افتراضي علاقة مصادر المعلومات الإلكترونية بالمصادر التقليدية وغير التقليدية

علاقة مصادر المعلومات الإلكترونية بالمصادر التقليدية و غير التقليدية الأخرى :
وبعد اختراع وليم كوتنبرك لالته الخاصة بالطباعة عام 1450م و انتشار الكتاب المطبوع ، تنوعت المطبوعات وتعددت فظهر الكتاب اليدوي (Handbook) والمنفردات (Monographs) والكتب المرجعية (Reference books ) والكتاب الشعبي او ذو الطبيعة الشعبية (Paperback) ثم الدوريات فالكتيبات و غيرها من المواد التي أصبحت تعرف بالمواد المطبوعة ( Printed Materials ) وهي مصادر المعلومات التقليدية المطبوعة .
بعدها انتشرت المواد السمعية و البصرية كأوعية ومصادر المعلومات في المكتبات باختلاف أنواعها ، وصار لها ناشرون و موزعون وأطلق عليها بالمواد غير الكتب
(Non-book Materials ) او المواد غير المطبوعة (Non-Printed Materials ) او المواد السمعية و البصرية (Audio-Visual Materials).
ولكونها تختلف شكليا عن المواد المطبوعة ، وتحتاج بعضها إلى الأجهزة لاستخدامها ، أصبحت تعرف بمواد ومصادر المعلومات غير التقليدية . أما المصغرات (Microforms) وبالرغم من كونها تختلف (شكليا) عن مصادر المعلومات التقليدية فهي في حقيقتها نصوص مصورة فلميا بنسبة تصغير عالية . ومع ذلك فقد أضيفت إلى قائمة المصادر غير التقليدية .
ومن الخطأ الاعتقاد بأن المصغرات ألان أصبحت مادة قديمة ومستهلكة وتوقف العمل بها . صحيح أن تكنولوجيا المعلومات وبالأخص تكنولوجيا الخزن وأوعيتها الممغنطة الليزرية قد اكتسحت تقنية المصغرات ، آلا أن العديد من الدوريات لا تزال تنتشر بهذا الشكل جنبا إلى جنب مع الشكل الورقي ، ومجرد مراجعة دليل الدوريات المعروف (Ulrich International Periodicals Directory ) تستطيع التأكد من استمرار التعامل مع المصغرات . ولا تزال مكتبة الكونكرس توفر فهارسها بالشكل المصغر . وبعد ظهور الحاسبات واستخدامها في المكتبات تم التزاوج بين تكنولوجيا الحاسبات والمصغرات في نظام كوم ( Computer Output / Microform COM System ) لمخرجات الحاسبات المصغرة وذلك حلا لمشكلة مخرجات الحاسب الورقية وما خلفته من مشاكل تخص الحفظ والخزن .
آما بعد التطورات التكنولوجية الكبيرة التي غيرت من أشكال مصادر المعلومات المطبوعة إلى مصادر معلومات إلكترونية ، لم تختفي المصغرات أيضا . فهي ألان تستخدم من قبل قواعد البيانات الببليوغرافية لتوفير النصوص الكاملة (Full text) بدلا من المقالة او النص بشكله الورقي وكلفته العالية في النقل والبريد .
وأخيرا دخلت المواد السمعية و البصرية إلى مجموعة المصادر الإلكترونية بعد ظهور ما يعرف ألان بتقنية الأوعية المتعددة (Multi-Media) حيث اصبح بالإمكان الحصول على معلومات ثابتة ومتحركة ناطقة و صامتة ملونة و غير ملونة على أقراص ليزرية .
لذا فأننا نجد بعد هذا التحول في أنماط مصادر المعلومات ، أن المستقبل سيكون لمصادر المعلومات الإلكترونية وستكون هي المسيطرة والغالبة خلال السنوات القادمة مع بقاء المصادر التقليدية (الورقية) و غير التقليدية كالسمعية و البصرية و المصغرات ولكن باستخدام اكثر محدودية .


منافذ الحصول على مصادر المعلومات الإلكترونية

تستطيع المكتبات ومراكز المعلومات وحتى الأشخاص –أحيانا- من التعامل مع مصادر المعلومات الإلكترونية والحصول عليها عبر واحدة او اكثر من المنافذ التالية :
1- الاتصال بقواعد البيانات عن طريق الاتصال المباشر (Online) ويعرف أيضا بالاشتراك المباشر .
2- شراء حق الإفادة من الخط المباشر (Online) من خلال أحد مراكز الخدمة على الخط .
3- الاشتراك من خلال الشبكات المحلية و الإقليمية والدولية .
4- الاشتراك من خلال وسطاء المعلومات او تجار المعلومات ((Information Brokers .
5- الاشتراك في شبكات تعاونية خاصة لتقاسم المصادر المعروفة ب (Resource sharing network) .


فوائد مصادر المعلومات الإلكترونية للمكتبات

أن التوجه نحو استخدام مصادر المعلومات الإلكترونية من قبل المكتبات إلى جانب ما لديها من مصادر تقليدية او التحول التدريجي عنها نحو البديل الجديد له فوائد جمة للمكتبة نذكر منها (15) :
1- أن التعامل مع مصادر المعلومات الإلكترونية سيؤمن الاستفادة من جهة عريضة جدا من المعلومات في موضوع متخصص او اكثر . وهذا يتحقق بشكل أساس عن طريق البحث الآلي المباشر (Online) للاستفادة من قواعد وبنوك معلومات وبشكل تفاعل حيث وفرت شبكات الاتصالات قدرات الربط و الاتصال مع أنظمة متعددة .
2- الاقتصاد في النفقات و التكاليف كآلاتي :
2/1- الاقتصاد في نفقات الاشتراك بالدوريات بشكلها الورقي وشراء الكتب
وبكميات لا تتناسب مع احتياجات المستفيدين ولكنها تشكل عبئا ماليا
كبيرا أيضا لا يتناسب والطلب عليها . آما في حالة المصادر الإلكترونية
فيكون الدفع و النفقات للخدمة و المعلومات المطلوبة فقط و التي تلبي
حاجة المستفيد تماما .
2/2 – ما ذكر في 2/1 أعلاه معناه أيضا التوفير في الكثير من المبالغ التي كانت
تصرف في إجراءات التزويد وطلب المطبوعات و أجور الشحن والنقل
ونفقات الإجراءات الفنية وكلفة تجليد المطبوعات وفقدان المطبوعات
وغيرها .
2/3- توفير المبالغ التي كانت تصرف كما هو مذكور 2/2 أعلاه لمجالات
أخرى كالاشتراك في خدمات المعلومات الإلكترونية الجديدة او اقتناء
قواعد جاهزة على (CD-ROM) لاغناء المجموعة و تلبية احتياجات
المستفيدين بشكل افضل .
3- لقد استطاعت مصادر المعلومات الإلكترونية أن تحل للكثير من المكتبات مشكلة المكان ورغبة المكتبات – خاصة الكبيرة منها – بالحصول على اكبر قدر ممكن من مصادر المعلومات لخدمة المستفيدين الذين تبلورت و تعقدت متطلباتهم أيضا . فكما هو مدون أن القدرة الخزنية للقرص المضغوط (CD-ROM ) هي ألان (600) ميكابايت أي ما يعادل (250,000) صفحة قياس (A4) ومع الاتصال المباشر يمكن للمكتبات أن توفر كم هائل من مصادر المعلومات دون الشعور بأي مشكلة لأي مكان.
4- الإمكانيات التفاعلية أي القدرة على البحث في قواعد عديدة للربط الموضوعي وفتح المجالات الواسعة أمام المستفيد .
5- الرضا الذي يحصل عليه الباحث نتيجة لهذا التنوع و القدرات والسرعة والدقة والذي ينعكس إيجابيا على المكتبة وخدماتها .
6- أن هذه المصادر الإلكترونية قد غيرت من طبيعة عمل او وظيفة أمين المراجع التقليدية وحولته إلى أخصائي معلومات يشارك المستفيد ويرشده في الحصول على المعلومات والاتصال مع قواعد البيانات او البحث في القواعد المتاحة وأحيانا قيادته في استراتيجية البحث . وهذا أيضا أعطى بعدا جديدا وغير من نظرة المستفيدين إلى دور وقيمة الخدمة المكتبية والقائمين عليها .
7- البدائل المطروحة في هذا المجال أمام المكتبات ومراكز المعلومات لمصادر المعلومات . فقواعد البيانات المتاحة عبر الخط المباشر ومزاياها المعروفة وسلبياتها المعروفة أيضا فأذا شعرت المكتبة بسلبيات هذه الطريقة هنالك بديل آخر وهي الأقراص المكتنزة (CD-ROM) التي جاءت بعد الخط المباشر ولحل بعض سلبيات الأولى وعلى رأسها مشاكل الاتصالات الهاتفية والالتزام والوقت المخصص للبحث تحسبا للكلفة و غيرها . ألان أقراص (WORM / Write Once Read Many ) التي حاولت حل أهم مشكلة لل(CD-ROM) وهي عدم إمكانية التحديث و الإضافة و بدأت الأنظار تتجه نحو هذه الأقراص القابلة للمسح المعروفة ب(Erasable Digital Optical Disks / EDOD) .
8- أن مصادر المعلومات الإلكترونية لم تعد تقتصر على المطبوعات بل تعدتها إلى المصادر غير المطبوعة وهي المواد السمعية و البصرية – كما ذكرنا سابقا – وهكذا اصبح بإمكان المكتبات الاستفادة من مصادر المعلومات كانت متروكة جانبا او اعتبرت قديمة بسبب تفوق تكنولوجيا المعلومات عليها . وان تقدم من خلالها خدمات معتمدة في حصولها على المعلومات على مثل هذه المواد كالمغناطيسية سمعيا او بصريا ، للأطفال او للأغراض التربوية وبأسلوب متطور و روح العصر الإلكتروني.
9- باستطاعة المكتبة أن توفر للمستفيد سبل الوصول إلى مصادر معلومات غير متوفرة او متاحة على الورق أساسا من المؤتمرات عن بعد .
10- باستطاعة المكتبات المستفيدة من مصادر المعلومات الإلكترونية أن توفر للمستفيدين كميات كبيرة ومتنوعة من مصادر معلومات خارجية عبر البحث الآلي المباشر (Online) او من خلال شبكات المعلومات وتقاسم الموارد (Resource Sharing) وخدمة تبادل الوثائق عن بعد والتي أصبحت تعرف ألان ب(Telefax) وتناقل المطبوعات إلكترونيا (Electronic Document Delivery) .












التوقيع
تكون .. أو لا تكون .. هذا هو السؤال
 
قديم Dec-23-2006, 11:31 AM   المشاركة10
المعلومات

د.محمود قطر
مستشار المنتدى للمكتبات والمعلومات
أستاذ مساعد بجامعة الطائف
 
الصورة الرمزية د.محمود قطر

د.محمود قطر غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 13450
تاريخ التسجيل: Oct 2005
الدولة: مصـــر
المشاركات: 4,379
بمعدل : 1.33 يومياً


افتراضي هوامش ومصادر الفصل الثاني

هوامش ومصادر الفصل الثاني :

1- عبد اللطيف حمزة : الأعلام والدعاية .- بغداد : مطبعة المعارف ، 1968 . ص87.
2- جاسم محمد جرجيس وبديع محمود القاسم . بنوك المعلومات . بغداد : دار الشروق الثقافية العامة . ( سلسلة الموسوعة الصغيرة – 341 ) ، 1989 ص 15 .
3- سعد محمد الهجرسي . الإطار العام للمكتبات والمعلومات – او نظرية الذاكرة الخارجية .- القاهرة : مطبعة جامعة القاهرة ، 1980 ، ص 18-19 .
4- حسن عماد مكاوي . تكنولوجيا الاتصال الحديثة في عصر المعلومات .- القاهرة : الدار المصرية اللبنانية ، 1997 . ص 42 .
5- سعد محمد الهجرسي . الإطار العام للمكتبات والمعلومات ( مصدر سابق ص 21-23 ) .
6- عفيفة رحمن . العلاقة بين دور الوثائق والمكتبات . ترجمة جاسم محمد جرجيس . في " المجلة المغربية للتوثيق والمعلومات " ع4 ، ص69 .
7- Grogan , Denis . Science and Technology ; an Introduction to the literature .- 4th . ed . .- London : Clive Bingley , 1982 .
8- Rangana than , S. R. Documentation and its Facts – London : Asia , 1963 .
9- حشمت قاسم
10- Mikhailov , A. L. and Gilijareuskij , R. S. An introduction course on informatics / documentation .- Paris : UNESCO , 1971 .
11- Loncaster , w. “ Electronic Publishing “ in library trends . winter ( 1989 ) P.322 .
12- أيمان السامرائي . مصادر المعلومات الإلكترونية وتأثيرها على المكتبات . المجلة العربية للمعلومات . م 14 ، ع1 ، 1993 . ص 61 .
13- نفس المصدر السابق ص 58 .
14- جاسم محمد جرجيس وبديع محمود القاسم . مصادر المعلومات في مجال الأعلام والاتصال الجماهيري .- الإسكندرية : مركز الإسكندرية للوسائط الثقافية والمكتبات ، 1998 . ص265 .
15- أيمان السامرائي . مصادر المعلومات الإلكترونية وتأثيرها على المكتبات ( مصدر سابق 63 ) .













التوقيع
تكون .. أو لا تكون .. هذا هو السؤال
 
قديم Dec-23-2006, 11:34 AM   المشاركة11
المعلومات

د.محمود قطر
مستشار المنتدى للمكتبات والمعلومات
أستاذ مساعد بجامعة الطائف
 
الصورة الرمزية د.محمود قطر

د.محمود قطر غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 13450
تاريخ التسجيل: Oct 2005
الدولة: مصـــر
المشاركات: 4,379
بمعدل : 1.33 يومياً


افتراضي خدمات المعلومات المباشرة

الفصل الثالث

خدمات المعلومات المباشرة



مقدمة :
تعرف المكتبات ومراكز المعلومات بأنها مؤسسات علمية وثقافية تهدف إلى جمع وتنظيم واسترجاع وبث مصادر المعلومات بكل أشكالها ثم تسهيل او تيسير وصول الباحثين والمستفيدين إلى هذه المصادر بأسرع وقت واقل جهد واكبر دقة ممكنة .
أن من هذا التسهيل او التيسير ينبع مفهوم ( خدمات المعلومات ) التي يعرفها (هارود) بأنها كافة التسهيلات التي تقدمها المكتبات ومراكز المعلومات من اجل استخدام واستثمار مقتنياتها بشكل امثل , وطبقا لما تقدم يمكننا القول بأن خدمات المعلومات تعنى بالأنشطة والعمليات والوظائف والإجراءات والتسهيلات التي تقوم بها المكتبات ومراكز المعلومات ممثلة في العاملين لديها من اجل خلق الظروف المناسبة لوصول الباحث او المستفيد إلى مصادر المعلومات التي يحتاجها بأسرع الطرق أيسرها من اجل إشباع حاجاته ورغباته من المعلومات .
أن خدمات المعلومات التي تقدمها المكتبات ومراكز المعلومات تحقق العديد من الوظائف لعل ابرز هذه الوظائف ما يأتي (1) :
- توفير مصادر المعلومات المناسبة للمستفيدين .
- أدراك الاحتياجات المتغيرة للمستفيدين تبعا لتغير ظروف الحاجة إلى المعلومات وضمان تلبية هذه الاحتياجات .
- سرعة الإحاطة بمصادر المعلومات المناسبة .
- مراعاة الدقة فيما يقدم من معلومات .
- مساعدة المستفيد على تخطي الحواجز اللغوية وتقديم معلومات ملائمة لاحتياجات المستفيد وإمكاناته .
- تلافي النقص في المعلومات الناجم عن تشتت الإنتاج الفكري في منافذ النشر المختلفة .
ولابد من التأكيد بان الارتباط بين المعلومات وخدمات المعلومات قد رافق تقنيات المعلومات وواكب تطور هذه الخدمات جميع التغيرات التي طرأت على تقنيات المعلومات مثل الأساليب المتبعة في تسجيل المعلومات وتجميع أوعية المعلومات وتنظيمها وبث المعلومات المتعلقة بها وهكذا ارتبط تقديم هذه الخدمات باستخدام الأساليب غير التقليدية في تنظيم مصادر المعلومات .
وفي تحليل هذه المصادر وتخزين البيانات المتعلقة بها ومن ثم استرجاعها تبعا للحاجة المتوفرة للمعلومات والمقدمة من قبل الباحث او المستفيد .
ويرى معظم المتخصصين في علم المكتبات والمعلومات أن خدمات المعلومات التي تقدمها المؤسسات المعلوماتية بكافة أنواعها تنقسم بشكل عام إلى :

أ‌. الخدمات الفنية او الخدمات غير المباشرة .
ويقصد بها الخدمات المتعلقة بالإجراءات والعمليات الفنية التي يقوم بها العاملون دون أن يراهم المستفيد مباشرة ولكنه يستفيد من النتائج النهائية لهذه الخدمات وتشمل خدمات المعلومات الفنية التي سنتناولها بشيء من التفصيل في الفصول القادمة المتعلقة بإجراءات تنمية المقتنيات وعملية الفهرسة والتصنيف والتكشيف والاستخلاص .

ب‌. الخدمات العامة او الخدمات المباشرة .
وهي ما تسمى بخدمات المستفيدين التي تشمل كافة الأعمال التي تقدمها المكتبات ومراكز المعلومات للمستفيدين مباشرة او التي تتعامل فيها المكتبات ومراكز المعلومات مع المستفيد بشكل مباشر وتشمل هذه الخدمات : الإعارة , الخدمة المرجعية والإرشادية , خدمة الإحاطة الجارية والبث الانتقائي للمعلومات , الترجمة وتحليل المعلومات وخدمة البحث عن الإنتاج الفكري وغيرها من الخدمات التي سوف نتناولها في هذا الفصل وكما يلي :

أولا : الخدمات المرجعية :
تشمل الخدمات المرجعية أنماط الخدمة التي تقدمها المكتبات ومراكز التوثيق والمعلومات للمستفيدين سواء كانت هذه الخدمة مباشرة , إذ توكل هذه المهمة إلى قسم يطلق عليه ( قسم المراجع او قسم المعلومات ) . وفي المكتبات ومراكز المعلومات الكبيرة يكون هذا القسم واسعا يعمل فيه عدد من الموظفين يترأسهم كبير اختصاصي المعلومات , بينما في المكتبات او مراكز المعلومات المتوسطة الحجم تعهد مسؤولية هذا القسم إلى شخص واحد , وفي المكتبات ومراكز المعلومات الصغيرة يقوم الشخص المسؤول عنها بهذه المهمة إضافة إلى مسؤولياته الأخرى (2) .
ولا تقتصر الخدمة المرجعية على الإجابة عن الأسئلة المرجعية التي يتقدم بها المستفيدون وانما تتعداها لتشمل الوظائف والمهام والخطوات اللازمة لحلها والتي تتطلبها عملية الإجابة على الاستفسارات وأسئلة المستفيدين وتتضمن هذه الخطوة غالبا اختيار المجموعة المرجعية واعدادها وتنظيمها بشكل يسهل عملية الإفادة منها واعداد الكشافات والأدلة والببلوغرافيات وتدريب العاملين وتأهيلهم لتقديم الخدمة المرجعية ووضع العلامات الدالة واعداد النشرات التي تسهل مهمة المستفيدين من أوعية المعلومات وتعليمهم استخدام الفهارس ومساعدتهم في اختيار أوعية المعلومات المناسبة لاحتياجاتهم .
وتقسم الخدمة المرجعية إلى مباشرة وغير مباشرة (3) :
1- الخدمة المرجعية المباشرة .
ويتضمن هذا النوع من الخدمة :
أ‌. خدمات المراجع والمعلومات ومن خلالها تقدم المساعدة الشخصية للمستفيدين في متابعتهم للمعلومات . وان طبيعة هذه الخدمة تختلف باختلاف جهود المستفيدين الذين صممت لخدمتهم وباختلاف المكتبات ومراكز المعلومات , آما المدى الذي يشمله هذا النوع فيمتد من الإجابة عن سؤال بسيط ليشمل تزويد المستفيد بالمعلومات التي يطلبها عن طريق البحث الببليوغرافي الذي يتم من قبل اختصاصي المعلومات والمراجع .
ب‌. تعليم المستفيدين استخدام المكتبة او مركز المعلومات ومصادر المعلومات المتوفرة فيها. ويشمل هذا النمط من الخدمة على عدة أنشطة قبل مساعدة المستفيدين ومساعدتهم لاستخدام الفهرس البطاقي إلى تخصيص جولات او محاضرات داخل المكتبة لغرض تعليمهم كيفية استخدام المكتبة والوصول إلى كتاب او مقالة معينة او آية مادة أخرى من خلال استعمالهم للكشافات والوسائل المرجعية الأخرى .

2- الخدمة المرجعية غير المباشرة :
يشمل هذا النوع من الخدمة المرجعية العديد من الأنشطة التي يقوم بها اختصاصيوا المعلومات من اجل تيسير مهمة وصول المستفيد إلى أوعية المعلومات والاستفادة منها . ويمكن أن تتوسع المكتبات في تقديم خدمة المعلومات هذه عن طريق التعاون مع المكتبات ومراكز معلومات أخرى . ولهذا النوع دور أساسي في تبادل الإعارة والتعاون المتكامل لتقديم خدمات معلومات كافية إلى المستفيدين .

ومن ابرز الأنشطة والعمليات التي يقوم بها اختصاصيوا المعلومات والتي تقع ضمن هذا الخط من الخدمة المرجعية هي ما يأتي :
أ. اختيار مصادر المعلومات ، وتتضمن هذه الخدمة مشاركة اختصاصي المعلومات في اختيار أوعية المعلومات التي تعزز الخدمة المرجعية كالكتب والدوريات والمخطوطات والصحف وآية مواد أخرى يمكن أن تضمها المكتبة . ويدخل في هذه الفعالية عمليات الاستبعاد والتنقية للمجموعة المكتبية .
ب. ترتيب وادارة المواد المرجعية ، ويقصد بهذه العملية ترتيب وادارة المجموعة المكتبية والتوظيف الفعال لإمكانات العاملين في أقسام المراجع والمعلومات .
ج. تبادل الإعارة مع المكتبات الأخرى ، إذ أن زيادة التركيز على شبكات المعلومات والتطورات الحاصلة في العصر الحديث جعلت عملية تبادل المعلومات ممكنة وسهلت للمستفيد الاستفادة من كل مصادر المعلومات داخل البلد او خارجه ، ونتيجة لاتساع خدمات تبادل الإعارة خصصت بعض المكتبات قسما خاصا لتقديم مثل هذه الخدمة .
د. تقييم خدمات قسم المراجع والمعلومات ، وتتضمن هذه العملية دراسة ومراجعة الخدمات التي يقدمها قسم المراجع للجمهور بشكل عام ومستوى الأداء والأمور التي تحسن العمل في القسم . وهذا التحليل يتطلب تقييما ليس فقط للمجموعة المرجعية فحسب بل يشمل المراجع ومصادر المعلومات في المكتبة وتنظيمها .
و. مهام أخرى متنوعة ، إذ أن هناك واجبات تقع على عاتق العاملين في قسم المراجع وتشمل مساعدة المستفيدين في عملية الاستنساخ وترتيب البطاقات في الفهارس البطاقية وفحص المواد المكتبية والأشراف على قاعات المطالعة واعداد التقارير والإحصائيات عن أنشطة القسم والمكتبة .

ثانيا : خدمة الإحاطة الجارية :
تعني [ الإحاطة الجارية ] معرفة التطورات الحديثة عن أي فرع من فروع المعرفة خاصة ما يهم منها مستفيدين لهم اهتماماتهم بهذه التطورات .
آما خدمة الإحاطة الجارية فهي نظام لاستعراض المواد الثقافية المتوفرة حديثا واختيار المواد وثيقة الصلة باحتياجات فرد او مجموعة وتسجيل هذه المواد لغرض أشعار هؤلاء المستفيدين الذين ترتبط هذه المواد باحتياجاتهم .
وتشمل متطلبات الإحاطة الجارية على العناصر آلاتية (4) :
أ.مراجعة الوثائق او تصفحها او سجلات الوثائق في بعض الأحيان .
ب.اختيار المواد او المحتويات وذلك بمقارنتها باحتياجات الأفراد الذين تمسهم هذه الخدمة .
ج.أعلام هؤلاء الأشخاص بالمواد او معلومات عن المواد والوثائق التي لها صلة باختصاصاتهم .

وهناك وسائل وطرق عديدة لتمكين المستفيدين من الاستفادة من خدمات الإحاطة الجارية وهي :
-توزيع قوائم المقتنيات الحديثة التي تعرف ببعض المكتبات بقوائم الإحاطة الجارية .
- البث الانتقائي للمعلومات .
- تمرير الوثائق والدوريات على المستفيدين .
- عرض المطبوعات الحديثة نفسها او أغلفتها .
- بث البيانات والمعلومات عبر قنوات الاتصال التلفزيونية والهاتفية .
- الاتصالات الهاتفية بالمستفيدين .
- النشرة الإعلامية ونشرة الإحاطة الجارية .
- استنساخ قوائم محتويات الدوريات .
- التعريف بالبحوث الجارية .

ثالثا : خدمة البث الانتقائي للمعلومات :
وهي خدمة تقدم داخل المؤسسة الواحدة والتي تعنى بتوجيه ما يرد حديثا من المعلومات آيا كان مصدرها إلى تلك النقاط داخل المؤسسة والتي يكون فيها احتمالية الاستفادة منها في الأعمال والمشاريع والاهتمامات الجارية بنسبة عالية .
ويمكننا أيجاز مفهوم هذه الخدمة بأنها الطريقة التي يتم بها تعريف المستفيد بالمطبوعات ( الوثائق ) الحديثة والتي لها اتصال بموضوعات بحثه او عمله وتضاهي هذه المعلومات الاهتمامات العلمية للمستفيد وميوله بناء على معلومات جمعت من المستفيد من قبل بواسطة استبيان او مقابلة شخصية حدد فيها المستفيد احتياجاته العلمية موضوعات بحثه ( بحوثه ) الجارية واهتماماته العلمية او الأوعية المتعلقة بموضوع بحثه او عمله . وتضاهى هذه المطبوعات باهتمامات المستفيد لاستخلاص ماله أهمية واستبعاد ما ليس له أهمية (5) .
وقد تكون حلقة الاتصال بين المطبوعات واهتمامات المستفيد واصفات او رؤوس موضوعات استخدمت لهذا الغرض او رموز أخرى مثل أرقام التصنيف .
ومن الجدير بالذكر أن هذه الخدمة كانت تقدم باستخدام الأساليب اليدوية , بينما في الوقت الحاضر يتم استخدام الحاسب الإلكتروني في تقديمها مما زاد في فاعليتها وانتشارها .
وهناك عدة مميزات لهذه الخدمة في مقدمتها توفير وقت المستفيدين واسترجاع كل ما له علاقة باهتماماتهم وضمان عمل مسح شامل للإنتاج الفكري في موضوعات تهم المستفيد , والتعرف على أعلام ومشاهير المتخصصين في موضوعات معينة , وتكوين حلقات خاصة للمستفيدين والتعرف على دوريات ومصادر لم تكن معروفة سابقا والمساعدة في تدريس موضوع او موضوعات معينة وفي تحسين خطة تنمية المجاميع في المكتبة .


رابعا : خدمة البحث عن الإنتاج الفكري :
أصبحت مشكلة الإنتاج الفكري في غاية التعقيد بالنسبة لجميع مجالات التخصص المعرفي بحيث اصبح كل متخصص في المجالات المختلفة للمعرفة بحاجة إلى طرق جديدة لبحث الإنتاج الفكري وتقييمه في ذلك المجال وتفرض هذه الحالة على المكتبة او مركز المعلومات أن يساعد المستفيدين كل حسب مجال اختصاصه واهتمامه في متابعة ما يستجد وذلك عن طريق تلبية احتياجاتهم من مصادر المعلومات وتعريفهم بأحدث التطورات الحاصلة في مجال تخصصهم .
وهناك خطوات ينبغي اتخاذها عند أجراء عملية البحث عن الإنتاج الفكري وهي (6) :
أ. بروز سؤال او مشكلة ما تم التحقق منها ولابد من التعبير عنها او تسجيلها لتوصيلها لنظام البحث .
ب. تحليل السؤال لاختيار المداخل التحليلية ( المفاتيح ) التي تنفع في تخطيط استراتيجية البحث .
ج. تحويل المداخل التحليلية المختارة إلى إحدى اللغات والى خطة استراتيجية تتفق وتلك المداخل التي استخدمها النظام لتحليل وثائق المجموعة واختزانها .
د. صياغة المداخل التحليلية واستراتيجية البحث المختارة على أساس اللغة والبرنامج اللذين يتفقان مع المداخل المستخدمة في الوسيلة المتبعة في البحث .
و. لابد من تشغيل جهاز البحث .
وان هذه الخطوات التي يتبعها اختصاصيوا المعلومات في تلبية احتياجات المستفيدين لا تختلف من حيث أساسها سواء عند استخدام الأسلوب اليدوي او استخدام الحاسب الإلكتروني .


خامسا : خدمة الإجابة عن الاستفسارات :
تعتمد هذه الخدمة على الخبرة التي يتميز بها اختصاصي المعلومات الذي يتولى الإجابة عن الأسئلة بحيث يتبع أسلوبا خاصا يرشده إلى الطرق الصحيحة التي تساعده في التوصل إلى المعلومات والإجابات المطلوبة .
وتكون حاجة السائل دائما إحدى احتمالات عديدة , فقد يسمي السائل وثيقة او مجموعة وثائق يمكن معرفتها عند الرجوع إلى فهرس المكتبة او الببليوغرافيا ذات العلاقة , وقد يبحث السائل عن حقيقة او بيان محدد ويحل هذا الاستفسار عن طريق المصدر الذي يتضمن الإجابة , وقد يعرف السائل السؤال الذي يهمه وهذا هو اكثر الاستفسارات حدوثا بل وربما أهمها وغالبا ما يكون الجواب عن مثل هذا الاستفسار على شكل ببليوغرافيا او مسح لأدبيات الموضوع (7) . وهذا يفرض معرفة حاجة السائل على وجه التحديد علما بان السائل يطرح سؤاله عادة بعبارات تعكس ما يعرفه وليس ما لا يعرفه .
وكذلك قد تتسلم المكتبات استفسارات عن طريق البريد او بواسطة وسائل الاتصالات الأخرى.
وتعتمد درجة الشمول في الإجابة عن هذه الأسئلة والاستفسارات على الفترة الممنوحة وعلى مستوى السائل نفسه وإمكانيات المكتبة من حيث مستوى العاملين فيها ومدى توافر المصادر فيها (8) .
وتتمكن المكتبة من استخدام قواعد المعلومات الخارجية التي تستخدم الحاسب حتى ولو لم تكن المكتبة مالكة للحاسب ويتم ذلك بتوجيه الاستفسارات إلى تلك القواعد والتي بدورها تجيب عنها على شكل مخرجات من الحاسب .












التوقيع
تكون .. أو لا تكون .. هذا هو السؤال
 
قديم Dec-23-2006, 01:56 PM   المشاركة12
المعلومات

د.محمود قطر
مستشار المنتدى للمكتبات والمعلومات
أستاذ مساعد بجامعة الطائف
 
الصورة الرمزية د.محمود قطر

د.محمود قطر غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 13450
تاريخ التسجيل: Oct 2005
الدولة: مصـــر
المشاركات: 4,379
بمعدل : 1.33 يومياً


افتراضي خدمات المعلومات المباشرة (1)

الفصل الثالث

خدمات المعلومات المباشرة



مقدمة :
تعرف المكتبات ومراكز المعلومات بأنها مؤسسات علمية وثقافية تهدف إلى جمع وتنظيم واسترجاع وبث مصادر المعلومات بكل أشكالها ثم تسهيل او تيسير وصول الباحثين والمستفيدين إلى هذه المصادر بأسرع وقت واقل جهد واكبر دقة ممكنة .
أن من هذا التسهيل او التيسير ينبع مفهوم ( خدمات المعلومات ) التي يعرفها (هارود) بأنها كافة التسهيلات التي تقدمها المكتبات ومراكز المعلومات من اجل استخدام واستثمار مقتنياتها بشكل امثل , وطبقا لما تقدم يمكننا القول بأن خدمات المعلومات تعنى بالأنشطة والعمليات والوظائف والإجراءات والتسهيلات التي تقوم بها المكتبات ومراكز المعلومات ممثلة في العاملين لديها من اجل خلق الظروف المناسبة لوصول الباحث او المستفيد إلى مصادر المعلومات التي يحتاجها بأسرع الطرق أيسرها من اجل إشباع حاجاته ورغباته من المعلومات .
أن خدمات المعلومات التي تقدمها المكتبات ومراكز المعلومات تحقق العديد من الوظائف لعل ابرز هذه الوظائف ما يأتي (1) :
- توفير مصادر المعلومات المناسبة للمستفيدين .
- أدراك الاحتياجات المتغيرة للمستفيدين تبعا لتغير ظروف الحاجة إلى المعلومات وضمان تلبية هذه الاحتياجات .
- سرعة الإحاطة بمصادر المعلومات المناسبة .
- مراعاة الدقة فيما يقدم من معلومات .
- مساعدة المستفيد على تخطي الحواجز اللغوية وتقديم معلومات ملائمة لاحتياجات المستفيد وإمكاناته .
- تلافي النقص في المعلومات الناجم عن تشتت الإنتاج الفكري في منافذ النشر المختلفة .
ولابد من التأكيد بان الارتباط بين المعلومات وخدمات المعلومات قد رافق تقنيات المعلومات وواكب تطور هذه الخدمات جميع التغيرات التي طرأت على تقنيات المعلومات مثل الأساليب المتبعة في تسجيل المعلومات وتجميع أوعية المعلومات وتنظيمها وبث المعلومات المتعلقة بها وهكذا ارتبط تقديم هذه الخدمات باستخدام الأساليب غير التقليدية في تنظيم مصادر المعلومات .
وفي تحليل هذه المصادر وتخزين البيانات المتعلقة بها ومن ثم استرجاعها تبعا للحاجة المتوفرة للمعلومات والمقدمة من قبل الباحث او المستفيد .
ويرى معظم المتخصصين في علم المكتبات والمعلومات أن خدمات المعلومات التي تقدمها المؤسسات المعلوماتية بكافة أنواعها تنقسم بشكل عام إلى :

أ‌. الخدمات الفنية او الخدمات غير المباشرة .
ويقصد بها الخدمات المتعلقة بالإجراءات والعمليات الفنية التي يقوم بها العاملون دون أن يراهم المستفيد مباشرة ولكنه يستفيد من النتائج النهائية لهذه الخدمات وتشمل خدمات المعلومات الفنية التي سنتناولها بشيء من التفصيل في الفصول القادمة المتعلقة بإجراءات تنمية المقتنيات وعملية الفهرسة والتصنيف والتكشيف والاستخلاص .

ب‌. الخدمات العامة او الخدمات المباشرة .
وهي ما تسمى بخدمات المستفيدين التي تشمل كافة الأعمال التي تقدمها المكتبات ومراكز المعلومات للمستفيدين مباشرة او التي تتعامل فيها المكتبات ومراكز المعلومات مع المستفيد بشكل مباشر وتشمل هذه الخدمات : الإعارة , الخدمة المرجعية والإرشادية , خدمة الإحاطة الجارية والبث الانتقائي للمعلومات , الترجمة وتحليل المعلومات وخدمة البحث عن الإنتاج الفكري وغيرها من الخدمات التي سوف نتناولها في هذا الفصل وكما يلي :

أولا : الخدمات المرجعية :
تشمل الخدمات المرجعية أنماط الخدمة التي تقدمها المكتبات ومراكز التوثيق والمعلومات للمستفيدين سواء كانت هذه الخدمة مباشرة , إذ توكل هذه المهمة إلى قسم يطلق عليه ( قسم المراجع او قسم المعلومات ) . وفي المكتبات ومراكز المعلومات الكبيرة يكون هذا القسم واسعا يعمل فيه عدد من الموظفين يترأسهم كبير اختصاصي المعلومات , بينما في المكتبات او مراكز المعلومات المتوسطة الحجم تعهد مسؤولية هذا القسم إلى شخص واحد , وفي المكتبات ومراكز المعلومات الصغيرة يقوم الشخص المسؤول عنها بهذه المهمة إضافة إلى مسؤولياته الأخرى (2) .
ولا تقتصر الخدمة المرجعية على الإجابة عن الأسئلة المرجعية التي يتقدم بها المستفيدون وانما تتعداها لتشمل الوظائف والمهام والخطوات اللازمة لحلها والتي تتطلبها عملية الإجابة على الاستفسارات وأسئلة المستفيدين وتتضمن هذه الخطوة غالبا اختيار المجموعة المرجعية واعدادها وتنظيمها بشكل يسهل عملية الإفادة منها واعداد الكشافات والأدلة والببلوغرافيات وتدريب العاملين وتأهيلهم لتقديم الخدمة المرجعية ووضع العلامات الدالة واعداد النشرات التي تسهل مهمة المستفيدين من أوعية المعلومات وتعليمهم استخدام الفهارس ومساعدتهم في اختيار أوعية المعلومات المناسبة لاحتياجاتهم .
وتقسم الخدمة المرجعية إلى مباشرة وغير مباشرة (3) :
1- الخدمة المرجعية المباشرة .
ويتضمن هذا النوع من الخدمة :
أ‌. خدمات المراجع والمعلومات ومن خلالها تقدم المساعدة الشخصية للمستفيدين في متابعتهم للمعلومات . وان طبيعة هذه الخدمة تختلف باختلاف جهود المستفيدين الذين صممت لخدمتهم وباختلاف المكتبات ومراكز المعلومات , آما المدى الذي يشمله هذا النوع فيمتد من الإجابة عن سؤال بسيط ليشمل تزويد المستفيد بالمعلومات التي يطلبها عن طريق البحث الببليوغرافي الذي يتم من قبل اختصاصي المعلومات والمراجع .
ب‌. تعليم المستفيدين استخدام المكتبة او مركز المعلومات ومصادر المعلومات المتوفرة فيها. ويشمل هذا النمط من الخدمة على عدة أنشطة قبل مساعدة المستفيدين ومساعدتهم لاستخدام الفهرس البطاقي إلى تخصيص جولات او محاضرات داخل المكتبة لغرض تعليمهم كيفية استخدام المكتبة والوصول إلى كتاب او مقالة معينة او آية مادة أخرى من خلال استعمالهم للكشافات والوسائل المرجعية الأخرى .

2- الخدمة المرجعية غير المباشرة :
يشمل هذا النوع من الخدمة المرجعية العديد من الأنشطة التي يقوم بها اختصاصيوا المعلومات من اجل تيسير مهمة وصول المستفيد إلى أوعية المعلومات والاستفادة منها . ويمكن أن تتوسع المكتبات في تقديم خدمة المعلومات هذه عن طريق التعاون مع المكتبات ومراكز معلومات أخرى . ولهذا النوع دور أساسي في تبادل الإعارة والتعاون المتكامل لتقديم خدمات معلومات كافية إلى المستفيدين .

ومن ابرز الأنشطة والعمليات التي يقوم بها اختصاصيوا المعلومات والتي تقع ضمن هذا الخط من الخدمة المرجعية هي ما يأتي :
أ. اختيار مصادر المعلومات ، وتتضمن هذه الخدمة مشاركة اختصاصي المعلومات في اختيار أوعية المعلومات التي تعزز الخدمة المرجعية كالكتب والدوريات والمخطوطات والصحف وآية مواد أخرى يمكن أن تضمها المكتبة . ويدخل في هذه الفعالية عمليات الاستبعاد والتنقية للمجموعة المكتبية .
ب. ترتيب وادارة المواد المرجعية ، ويقصد بهذه العملية ترتيب وادارة المجموعة المكتبية والتوظيف الفعال لإمكانات العاملين في أقسام المراجع والمعلومات .
ج. تبادل الإعارة مع المكتبات الأخرى ، إذ أن زيادة التركيز على شبكات المعلومات والتطورات الحاصلة في العصر الحديث جعلت عملية تبادل المعلومات ممكنة وسهلت للمستفيد الاستفادة من كل مصادر المعلومات داخل البلد او خارجه ، ونتيجة لاتساع خدمات تبادل الإعارة خصصت بعض المكتبات قسما خاصا لتقديم مثل هذه الخدمة .
د. تقييم خدمات قسم المراجع والمعلومات ، وتتضمن هذه العملية دراسة ومراجعة الخدمات التي يقدمها قسم المراجع للجمهور بشكل عام ومستوى الأداء والأمور التي تحسن العمل في القسم . وهذا التحليل يتطلب تقييما ليس فقط للمجموعة المرجعية فحسب بل يشمل المراجع ومصادر المعلومات في المكتبة وتنظيمها .
و. مهام أخرى متنوعة ، إذ أن هناك واجبات تقع على عاتق العاملين في قسم المراجع وتشمل مساعدة المستفيدين في عملية الاستنساخ وترتيب البطاقات في الفهارس البطاقية وفحص المواد المكتبية والأشراف على قاعات المطالعة واعداد التقارير والإحصائيات عن أنشطة القسم والمكتبة .

ثانيا : خدمة الإحاطة الجارية :
تعني [ الإحاطة الجارية ] معرفة التطورات الحديثة عن أي فرع من فروع المعرفة خاصة ما يهم منها مستفيدين لهم اهتماماتهم بهذه التطورات .
آما خدمة الإحاطة الجارية فهي نظام لاستعراض المواد الثقافية المتوفرة حديثا واختيار المواد وثيقة الصلة باحتياجات فرد او مجموعة وتسجيل هذه المواد لغرض أشعار هؤلاء المستفيدين الذين ترتبط هذه المواد باحتياجاتهم .
وتشمل متطلبات الإحاطة الجارية على العناصر آلاتية (4) :
أ.مراجعة الوثائق او تصفحها او سجلات الوثائق في بعض الأحيان .
ب.اختيار المواد او المحتويات وذلك بمقارنتها باحتياجات الأفراد الذين تمسهم هذه الخدمة .
ج.أعلام هؤلاء الأشخاص بالمواد او معلومات عن المواد والوثائق التي لها صلة باختصاصاتهم .

وهناك وسائل وطرق عديدة لتمكين المستفيدين من الاستفادة من خدمات الإحاطة الجارية وهي :
-توزيع قوائم المقتنيات الحديثة التي تعرف ببعض المكتبات بقوائم الإحاطة الجارية .
- البث الانتقائي للمعلومات .
- تمرير الوثائق والدوريات على المستفيدين .
- عرض المطبوعات الحديثة نفسها او أغلفتها .
- بث البيانات والمعلومات عبر قنوات الاتصال التلفزيونية والهاتفية .
- الاتصالات الهاتفية بالمستفيدين .
- النشرة الإعلامية ونشرة الإحاطة الجارية .
- استنساخ قوائم محتويات الدوريات .
- التعريف بالبحوث الجارية .

ثالثا : خدمة البث الانتقائي للمعلومات :
وهي خدمة تقدم داخل المؤسسة الواحدة والتي تعنى بتوجيه ما يرد حديثا من المعلومات آيا كان مصدرها إلى تلك النقاط داخل المؤسسة والتي يكون فيها احتمالية الاستفادة منها في الأعمال والمشاريع والاهتمامات الجارية بنسبة عالية .
ويمكننا أيجاز مفهوم هذه الخدمة بأنها الطريقة التي يتم بها تعريف المستفيد بالمطبوعات ( الوثائق ) الحديثة والتي لها اتصال بموضوعات بحثه او عمله وتضاهي هذه المعلومات الاهتمامات العلمية للمستفيد وميوله بناء على معلومات جمعت من المستفيد من قبل بواسطة استبيان او مقابلة شخصية حدد فيها المستفيد احتياجاته العلمية موضوعات بحثه ( بحوثه ) الجارية واهتماماته العلمية او الأوعية المتعلقة بموضوع بحثه او عمله . وتضاهى هذه المطبوعات باهتمامات المستفيد لاستخلاص ماله أهمية واستبعاد ما ليس له أهمية (5) .
وقد تكون حلقة الاتصال بين المطبوعات واهتمامات المستفيد واصفات او رؤوس موضوعات استخدمت لهذا الغرض او رموز أخرى مثل أرقام التصنيف .
ومن الجدير بالذكر أن هذه الخدمة كانت تقدم باستخدام الأساليب اليدوية , بينما في الوقت الحاضر يتم استخدام الحاسب الإلكتروني في تقديمها مما زاد في فاعليتها وانتشارها .
وهناك عدة مميزات لهذه الخدمة في مقدمتها توفير وقت المستفيدين واسترجاع كل ما له علاقة باهتماماتهم وضمان عمل مسح شامل للإنتاج الفكري في موضوعات تهم المستفيد , والتعرف على أعلام ومشاهير المتخصصين في موضوعات معينة , وتكوين حلقات خاصة للمستفيدين والتعرف على دوريات ومصادر لم تكن معروفة سابقا والمساعدة في تدريس موضوع او موضوعات معينة وفي تحسين خطة تنمية المجاميع في المكتبة .


رابعا : خدمة البحث عن الإنتاج الفكري :
أصبحت مشكلة الإنتاج الفكري في غاية التعقيد بالنسبة لجميع مجالات التخصص المعرفي بحيث اصبح كل متخصص في المجالات المختلفة للمعرفة بحاجة إلى طرق جديدة لبحث الإنتاج الفكري وتقييمه في ذلك المجال وتفرض هذه الحالة على المكتبة او مركز المعلومات أن يساعد المستفيدين كل حسب مجال اختصاصه واهتمامه في متابعة ما يستجد وذلك عن طريق تلبية احتياجاتهم من مصادر المعلومات وتعريفهم بأحدث التطورات الحاصلة في مجال تخصصهم .
وهناك خطوات ينبغي اتخاذها عند أجراء عملية البحث عن الإنتاج الفكري وهي (6) :
أ. بروز سؤال او مشكلة ما تم التحقق منها ولابد من التعبير عنها او تسجيلها لتوصيلها لنظام البحث .
ب. تحليل السؤال لاختيار المداخل التحليلية ( المفاتيح ) التي تنفع في تخطيط استراتيجية البحث .
ج. تحويل المداخل التحليلية المختارة إلى إحدى اللغات والى خطة استراتيجية تتفق وتلك المداخل التي استخدمها النظام لتحليل وثائق المجموعة واختزانها .
د. صياغة المداخل التحليلية واستراتيجية البحث المختارة على أساس اللغة والبرنامج اللذين يتفقان مع المداخل المستخدمة في الوسيلة المتبعة في البحث .
و. لابد من تشغيل جهاز البحث .
وان هذه الخطوات التي يتبعها اختصاصيوا المعلومات في تلبية احتياجات المستفيدين لا تختلف من حيث أساسها سواء عند استخدام الأسلوب اليدوي او استخدام الحاسب الإلكتروني .


خامسا : خدمة الإجابة عن الاستفسارات :
تعتمد هذه الخدمة على الخبرة التي يتميز بها اختصاصي المعلومات الذي يتولى الإجابة عن الأسئلة بحيث يتبع أسلوبا خاصا يرشده إلى الطرق الصحيحة التي تساعده في التوصل إلى المعلومات والإجابات المطلوبة .
وتكون حاجة السائل دائما إحدى احتمالات عديدة , فقد يسمي السائل وثيقة او مجموعة وثائق يمكن معرفتها عند الرجوع إلى فهرس المكتبة او الببليوغرافيا ذات العلاقة , وقد يبحث السائل عن حقيقة او بيان محدد ويحل هذا الاستفسار عن طريق المصدر الذي يتضمن الإجابة , وقد يعرف السائل السؤال الذي يهمه وهذا هو اكثر الاستفسارات حدوثا بل وربما أهمها وغالبا ما يكون الجواب عن مثل هذا الاستفسار على شكل ببليوغرافيا او مسح لأدبيات الموضوع (7) . وهذا يفرض معرفة حاجة السائل على وجه التحديد علما بان السائل يطرح سؤاله عادة بعبارات تعكس ما يعرفه وليس ما لا يعرفه .
وكذلك قد تتسلم المكتبات استفسارات عن طريق البريد او بواسطة وسائل الاتصالات الأخرى.
وتعتمد درجة الشمول في الإجابة عن هذه الأسئلة والاستفسارات على الفترة الممنوحة وعلى مستوى السائل نفسه وإمكانيات المكتبة من حيث مستوى العاملين فيها ومدى توافر المصادر فيها (8) .
وتتمكن المكتبة من استخدام قواعد المعلومات الخارجية التي تستخدم الحاسب حتى ولو لم تكن المكتبة مالكة للحاسب ويتم ذلك بتوجيه الاستفسارات إلى تلك القواعد والتي بدورها تجيب عنها على شكل مخرجات من الحاسب .












التوقيع
تكون .. أو لا تكون .. هذا هو السؤال
 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتب المداخل في مجال المكتبات والمعلومات هدى العراقية عروض الكتب والإصدارات المتخصصة في مجال المكتبات والمعلومات 23 Mar-30-2012 12:36 AM
كشـــاف مجلــة مكتبـة الملك فهـد الـوطنيـة الاء المهلهل المنتدى الــعــام للمكتبات والمعلومات 17 Apr-23-2011 02:11 PM
دراسة حول مواقع المكتبات العربية_ مشاركة مقتبسة كريشان المنتدى الــعــام للمكتبات والمعلومات 6 Dec-11-2010 04:43 PM
الإنتاجية العلمية لأعضاء هيئة التدريس بكليات وأقسام المكتبات والمعلومات ولاء شيخ المنتدى الــعــام للمكتبات والمعلومات 4 Oct-13-2009 06:10 PM
الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات (اعلم) والجمعيات المهنية العربية عمرو عروض الكتب والإصدارات المتخصصة في مجال المكتبات والمعلومات 3 Jul-28-2006 10:40 AM


الساعة الآن 01:08 PM.
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. جميع الحقوق محفوظة لـ : منتديات اليسير للمكتبات وتقنية المعلومات
المشاركات والردود تُعبر فقط عن رأي كتّابها
توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين