منتديات اليسير للمكتبات وتقنية المعلومات » منتديات اليسير العامة » المنتدى الــعــام للمكتبات والمعلومات » التعلم التعاوني

المنتدى الــعــام للمكتبات والمعلومات هذا المنتدى يهتم بالمكتبات ومراكز المعلومات والتقنيات التابعة لها وجميع ما يخص المكتبات بشكل عام.

إضافة رد
قديم Sep-07-2010, 10:01 AM   المشاركة1
المعلومات

ahmed hafez
مكتبي فعّال

ahmed hafez غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 53523
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: مصـــر
المشاركات: 169
بمعدل : 0.08 يومياً


افتراضي التعلم التعاوني

منقول للفائدة
احمد يوسف حافظ احمد
عنوان البحث: إدارة الفصل بأسلوب التعلم التعاوني وأثره في تحصيل الطلاب الدراسي
إدارة الفصل بأسلوب التعلم التعاوني وأثره في تحصيل الطلاب الدراسي

الملخص
تهدف هذه الدراسة لمعرفة أثر استخدام التعلم التعاوني لإدارة الفصل في تحصيل الطلاب الدراسي . وللإجابة عن السؤال الرئيسي لهذه الدراسة صاغ الباحث عدة أسئلة ، وذلك لمعرفة : هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين التجريبية والضابطة تعزى للمستوى التحصيلي للطلاب في المقررات التالية : العلوم ، واللغة الإنجليزية ، والتاريخ ، والجغرافيا ، والإملاء ، والقواعد ؟ وقد استخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي والمنهج شبه التجريبي باستخدام المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية ، واختبار ( ت ) ، وذلك لتحليل نتائج الدراسة التي حددت في مدرسة النصر الأهلية بمحافظة جدة التعليمية أو بالتحديد في الفصل الدراسي الثاني 1420/1421هـ ( للصف الأول المتوسط 1 ، 2 ) ولمجموعة من الطلاب بلغت أربعين طالباً للمجموعتين التجريبية والضابطة.
من أهم نتائج الدراسة :
وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين التجريبية والضابطة في المستوى الدراسي للطلاب في المواد الدراسية التالية : العلوم ، واللغة الإنجليزية ، والإملاء ، والقواعد .
كما أكدت نتائج الدراسة أن هناك فروقاً ذات دلالة إحصائية تعني تفوق المجموعة التجريبية على المجموعة الضابطة من خلال استخدام معلمي المواد أسلوب التعلم التعاوني في طريقة إدارة الفصل ، والذي يعتبر من المواضيع الجديدة التي بدأ الاهتمام بها من قبل رواد التربية ، لما يحقق من انعكاسات إيجابية على العملية التربوية.
ثم خلصت الدراسة إلى عدة توصيات ، من أهمها : اقتراح تصميم فكرة استخدام أسلوب التعلم التعاوني في مجال العمل التربوي ، وإعطاء المعلمين المزيد من التدريب على هذا النوع من أساليب إدارة الفصل الدراسي في تطوير أدائهم المهني التربوي .
المقـدمة

يؤكد العديد من مفكري ورواد التربية والتعليم والإدارة على أهمية التعلم التعاوني من قبل المعلمين في معظم بلدان العالم المتقدمة وأنه مفهوم يعتمد على استراتيجية تستهدف تطوير العمل التربوي من خلال تحسين أداء المعلم المهني والقيادي ، حيث بدأ مع طلائع القرن التاسع عشر الميلادي التركيز على مفهوم التعلم التعاوني نظريّاً وتطبيقيّاً وبيان أثره على الارتقاء ببرامج النمو المهني للمعلمين ، بالإضافة إلى محاولة ترسيخ اقتناع المعلمين بأهمية ممارسة التعلم التعاوني كمدخل في تطوير أسلوب إدارة الفصل .
فقـد قـدم جونسـون وآخـرون ( 1995م ، ص 1-6 ) مدخلاً جديداً في التربية عن مفهوم التعلم التعاوني ، حيث يعمل الطـلاب معا في مجموعات صغيرة ، لإنجاز أهداف مشتركة ، إذ يقسم الطلاب إلى مجموعات مكونة من ( 2-5 ) أعضاء ، وبعد أن يتلقوا تعليمات من المعلم ، ثم يأخذون في الاشتغال بالعمل حتى ينجزه جميع أعضاء المجموعة بنجاح .
ووفقاً لاستراتيجية جونسون وزملائه عن التعلم التعاوني ، فإن العمل التعاوني ، بالمقارنة مع العمل التنافسي والعمل الفردي ، يؤدي إلى زيادة التحصيل والإنتاجية في أداء الطلاب ، والتأكيد على العلاقات الإيجابية بينهم ، وتحسن الصحة النفسية وتقدير الذات ، وأشار حجي ( 2000م ، ص 90 ) أنه يخدم التلاميذ كمصادر لتعلم بعضهم من بعض ويرجع ذلك إلى أن أداء أعضاء المجموعة أفراداً يعتمد على الأعضاء الآخرين للمجموعة ، ولذلك فإن الاعتماد المتداخل الإيجابي يزداد بين أعضائها.
من هنا تكتسب هذه الدراسة أهميتها ، لكونها تسعى إلى تأصيل مفهوم التعلم التعاوني كمدخل جديد في تطوير إدارة الفصل ، مـن حيث تحديـد الأساليب والمعايير التي يرتكز عليها ، ثم تسعى بعد ذلك للتعرف على حدود الدور الذي يمكن أن يلعبه هذا النوع من التعلم التعاوني في تطوير الممارسة التربوية بصفة عامة ، من خلال تطوير أداء المعلم في إدارة الفصل .
مشكلة الدراسة :
أشارت بعض الدراسات ذات العلاقة بواقع التعليم الحالي إلى أن أكثر من 85% من الأعمال التي تتم في المدارس تقوم على أساس تنافسي فردي بين الطلاب ، وأن التعاون وبناء المهارات الاجتماعية لا يحظى بالاهتمام اللازم ، كما أثبتت دراسات أخرى أن أهم عنصر في فشل الأفراد في أداء وظائفهم لا يعود إلى نقص في قدراتهم ومهاراتهم العلمية ، ولكن إلى النقص في مهاراتهم التعاونية والاجتماعية ، نتيجة التغيير الحاصل في بيئة العائلة . ومنها العائلة العربية على وجه العموم ، والخليجية على وجه الخصوص ، من حيث الانتقال من العائلة الكبيرة والمستمرة إلى العائلة الصغيرة التي أصبح لها أثر سلبي على مهارة الطلاب الاجتماعية . وتشير دراسة جونسون وآخرين ( 1995م ، ص 1-5) حول مقدار الوقت الذي يقضيه الأب مع أطفاله ، إلى أن أطفالنا يقضـون معظم أوقاتهم أمام التلفزيون والفيديو والكمبيوتر ، أو مع الخادمة ، وأن الطالب في المرحلة الابتدائية يشاهد التلفزيون خمسين ضعف عدد المرات التي يتحدث فيها مع والده .
وفي المقابل وجد أن العديد من بلدان العالم أخذت بمفهوم التعلم التعاوني ، لتنفيذ الممارسات التربوية في مؤسساتها التربوية ، وبالتحديد في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي ، عندما بدأت بريطانيا باستخدام المجموعات التعليمية التعاونية ، ثم انتقلت الفكرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية عندما افتتحت مدرسة تمارس هذا الأسلوب في مدينة نيويورك عام 1806م .
وفي أوائل القرن التاسع عشر كان هناك تركيز قوي على التعلم التعاوني في المدارس الأمريكية ، وإن كان على نطاق محدود ، في بعض الدول العربية ، وبخاصة في المملكة العربية السعوديـة ، حيث بدأ التعلم التعاوني عام 1991م عندما قامت مدارس الظهران الأهلية بترجمة كتابCooperation in Classroom إلى اللغة العربية ، وقدمته للهيئة التعليمية عبر عـدة دورات تدريبية ، وتابعت تطبيقات المعلمين الصفية للتعلم التعاوني .
كما أصبح الاتجاه الحديث يولي المدارس مسئولية مساعدة الطلاب على متابعة التعلم ، والاهتمام بتشجيعهم على الإقبال مع عملهم المدرسي وعلى أمور حياتهم بأساليب أكثر إبداعا ، ولذا وجهت الجهود التربوية إلى أهمية تتبع البيئة في إذكاء روح الابتكار والإبداع والقيادة والتواصل وبناء الثقة واتخاذ القرارات وإدارة الخلافات اللازمة ، لجعل المجموعات التعليمية مجموعات فاعلة ، حيث ذكر عبود (1995م ، ص 81) أن مشكلة المعلم الأساسية في الفصـل هي إظهار الصرامة ، ليظل الطلاب محافظين على النظام ، بل أصبح دور المعلم هو تطوير الأجواء التقليدية بهدف تنمية الإنسان وتعهده وفق المعايير التربوية السليمة ، بقصد زيادة الإنتاجية الداخلية ، التي تنطلق من ضرورة تحديد استراتيجيات أساليب إدارة الفصل ، لإعداد البيئة المناسبة لاستخدام الأساليب الحديثة لزيادة الإنتاجية داخل الفصل .
ولكل هذه الأسباب بات من الضروري أن يتعرف المعلمون على استراتيجية التعلم التعاوني ، ويتدربوا على استخداماتها الصفية ، لكونها واحدة من الاستراتيجيات التي تساعد الطلاب على زيادة تعلمهم وتواصلهم واكتسابهـم المهارات الاجتماعية اللازمة للنجاح في الحياة .
تحديد مشكلة الدراسة :
ويمكن تحديد مشكلة الدراسة في السؤال الرئيس التالي :
ما أثر استخدام أسلوب التعلم التعاوني لإدارة الفصل في تحصيل الطلاب الدراسي ؟
أهداف الدراسة :
وللإجابة عن السؤال الرئيس لهذه الدراسة وضع الباحث الأهداف التالية :
- تأصيل الأساليب والمعايير التربوية التي يستند إليها مفهـوم التعلم التعاوني وإدارة الفصل نظريّاً .
- تحديد الدور الذي يمكن أن تسهم به ممارسة استراتيجيات التعلم التعاوني في تطوير إدارة الفصل ، وذلك من خلال دراسة تجريبية توضح درجة الفروق ذات الدلالة الإحصائية بين المجموعتين : التجريبية والضابطة ، في بعض المقررات الدراسية .
أسئلة الدراسة :
ولتحقيق أهداف الدراسة وضع الباحث الأسئلة التالية :
- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين : التجريبية ، الضابطة في المستوى التحصيلي للطلاب في مقرر العلوم ، نتيجة لاستخدام أسلوب التعلم التعاوني ؟
- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين : التجريبية والضابطة في المستوى التحصيلي للطلاب في مقرر اللغة الإنجليزية ، نتيجة لاستخدام أسلوب التعلم التعاوني ؟
- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين : التجريبية والضابطة في المستوى التحصيلي للطلاب في مقرر التاريخ ، نتيجة لاستخدام أسلوب التعلم التعاوني ؟
- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين : التجريبية والضابطة في المستوى التحصيلي للطلاب في مقرر الجغرافيا ، نتيجة لاستخدام أسلوب التعلم التعاوني ؟
- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين : التجريبية والضابطة في المستوى التحصيلي للطلاب في مقرر الإملاء ، نتيجة لاستخدام أسلوب التعلم التعاوني ؟
- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين : التجريبية والضابطة في المستوى التحصيلي للطلاب في مقرر القواعد ، نتيجة لاستخدام أسلوب التعلم التعاوني ؟
أهمية الدراسة :
تنبع أهمية هذه الدراسة من أنها :
- تتناول موضوعاً حيويّاً وجديداً يهم القائمين على العمل التربوي الميداني من معلمي ومديري مدارس ومشرفين تربويين ، ويهم كذلك صانعي القرارات التربوية ، من أجل رفع المستوى التربوي بشكل عام .
- تلقي الضوء على العناصر الأساسية المكونة لأسلوب التعلم التعاوني ، ومدى الاستفادة من تطوير أداء وتطوير إدارة الفصل من قبل المعلمين ، ومحاولة رتق الفجوة الناتجة عن الممارسات التعليمية التقليدية التي تعطى المعلم الدور الكامل في لغة الاتصال التربوي ، فهو المرسل فقط ، دون الاستفادة من العناصر التربوية الأخرى ، مثل : الطالب ، في المشاركة في تسيير دفة إدارة الفصل ، من أجل تعلم ، أفضل فهو حلقة اتصال تربوي فعال بين جميع أطراف العملية التعليمية .
- قد تكون الدراسة الأولى التي يتم فيها التركيز على مفهـومين جديدين في مجال الإدارة التربوية ، هما : أسلوب التعلم التعاوني باعتباره أسلوباً جديداً ، وتطوير أداء المعلمين لإدارة الفصل .

مصطلحات الدراسة
التعلم التعاوني :
يمكن تعريف التعلم التعاوني إجرائيّاً بأنه الأسلوب المتبع من قبل معلم الفصل في استخدام طريقة المجموعات الصغيرة داخل الفصل ، وإتاحة فرصة العصف الذهني بين الطلاب في داخل كل مجموعة ، حسب موضوع الدرس من المقرر .
إدارة الفصل :
إجرائيّاً ، هـو : تقسيم الوقت الزمني للحصة الدراسية على شكل مراحل ، يحددها المعلم في قيادة الفصل الدراسي ، وإتاحة الفرصة للطلاب بممارسة القيادة للمجموعات داخل الفصل ، والمشاركة في إدارة المجموعات ، وذلك بغرض زيادة إنتاجيتهم التحصيلية ، ورفع درجة المشاركة ، وتحمل المسئولية الجماعية بين الطلاب أنفسهم ..
المجموعة التجريبية :
إجرائيّاً ، هي التي تطبق أسلوب التعلم التعاوني في إدارة الفصل ، والمشاركة الجماعية بين الطلاب ، ويقصد بها هنا : طلاب الصف الأول المتوسط / 2 بمدرسة النصر الأهلية بمحافظة جدة التعليمية .
المجموعة الضابطة :
إجرائيّاً ، هي التي تطبق أسلوب التعلم التقليدي في إدارة الفصل ، ويقصد بها هنا : طلاب الصف الأول المتوسط / 1 بمدرسة النصر الأهلية بمحافظة جدة التعليمية .
المقررات الدراسية :
تم اختيار المقررات التالية لهذه التجربة : العلوم ، واللغة الإنجليزية ، والتاريخ ، والجغرافيا ، والإملاء ، والقواعد ، للصف الأول المتوسط 2،1 بمدرسة النصر الأهلية بمحافظة جدة التعليمية .
الفصل المدرسي :
ويقصد به إجرائيّاً : المكان المخصص الذي يلتقى فيه مجموعـة من طلاب الفصل / 1 المتوسط أو طلاب الفصل / 2 المتوسط بمدرسة النصر الأهلية بمحافظة جدة التعليمية ، وعـدد كل فصل مدرسي هـو عشرون طالباً في الفصـل الدراسي الثاني للعـام الـدراسي 1420/1421هـ .

الإطار النظري

أولا ً: مفهوم التعلم التعاوني
المقدمة
خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان ، وخلق فيه صفات وسمات تميزه عن سائر المخلوقات الموجودة على سطح الأرض . ومع ذلك تظل قدرات الإنسان الجسدية والعقلية محدودة ، وغير مؤهلة لأن تحقق له كل ما يطمح إليه من رغبات واحتياجات ، ومن أجل ذلك كان لزاما عليه أن يتعاون مع الآخرين ، وبتعاون الآخرون معه من أجل تحقيق الأهـداف المشتركة . وهذه الرغبة لتحقيق الأهداف والرغبـات من خلال التعاون والعمل الكفء ليست مقصورة فقط على الإنسان الفرد ، لكنها أيضاً تمتد إلى المجموعات في أي مجتمع كان . وحين ينتظم عقد مجموعة من الأفراد من أجل تحقيق هدف معين فإنه يصبح من الضروري عندئذ أن تكون هناك إدارة تعمل على تهيئة الظروف ، وتنظم الجهود من أجل الوصول إلى الأهداف المشتركة المطلوبة ، وهذه الجهود تتمثل في قيام المعلم بدوره التربوي المهني في تنسيق الأنشطة الصفية وغير الصفية المختلفة لمجموعة الطلاب ، من خلال ممارسة استراتيجية التعلم التعاوني داخل هذه المجموعات ، وقـد استخدم كل مجتمع إنساني المجموعات لتحقيق أهدافـه . وفي المقابـل نجد أن جونسـون وزمـلاءه ( 1995م ، ص ص 1-1،2 ) أكدوا بأن نمط إهدار الفرص للإفادة من قوة عمل المجموعات في المؤسسات التربوية يعود إلى خمسة أسباب على الأقل :
1. عدم وضوح العناصر التي تجعل عمل المجموعات عملا ناجحا ، فمعظم المربين لا يعرفون الفرق بين مجموعات التعلم التعاوني ومجموعات العمل التقليدي .
2. عدم إدراك المربين أن العمل المعزول هو نظام غير طبيعي في العالم ، وأن الشخص الواحد لا يستطيع أن يبني سكناً له بمفرده .
3. عدم تحمل المسئولية في فكرة التطوير لدى مجموعة المتعلمين ، وبالتالي تصل إلى عدم تحمل المعلمين مسئولية تعليم الطلاب لأقرانهم داخل الفصل وخارجه .
4. هيمن على عقول المربين فكرة أن عمل اللجان والمجموعات غير ناجح ، وبالتالي يرددون قول القائل : إذا أردت أن تعيق موضوعا في العالم العـربي فإن ذلك يكون بإحالته إلى لجان لدراسته .
5. الرهبة وعدم توافر العزيمة ، بالنسبة للعديد من المربين ، في استخدام المجموعـات التعليمية التعاونية .
ولمحاولة القضاء على هذه الأسباب في تطبيق مفهوم التعلم التعاوني داخل المجموعات التعليمية في المدارس ، ذكر جونسون وزملاؤه ( 1995م، ص ص 1 ، 2 ) أنه يجب التغلب على المقاومة الشخصية لاستخدام المجموعات بطريقة منضبطة من خلال مراعاة المفاهيم التالية :
‌أ. الفرق بين العمل التعاوني والعمل الفردي .
‌ب. النتائج المتوقعة من العمل التعاوني في شكل مجموعات .
‌ج. طريقة التطبيق الدقيق للعناصر الأساسية ( سوف يتم شرحها فيما بعد ) .
‌د. نوعية التعلم التعاوني الذي يستخدم في المواقف التعليمية المختلفة .
هـ. بيئة تنظيمية في المدرسة ذات أداء مرتفع ، من أجل زيادة جودة التعليم .

الفرق بين مفهومي التعلم التعاوني والتعليم التعاوني :
إن التعلم التعاوني هو الخطوة الأولى من الطريقة التقليدية لعمليات التعليم في معظم البلدان العربية ، من حيث مرحلتي المعرفة والإدراك للمهارات الأساسية ، ومن خلال التعليم الفردي في داخل الفصل الدراسـي ، فالتعليم في غرفة الصف يحتاج إلى جهد تعاوني ، لأن التحصيل غير العادي لا يأتي من الجهود الفردية أو التنافسية للفرد المنعـــزل ، بل يأتي من خلال العمل على شكل مجموعة تعاونية.
أما التعليم التعاوني فهو الفعلي في ترجمة مفهوم التعلم التعاوني ، بما يتيحه من فرص عمل فعلية للطلاب في أثناء الدراسة ، تساعد على تحقيق المراحل المتقدمة في العملية التعليمية ، كما يسمونه : مرحلة التدريب الميداني لبعض التخصصات العلمية والنظرية في مراحل التعليم العالي والثانوي لكافة تخصصاته .
عـرف مجلس القـوى العاملـة ( 1995م ، ص 9 ، 10 ) بأن التعلم التعاوني بأنه البذرة الأولى ، وهو طريقة وأسلوب حديث في مجال تطوير أداء الطلاب الفعال ، من خلال الأداء المتميز من المعلمين ، وفي استخدام استراتيجيات التعلم التعاوني طريقة تدريبية حديثة من أجل تطوير إدارة الفصل للممارسات التربوية الصحيحة ، في شكل مجموعات تعاونية ، داخـل حجرة الفصل الدراسي .
وحتى نجعل العمل التعاوني ذا فعالية بين الطلاب ، أكدت دراسـة جونسون وزمـلائه ( 1995م ، ص ص 1-6 ، 1-7 ) على أن ذلك يتطلب فهما للعناصر التي تجعل العمل التعاوني عملا ناجحا ، وإتقان هذه العناصر الأساسية للتعاون يسمح للمعلمين أن يأخذوه بعين الاعتبار ، ولهذا يجب مراعاة النقاط التالية :
- يتناولـون دراستهم ومناهجهـم وقـراراتهم الموجودة يبغونها بشكل تعاوني .
- يكيفون دروس التعليم التعاوني طبقا لخصوصية حاجاتهم التعليمية ، وظروفهم ، ومناهجهم ، وموادهم ، وطلابهم .
- يشخصون المشاكل التي قد يواجهها الطلاب في أثناء عملهم معا ، ويتدخلون لزيادة فاعلية المجموعات التعليمية الطلابية .
الجذور النظرية للتعلم التعاوني :
ذكـر جونسون وزملاؤه ( 1995م ، ص ص 3-5 ، 3-6 ) التدرج التاريخي لجذور نظرية التعلم التعاوني على النحو التالي :
كانت بداية التعلم التعاوني عام 1900م على يد العالم كيرت كافكا Kurt Kafka أحد واضعي نظرية الجشتلت Gestalt في علم النفس ، الـذي أكـد على " أن المجموعات وحدات كاملة نشطة يختلف فيها الاعتماد المتبادل بين الأعضاء " ، وقد قام كيرت ليوين Kurt Lewin 1935-1984م بتطوير أفكار كافكا حول النقاط التالية :
- أساس المجموعة هو الاعتماد المتبادل بين الأعضاء .
- حالة التوتر الداخلي لدى الأعضاء تدفعهم إلى العمل على تحقيق الأهداف المشتركة المرغوبة .
وقد قام مورتين دويتش Morton Dentsch بصياغـة نظرية التعاون التنافسي في عام 1949-1962م ، وقام ديفيد جونسون Johnson David بتطوير أفكار دويتش لتصبح نظرية : الاعتماد المتبادل الاجتماعي ( 1970-1974م ) .
ذكر جونسون ومورثون 1989م أن هناك أكثر من 600دراسة تجريبية على التعلم التنافسي والتعلم الفردي ، وأكثر من 100 دراسة ارتباطية أجريت على التعلم التعاوني من عام 1898م حتى الآن ، ويمكن تصنيف النتائج المتعددة التي تم الكشف عنها إلى ثلاث فئات رئيسة هي :
1. التحصيل والإنتاجية .
2. العلاقات الإيجابية .
3. الصحة النفسية .
وبالمقارنة مع العمل التنافسي والعمل الفردي ، فإن التعلم التعاوني يؤدي إلى زيادة في التحصيل والإنتاجية وقوة في الإيجابية واهتمام بالصحة النفسية ، من أجل رفع الكفاية الاجتماعية وتقدير الذات ، وهذا يؤدي إلى أن التعلم التعاوني من الأساليب التربوية الأكثر أهمية بالنسبة للمربين في مجال التربية والتعليم ، في تطوير أداء الفصل .
الجذور العملية للتعلم التعاوني :
حث القرآن الكريم على التعاون على البر ، حيث قال الله تعالى : ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) ، " سورة المائدة ، الآيه :2 " ، كما نفهم أهمية التعاون من قول الرسول عليه الصلاة والسلام : " والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه " . رواه مسلم .
وقد ذكرت دراسة جونسون وزملائه ( 1995م ، ص ص 3-9 ، 3-10) أنه تم معرفة الجذور العملية للتعلم التعاوني على النحو التالي :
في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي تم استخدام المجموعات التعليمية التعاونيـة في بريطانيا على نطاق واسع ، ثم نقلت الفكرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية ، عندما افتتحت مدرسة تتبع هذا الأسلوب في مدينة نيويورك عام 1806م ، وفي أوائل القرن التاسع عشر كان هناك تركيز قوي على التعلم التعاوني في المدارس الأمريكية ، وقد طور فكرة التعليم التعاوني التطبيقي العالم باركر Parker ( 1875 – 1880م ) ، ثم تبعه جون ديوي John Dewey الذي عزز استخدام المجموعات التعليمية التعاونية حتى أصبح جزءاً من أسلوبه المشهور في التعلم .
المفهوم النظري للتعلم التعاوني :
بناء الدرس في التعلم التعاوني يشتمل على خمسة عناصر أساســــية ، حسب ما ذكـــرت دراسة جونســون وزملائه ( 1995م ، ص ص 1-6 ، 1-7 ) ، وهي على النحو التالي :
1. الاعتماد المتبادل الإيجابي :
يمكن بناؤه بشكل ناجح عندما يدرك أعضاء المجموعة أنهم مرتبطون مع بعضهم بعضاً بطريقة لا يستطيع فيها أن ينجح أي واحد منهم إلا إذا نجحوا جميعاً ، و إذا فشل فشلوا جميعاً .
ومن هنا تدرك المجموعة أن جهد كل فرد لا يفيده فحسب بل يفيد جميع أعضاء المجموعة وفي نفسه الوقت يمثل أساس استراتيجية التعلم التعاوني ، فإذا لم يكن هناك اعتماد متبادل إيجابي فلن يكون هناك تعاون .
2. المسئوليـة الفرديـة والمسئوليـة الجماعيـة :
هناك مستويان من مستويات المسئولية التي يجب أن تبنى في المجموعات التعليمية التعاونية على النحو التالي :
المجموعة يجب أن تكون مسئولة عن تحقيق أهدافها .
وكل عضو من أعضاء المجموعة يجب أن يكون مسئولاً عن الإسهام بنصيبه في العمل .
فالمسؤولية الفردية تتم من خلال تقييم المجموعة لأدائها لكل طالب ، وتعاد النتائج إلى المجموعة والفرد من أجل التأكد ممن هو في حاجة إلى مساعدة إضافية أو دعم أو تشجيع لإنهاء المهمة ، فهذا هو الهدف الأسمى لمفهوم التعلم ، بمعنى أن الطلاب يتعلمون معاً لكي يتمكنوا فيما بعد من تقديم أداء أفضل منفردين .
3. التفاعل المعزز وجهاً لوجه :
يحتاج الطلاب إلى القيام بعمل حقيقي معاً ، وذلك بالاشتراك في استخدام المصادر وتقديم المساعدة والدعم والتشجيع على الجهود التي يبذلها كل واحد منهم ، فعن طريق المجموعات الصغيرة يكون الطالب وجهاً لوجه أمام زميله في داخل المجموعة الصغيرة .
فيكون التعاون إيجابيّاً فيما بينهم ، من خلال قلة أعداد المجمــوعة ، وعدم الحرج أمـام زملائه في أثناء النقاش ، وطرح التساؤلات ، والاستفادة من معلومات زملائهم داخل المجموعة نفسها ، وهنا يصبـــح الأعضــاء ملتزمين شخصّياً نحو بعضهم بعضاً ، وكذلك نحو تحقيق أهدافهم المشتركة .
4. تعليم الطلاب المهارات الجماعية والشخصية المطلوبة :
من خلال تكوين المجموعات الصغيرة داخل الفصل من أجل استخدام التعلم التعاوني يجب أن يتعلم الأعضاء مهارات القيادة ، واتخاذ القرارات ، وبنـاء الثقة والتواصل ، وإدارة الصراع بطريقة هادفة تماماً ليتعلم المهارات التعليمية ، وبما أن التعاون والصراع متلازمان ، فإن الإجراءات والمهارات اللازمة لإدارة الصراع بشكل بناء تعتبر ذات أهمية خاصة بالنسبة للنجاح الدائم للمجموعات التعليمية التعاونية .
5. معالجة عمل المجموعة :
تعتبر الخطوة الأخيرة في تقويم عمل المجموعة ، ومدى تحقق أهدافها ، ومدى محافظتها على علاقات عمل فاعلة بين أفرادها . إن المجموعات بحاجة إلى بيان تصرفات الأعضاء المفيدة وغير المفيدة لاتخاذ القرارات حول التصرفات التي يجب أن تستمر ،وتلك التي يجب أن يتم تعديلها ، إذ أن التطور المستمر لعملية التعلم ينتج عن التحليل الدقيق لطريقة عمل الأعضاء معاً ، وكيفية إثراء فاعلية عمل المجموعات .
دور المعلم في التعلم التعاوني :
يجب على المعلمين في كل حصة أن يختاروا دور الموجه لا دور الملقن ، ولهذا يلزمهم أن يتذكروا أن التحدث في التعليم ليس تغطية المادة للطلاب ، بل إنه يتمثل في الكشف عنها معهم ، ويؤكد على ذلك حجي ( 2000م ، ص291) ، وذلك باعتبار المعلم مستشاراً للمجموعة أكثر من كونه المصدر الوحيد للتعلم .
ويتحدد دور المعلم في المجموعات التعليمية التعاونية الرسمية على خمسة أجزاء ، حسب ما ورد في مدخل جونسون وزملائه للتعلم التعاوني على النحو التالي :
1. تحديد اهداف الدرس .
2. اتخاذ قرارات معينة حول وضع الطلاب في مجموعات تعليمية قبل البدء بتعليم الدرس .
3. شرح المهمة وبيان الهدف للطلاب .
4. تفقد فاعلية الطـلاب داخل المجموعات ، والتدخل لتقديم المساعدة لأداء عمل في الإجابة عن أسئلة الطلاب ، وتعلم مهارات المهمة أو تحسين مهارات الطلاب الشخصية ومهارات المجموعة الصغيرة .
5. تقييم تحصيل الطلاب ومساعدتهم في مناقشة مدى تقدمهم في تعاونهم معاً .
أدوات التعلم التعاوني :
التعاون والصراع شيئان متلازمان ، فكلما زاد اهتمام أعضاء المجموعـة بتحقيق أهداف مجموعتهم ، وزاد اهتمامهم بعضهم ببعض ، زاد احتمال أن تظهر بينهم صراعات معينة ، وذلك يتطلب حسب ما ورد عن جونسون وزملائه ( 1995م ، ص 1-11 ) ما يلي :
1. تعليم الطلاب الإجراءات والمهارات اللازمة لإدارة الصراعات الأكاديمية الفكرية الملازمة للمجموعات التعليمية
2. تعليم الطلاب الإجراءات والمهارات اللازمة للتفاوض من أجل الوصول إلى حلول بناءة لصراعاتهم ، والتوسط في الصراعات القائمة بين الزملاء في المجموعات التعليمية .
ويمكــن تدريب الطـلاب على استخـدام طريقـة " العصف الذهني " وقد ذكر المصري ( 1420هـ ، ص 227 ) تعريف ( كيث هوفر ) للعصف الذهـني : " بأنه مجموعة من الإجراءات تعني استخدام الدفاع في عصف مشكلة من المشكلات بجمع كل الأفكار حولها ، لإيجاد حلـول مبتكرة لها ، والعصف الفكري تقنية للإبداع والتخيل التطبيقي ، استخدم في سـوق العمل ثم انتقل إلى ميـدان التربية ، ليصبح أكثر الأسـاليب التي حظيت باهتمام الباحثين والمهتمين بتنمية الفكر الإبداعي " .
القواعد المتبعة في جلسات العصف الذهني داخل المجموعات :
وهـذا يتطـــلب تهيــئة الزمـــرة أو المجمـــوعة ، وخاصـة في الجلســات الأولى للعصف ، حيث ركـز جروان ( 1999م ، ص 117 ) على أربع قواعد يجب مراعاتها في ممارسة طريقة العصف الذهني بين الأفراد ، وهي على النحو التالي :
1. لا يجوز انتقاد الأفكار من أي عضو مهما بدت سخيفة تافهة .
2. التشجيع على إعطاء أكبر عدد ممكن من الأفكار .
3. التركيز على الكم ،بالتحفز على زيادته .
4. الأفكار المطروحة ملك الجميع ، بمعنى أنه يمكن اشتقاق أو تركيب فكرة أو حل من فكرة مطروحة سابقاً .
الخطوات المستخدمة لتطبيق جلسات العصف :
أشار جروان ( 1999م ، ص 119 ) إلى أن هناك عناصر مهمة لإنجاح عملية العصف الذهني ، باعتباره أداة من أدوات التعلم التعاوني داخل المجموعات ، وذلك في أثناء إدارة الفصل :
1. وضوح المشكلة موضوع البحث لدى المشاركين وقائد النشاط ، قبل بدء الجلسة .
2. وضوح مبادئ وقواعد العمل والتقيد بها من قبل الجميع ، بحيث يأخذ كل مشارك دوره ، وطرح الأفكار دون تعليق أو تجريح من أحد .
3. خبرة المعلم أو قائد النشاط وجديته واقتناعه بقيمة أسلوب العصف الذهني بين أدوات التعلم التعاوني ، في حفز الإبداع ورفع الإنتاجية لدى مجموعات الطلاب داخل إدارة الفصل .


ثانياً : إدارة الفصل
مفهوم إدارة الفصل :
هناك العديد من الدراسات التي أوردت المصطلحات التالية حول مفهوم ( الصف والفصل ) ، ومن هـذه الدراسـات دراسة كل من ( حمدان ، 1404هـ ، الناشف وزميله 1987م ) ، فالصف والفصل في الدراستين بمفهوم واحد ، وليس هناك اختلاف بينهما .
من هنا حدد الباحـــث في هـــذه الدراسة استخدام مصطلـح الفصـل ( Class ) حيــث عرفـــه حمــدان ( 1404هـ ، ص 100 ) على أنه " مجموعة من الاستراتيجيات التربوية التنظيمية التي تتولى تنسيق معطيات وعوامل التدريس بأساليب مختلفة ، بغرض تسهيل عملية التربية داخل الصفوف بغية إثـراء مخرجاتها " .
والإدارة الصفية الناجحة تحرص على إيجاد التفاعل مع الطلاب ، مما يؤدي إلى المشاركة الإيجابية ، ويثير في الحصة جّواً من الحيوية والنشاط ، وهو بدوره يحمل الطلاب على احترام معلمهم ويتقبلون إرشاداته بروح مرحة ونفس راضية ، فيقومون بواجباتهم التعليمية وذلك حسب الطرق السليمة ، من أجل تحقيق الأهداف التربوية
أبعاد إدارة الصف :
أشارت عدة دراسات إلى أن هناك العديد من الأبعاد التي تركز عليها إدارة الفــصل ، فقد ذكـــرت دراسة الشاكــري ( 1413هـ ، ص4 ) أن هذه الأبعاد هي :
1. تنظيم وترتيب الفصل .
2. تهيئة مناخ الفصل .
3. ضبط سلوك التلاميذ .
كما أشارت الدراسة إلى أن هناك فروقاً ذات دلالة إحصائية بين كل من المعلمين والمديرين والموجهين والتربويين في إدراكهم لواقـع ممارسة ضبط سلوك التلاميذ ، وهناك اختلاف من وجهة نظر المعلمين حول تهيئة مناخ الفصل الدراسي عـن كل من المديرين والموجهين ، كما أكدت الدراسة على أن المعلمين يمارسون تنظيـم وترتيب الفصـل الدراسي بدرجة ممتازة . وأن المعلمين أصحاب الخبرة الطويلة في التدريب يفوقون أقرانهم أصحاب الخبرات الأقل في تنظيم الفصل الدراسي .
إدارة الفصل لزيادة الإنتاجية :
أوضح العبود ( 1995م ، ص 81-103 ) أن الاتجاه الحديث يولي المدارس مسؤولية مساعدة الأطفال على متابعـة التعلـــيم ، والاهتمام بتشجيعهم على الإقبال على عملهم المدرسي وعلى أمور حياتهم بأساليب أكثر إبداعاً وتحرراً .
لذا وجهت الأنظار إلى أهمية بيئة الفصل في إذكاء روح الابتكار والإبداع في التلاميذ ، واستنباط إجراءات وأفكار ذاتية فردية أو جماعية ذات أثر بعيد في حياتهم ، إذ لم تعد مشكلة المدرس الأساسية في الفصل هي إظهار الصرامة ليظل التلاميذ صامتين محافظين على النظام ، بل أصبح دور المدرس هو تطوير الأجواء التقليدية بهدف تنمية الإنسان وتعهده وفق المعايير التربوية السليمة ، وبهدف زيادة الإنتاجية الداخلية التي تنطلق من ضرورة استراتيجيات أساليب إدارة الفصل ، لإعداد البيئة المناسبة لاستخدام الأساليب الحديثة لزيادة الإنتاجية داخل الفصل أو الصف المدرسي ، وأن المعلم لابد أن يكون مديراً ناجحاً لفصله ، وفي الوقت نفسه مستشاراً للمجموعة أكثر من كونه مصدراً وحيداً للتعلم .
وإدارة الفصل يجب أن تعتمد بالدرجة الأولى على فلسفة المجتمع وأهدافه ، وأن تكون ملائمة للبيئة التربوية في تنظيمها ، سواء كان الفصل مفتوحاً أو غير مفتوح أو فصلاً منضبطاً ، وإدارة الفصل تتبع الإدارة على المستوى الإجرائي داخل المدرسة .
تأثير بيئة الفصل في إدارته :
لكل فصل دراسي بيئة متميزة ، تحدد معالمها طبيعة العلاقات بين تلاميذ الفصل ، وبينهم وبين المعلم ، وطريقة تدريس المحتوى الدراسي ، إضافة إلى إدراكهم لبعض الحقائق التنظيمية للفصل ، وبيئة التعلم بالصف تختلف باختلاف المادة الدراسية . ولكل فصل سمة مميزة أو مناخ يميزه عن غيره من الفصول ، وتؤثر على فعالية التعلم داخل الفصل ، فهي بمثابة الشخصية للفرد .
وقـد تناولت دراسة الرائـقي ( 1411هـ ، ص ص 5 ، 25 ) بعض الدراسات التي حددت أن هنــاك ارتباطاً بين أداء التلاميذ ، وبيئة الصف ، وتوصلت إلى أن بيئات الصفوف تتنوع تبعاً لتنوع المواد الدراسية ، ومن ثم ينعكس ذلك علــى أداء التلاميذ ( المتغيرات المعرفية ) ، وأن هناك علاقة بيئة الصف ببعض المتغيرات غير المعرفيـة ، مثل : عدد تلاميذ الفصل ، ومعدل الغياب ، وموقع المدرسة في بيئة حضرية أو قروية ، ورضا التلاميذ عن المدرسة ، حيث أكدت نتائجها على أن زيادة عدد التلاميذ تقترن ببيئة صفية يقل فيها الترابط بين التلاميذ وتزداد فيها الرسمية . ومعدل الغياب يرتفع في الفصول التي زاد فيها التنافس بين التلاميذ ، وتحكم المعلم ، وقلة دعمه واهتمامه بالتلاميذ ، وأن بيئات الصفوف الفردية تتسم بعدم التنظيم وقوة التنافس .
في حين وجد أن رضا التلاميذ يتحسن في الفصول التي تزيد فيها مشاركتهم وإحساسهم بالانتماء والاهتمام بهم ، كما أوضحت أن أداء التلاميذ المعرفي والانفعالي يتحسن في الفصول التي تتفق بيئاتها الفعلية مع البيئات التي يفضلها التلاميذ ، ويتدنى في الفصول التي تختلف بيئاتها الفعلية عن البيئات التي يفضلها التلاميذ ، وعلى هذا فيمكن للمعلم توظيف استراتيجيات تدريسية تزيد من مشاركة التلاميذ .
الطالب وإدارة الفصل :
إن محور إدارة الفصل هو الطالب ، وتوفير الظروف والإمكانات التي تساعد على توجيه نموه العقلي ، البدني والروحي ، والتي تتطلب تحسين العملية التربوية لتحقيق هذا النمو ، إلى جانب تحقيق الأهداف الاجتماعية التي يطمح إليها المجتمع فهي مطلب مهم ، وقد أظهرت البحوث النفسية والتربوية الحديثة أهمية الطفل كفرد وأهمية الفروق الفردية ، وأن العملية التربوية عملية نمو في شخصية الطفل من جميع جوانبها .
وأكدت الفلسفات التربوية على أن الطفل كائن إيجابي نشيط ، كما أظهرت أن دور المدرس والمدرسة في توجيهه ومساعدته في اختيار الخبرات التي تساعد على نمو شخصيته وتؤدي إلى نفعه ونفع المجتمع الذي يعيش فيه ، فركزت الاهتمام نحو إعداده لمسئولياته في حياته الحاضـرة والمقبلة في المجتمع حيث أورد الدايـل ( 1408هـ ، ص 74 ) عدداً من الجوانب التي ينبغي الاهتمام بها ، وهي :
1. النمو الجسمي : تزويد الطلاب بالمعلومات المفيدة عن كيفية الوقاية من الأمراض ، والغذاء الجيد والسليم ، ومراعاة الاعتبارات الصحية بالفصـول ، كالتهويـة والإضـاءة والجلوس الصحي .
2. النمو العقلي : بإتاحة الفرصة للطلاب لمعالجة الموضوعات والمشكلات بطريقة الأسلوب العلمي في التفكير الذي يعد المحور الأساس في كل أنواع التعليم ، وتوفير المعلومات والمصادر والمراجع والتجارب ما أمكن بالمكتبة المدرسية ، وتعويدهم على الاطلاع الخارجي في المكتبات العامة .
3. النمو الاجتماعي : تنمية أنماط السلوك المرغوب في كل موقف من المواقف التي تحدث بالفصل ، وتنمية الواجب إزاء المحيطين بهم ، وإدراك العلاقات بينهم وبين زملائهم ، ومع أفراد أسرتهم ، وواجباتهم نحوهم
دور المعلم في إدارة الفصل :
يمكن تصنيف دور المعلم في إدارة الفصل حسب ما ذكر كلثبون ( 1989م ص ص 119 – 122 ) على النحو التالي :
1. التفوق الجسماني : يعتبر شيئاً أسـاسيّاً أو مهمّاً ، وتاريخ التدريس يدل على تدخل التفوق الجسماني الذي كان باستمرار أسلوباً أساسيّاً في الضبط ، وفي بداية القرن التاسع عشر الميلادي كانت المدارس عراكاً بين المديرين والطلاب ، من أجل إظهار من ستكون له السلطة ، وقلت أهمية هذا الأسلوب في المدارس الحديثة ، وإن كانت الأساس في الضبط لدى بعض المعلمين والطلبة .
2. السلطة الرسمية : نظام التعليم تقيده القوانين والعادات والتنظيمات الحكومية ، وهذا التقييد أكسب المدرس ما يسمى بالسلطة الرسمية ، والتي تستخدم بصورة واسعة وأساس في الضبط والإرشاد في وضع حد للطالب والمعلم من خلال فرض عقوبات رسمية عند مجاوزتهما الحدود ، وتمثل الواجبات الرسمية وتنظيم الفصل الدراسي والجداول المدرسية واختيار الكتب وعمليات التدريس جزءاً من سلطة المعلم .
3. السلطة العاطفية : تشير إلى العلاقـة الشخصية بين المعلم وطلابه ، والتي تتسم بالإيجابية وتدفـق العاطفـة ، وتشجع على التعرف على الحالة النفسية لـه فيقبل الطالب على تقليد المعلم واتباع إرشاداته ، ويصبح المعلم مثالاً أبويّاً محبوباً ، ومثل هذا النوع من السلطة قوي جدّاً في الصف الأول وتقل درجته مع ازدياد نضوج الطفل .
4. الحالة النفسية : أرقى من العلاقة العاطفية وإن كانت تقترب منها ، فالمعلم المتعمق في فهم الطلاب ودوافعهم ومشاكلهم لديه سلطة تجريبية عظيمة ، ومثل هذه الحكمة تستخدم لمساعدة الأطفال على النمو بأحسن ما لديهم من قدرات .
5. تفوق المعرفة : عندما يكون المعلم قويّاً بمعلوماته فإنه يمنح نفسه سلطة عظيمة ، فيصبح كالخبير في مجال عمله الذي يبحث عنه للحصول على إجابات دقيقة ،فيصبح محترماً بينهم ويملك السيطرة عليهم ، والمعلم الذي لا يعلم ويخطئ في تقديم المعلومات يفقد الاحترام ويواجه مشاكل ، ولهذا لا ينبغي أن يعرف كل شيء بل أن تكون من أبرز صفاته الجهد والرضا بالبحث عن الجواب الصحيح .
6. التفوق في العمليات الفكرية : الرغبة في البحث عن الإجابة يؤدي إلى النوع السادس من السلطة ، وهو التفوق في العمليات الفكرية الذي يتميز بما فيه من قدرة على التحليل والتركيب ، وإدراك العلاقات ، وتنظيم تسلسل الأفكار ، والقدرة على مواجهة المشكلات يوفر له نوعين من السلطة الإضافية في تفاعله مع الطلاب .
7. المهارة في العملية التربوية : الخبرة في طرق التدريس من أهم السلطات البارزة التي يمتلكها المعلم في التعبير عن قدرته المعرفية ، والمعلم الذي يسيطر على مهارات التدريس بدرجة عالية له كل السلطة داخل الفصل ، آخذين بعين الاعتبار مدى التباين بين المدرس الذي لا يشكو أبداً من النظام ، والمدرس الذي يفقد التحكم دائماً ولا يقوى على إدارة فصله ، والسلطة تفاعل بين المعلم والطلاب ، وهو تفاعل يستدعي أنماطاً متعددة من السلطة في آن واحد ، وبنسب مختلفة تعتمد في مجموعها على المدرس والطالب والموقف ، ,من هذا المنطلق فإن التطبيق يعتمد على مدى كفاءة أنواع خاصة من السلطة في مواقف محددة .
ويضيف الباحث في بعض التصنيفات لدور المعلم في إدارة الفصل ، والتي منها :
( أ ) سلطة المعلم في قيادة الفصل :
كما أن السلطة تفاعل بين المعلم وتلاميذه ، فالمعلم ميسر للتعليم ومدير للعملية التعليمية ، وهو في سبيل القيام بوظيفته يتفاعل مع تلاميذه ، فالتفاعل هو التأثير المتبادل أو المشترك بين الأفراد أو الجماعات ، ومنها تفاعل المعلم والتلميذ ، والتأثيرات المتبادلة أو المشتركة ، والمعلم في تفاعله مع تلاميذه في المواقف المختلفة يدير عملية الاتصال ويوجهها .
( ب ) وظيفة الاتصال في إدارة الفصل :
الاتصال عملية اجتماعية ، ويقصد بها التأثير في سلوك الآخرين من خلال التركيز على العناصر الرئيسية التالية :
المرسل : هو المعلم ، وهو المصدر الأساسي للاتصال وهو الذي يقدم المعلومة للطلاب .
المستقبل : وهو الطالب الذي يستقبل ما سرد لـه المعلم ، ويتم التفاعل من خلال درجة تأثير ما يقدمه المعلم في سلوك طلابه .
الرسالة : محتويات المنهج ( يقصد بها مجموعة المقررات الدراسية ) .
الوسيلة : قد تكون سمعية أو بصرية أو بغيرها ، من الحواس عن طريق استخدام الوسائل التعليمية .
رد الفعل " الاستجابة " : هو معرفة مدى تحقيق الأهداف التربوية بين المعلم وطلابه .
( ج ) فعالية الاتصال التربوي في إدارة الفصل :
حدد عبود وآخرون ( 1992م ، ص 206 ) بعض النقاط التالية :
- اتجاهـات المعلم ، وتتضمن نمو نفسه ، ونمو التلاميذ ، ونمو المنهج الدراسي .
- اختيار وسيـلة الاتصـال المناسبة حسب الموقف .
- طبيعة الرسالة ومحتوياتها لقدرات المستقبل يقصد بها القدرات الجسمية والعقلية .
- مستوى الدافع لدى المستقبل عالية أو متدنية .

الخلاصة :
إن هناك علاقة وثيقة بين مفهوم التعلم التعاوني ومفهوم تطوير إدارة الفصل ، تبرز طريقة وأسلوباً حديثاً في مجال تطوير أداء الطلاب الفعال ، من خلال الأداء المتميز من المعلمين في استخدام استراتيجيات التعلم التعاوني طريقة تدريب حديثة ، من أجل تطوير إدارة الفصل للممارسات التربوية الصحيحة ، في شكل مجموعات تعاونية داخل حجرة الفصل الدراسي ، وهذا يمارس باستخدام أدوات التعلـم التعـاوني ، وهما ( التعاون ، الصراع ) شيئان متلازمان .
فكلما زاد اهتمام أعضاء المجموعة في تحقيق أهداف مجموعتهم ، زاد اهتمامهم بعضهم ببعض ، ويترجم ذلك من خلال استخدام طريقة العصف الذهني
فإدارة الفصل الناجحة تحرص على إيجاد التفاعل مع الطلاب الذي يؤدي إلى المشاركة الإيجابية ، ويثير في الحصة جوّاً من الحيوية والنشاط ، وهو بدوره يحمل الطلاب على احترام معلمهم وتقبل إرشاداته ، فيقومون بواجباتهم التعليمية ، وحسب ما يحققه أثر استخدام أسلوب التعلم التعاوني في تطوير إدارة الفصل . وذلك بقصد الوصول في نهاية المطاف إلى تحقيق الأهداف التربوية ، وبالتالي فقد تم تحقيق الهدف الأول من أهداف هذه الدراسة ، وذلك بالاستعراض النظري من حيث تأصيل الأساليب والمعايير التربوية التي يستند إليها مفهوم التعلم التعاوني وإدارة الفصل .


إجراءات الدراسة

المقـدمة
اعتمد الباحث في إجراءات الدراسة الميدانية للمقارنة بين المجموعتين : التجريبية والضابطة ، المنهج شبه التجريبي ، مع مراعاة محاولة ضبط بعض المتغيرات الدخيلة التي قد تؤثر على نتائج التجربة ، حيث تم إجراء اختبار قبلي لمعرفة مستوى التحصيل للمجموعتين ، لم تكن هنـاك فروق ذات دلالـة إحصائيـة فيمـا بين المجمـوعتين ( التجريبية ، والضابطة ) وكذلك مراعاة تجانس المجموعتين من حيث المستوى التحصيلي باعتبار أن أغلبية طلاب المجموعتين هم من المدرسة نفسها ، وقد نجحوا من الصف السادس إلى الصف الأول المتوسط بمدرسة النصر الأهلية ، وبمراجعة نتائج طلاب المجموعتين وجد هناك تشابه كبير في المستوى التحصيلي لهما ، وأما من حيث العمر الزمني فمعظم الطلاب تتراوح أعمارهم ما بين 12-13 عاماً ، أما الناحية الاجتماعية والاقتصادية فتعتــبر متشابهة إلى حد كبير ، باعتبارها مدرسة أهلية ، ويدفع أولياء أمور طلاب المجموعتين الرسوم الدراسية المقررة لهذه المرحلة .
عينة الدراسة :
اقتصرت الدراسة على عدد من طلاب الصف الأول المتوسط الفرقة (2) (20) طالباً كمجموعة تجريبية ، وعدد آخر من طلاب الصف الأول المتوسط الفرقة (1) كمجموعة ضابطة ، وبلغ (20) طالباً كعينة قصدية لهذه الدراسة .
منهج الدراسة :
حدد الباحث منهجين لهذه الدراسة ، وذلك على النحو التالي :
( أ ) استخدم الباحث المنهج الوصفي للإجابة عن الهدف الأول للدارسة نظريّاً من خلال تأصيل الأساليب والمعايير التربوية التي يستند إليها مفهوم التعلم التعاوني وإدارة الفصل نظريّاً ، وذلك حسب ما تم استعراضه في الإطار النظري من الدراسة .
( ب ) المنهج شبه التجريبي : حدد الباحث معرفة أثر استخدام التعلم التعاوني لإدارة فصل في تحصيل الطلاب الدراسي كدراسة شبه تجريبية ، توضح درجة الفروق ذات الدلالة الإحصائية التي تعزي للمتغيرات التالية ، وهي المقررات الدراسية : العلوم ، واللغة الإنجليزية ، والتاريخ والجغرافيا ، والإملاء ، والقواعد . من خلال تحليل نتائج طلاب المجموعتين ( التجريبية والضابطة ) بناءً على الاختبارات الأسبوعية التي قام بإجرائها معلمو المقررات بالنسبة للمجموعتين ، ومعرفة درجـة الاختـلاف للفصل الدراسي كمجمـوعتين ( التجريبية والضابطة ) من حيث استخدام أسلوب التعلم التعاوني لرفع إنتاجية التحصيل الدراسي لدى المجموعة التجريبية ، ومقارنة نتيجة طلاب المجموعة الضابطة التي تمارس أسلوب التعليم التقليدي في دراسة المقررات المختارة نفسها في هذه التجربة ، ومن المعلمين أنفسهم الذين قاموا بالتدريس ، وإجراء الاختبارات اللازمة في المقررات نفسها للمجموعة الضابطة .

الإجراءات التطبيقية لهذه الدراسة :
مرت الدراسة حسب المراحل التالية :
1. مرحلة التهيئة والإعداد التي اشتملت على :
( أ ) مرحـلة تدريب المعلمـين : ( انظر ملحق رقم 1 ) الذي يوضح الخطوات المتبعة في إعداد وتدريب المعلمين لهذه التجربة .
( ب ) تهيئة بيئة وإعـداد أدوات للتعلم التعاوني .
2. مرحلة التطبيق التي سارت على النحو التالي :
( أ ) الأسبوع الأول : مرحلة تطبيق التجربة وبالتحديد في 26/12/1420هـ
( ب ) الأسبوع الثاني والثالث : مرحلة متابعة التجربة .
( ج ) الأسبوع الرابع : مرحلة تقويم التجربة التي انتهت في يوم 25/1/1421هـ
الأساليب الإحصائية المستخدمة في هذه الدراسة :
بعد رصد الدرجات التحصيلية للمقررات الدراسية المحددة في هذه الدراسة والتي حصل عليها طلاب المجموعتين ، التجريبية والضابطة ، وعـددهم (40) طالباً ، على مدار فترة تطبيق التجربة والتي حددت في الإجراءات التطبيقية لهذه الدراسة، تم إدخالها بالحاسب الآلي من قبل الباحث ، ثم استخدام الأساليب الإحصائيــة التي توفـــرها مجمـــوعة البرامج الإحصائية للعلوم الاجتماعية ( SPSS ) بجامعة أم القرى وهذه الأساليب هي :
1. المتوسطات الحسابية والانحراف المعياري لكل مقرر دراسي . لمعرفة درجة الاختلاف بين المجموعتين : التجريبية والضابطة تبعاً للدرجات التحصيلية للطلاب أنفسهم .
2. اختبار ( ت ) ، لإظهار الفـروق ذات الـدلالة الإحصائية بين المجموعتين : التجريبية والضابطة ، حسب متغيرات المقررات الدراسية للطلاب أنفسهم .


عرض وتحليل وتفسير نتائج التجربة

أولاً : تحليل أسئلة الدراسة :
الإجابة عن السؤال الأول :
هـل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتــين : التجريبية والضابــطة في المستوى التحصيلي للطلاب في مقرر العلوم ، نتيجة لاستخدام أسلوب التعلم التعاونـي ؟
وللإجابة عن هذا السؤال استخدم الباحث المتوسطات الحسابية والانحراف المعياري اختبار ( ت ) ، لمعرفة درجة الفروق بين المجموعتين .

جدول رقم (1)
يوضح قيمة المتوسط الحسابي والانحراف المعياري وقيمة اختبار ( ت )
للمجموعتين : التجريبية – الضابطة ، في مقرر العلوم
م نوعية المجموعة عدد أفراد العينة المتوسط الحسابي الانحراف المعياري قيمة
(ت ) الدلالة الإحصائية
1 المجموعة التجريبية 20 12.55 4.36
3.40 0.003
دالة لصالح المجموعة الأولى
2 المجموعة الضابطة 20 7.85 3.04
يتضح من الجدول رقم (1) أن قيـــمة حساب المتوســطات بلغ للمجمــوعة التجريبــية حوالي ( 12.55 ) وانحراف معياري = 4.36 ، والتي طبقت أسلوب التعلم التعاوني لإدارة الفصل من قبل معلم المقرر ، خلال فترة إجراء التجربة للفصل الدراسي الأول ، المتوسط (2) ، في حين وجد أن المجموعة الضابطة والتي لم تطبق التجربة نهائيّاً في المستوى الدراسي نفسه والمقرر الدراسي حصلت على متوسـط حسابي = 7.85 وانحراف معياري = 3.04 للفصل الدراسي الأول المتوسط (1) .
وبالمقارنـة بين المجموعتين استخدم الباحث اختبار ( ت ) لمعرفـة درجة الفـروق بينهما ، فكانت قيمة ( ت ) = 3.4 عند مستوى ( 0.003 ) وهي دالة إحصائيّاً ،وهذا يدل على وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات الطلاب في مقرر العلوم ، وذلك لصالح المجموعة التجريبية ، وهذا يؤكد نجاح التجربة في استخدام التعلم التعاوني في إدارة الفصل ، من حيث رفع المستوى التحصيلي للطلاب ، هذا يتفق مع ما ورد في نتائج دراسة جونسون ( 1995م ) حيث توصل إلى أن البحوث التي أجريت حول العمل التعاوني بالمقارنة مع العمل التنافسي والعمل الفردي يؤدي عادة إلى رفع التحصيل والإنتاجية في أداء الطلاب أنفسهم .
السؤال الثاني :
هـل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين : التجريبية والضابطة ، في المستوى التحصيلي للطلاب في مقرر اللغة الإنجليزية ، نتيجة لاستخدام أسلوب التعلم التعاوني ؟
وللإجابة عن هذا السؤال استخدم الباحث المتوسط الحسابي والانحراف المعياري واختبار ( ت ) ، لمعرفة الفروق بين المجموعتين التجريبيتين . وذلك كما يوضحه الجدول رقم (2) .

جدول رقم (2)
يوضح قيمة المتوسط الحسابي والانحراف المعياري وقيمة اختبار ( ت )
للمجموعتين : التجريبية – الضابطة ، في مقرر اللغة الإنجليزية
م نوعية المجموعة عدد أفراد العينة المتوسط الحسابي الانحراف المعياري قيمة
(ت ) الدلالة الإحصائية
1 المجموعة التجريبية 20 8.88 2.04
2.43 0.025
دالة لصالح المجموعة (1)
2 المجموعة الضابطة 20 7.86 2.53
يتضح من الجدول رقم (2) أن قيمة المتوسط الحسابي بلغ ( 8.88) وانحراف معياري = 2.04 للمجموعة التجريبية التي طبقت أسلوب التعلم التعاوني في إدارة الفصل من قبل معلم مقرر اللغة الإنجليزية ، بينما وجد أن المجموعة الضابطة والتي اتبعت الأسلوب التدريسي التقليدي للمقرر نفسه حصلت على متوسط حسابي بلغ 7.86 وانحراف معياري بلغ 2.53 ، وللمقارنة بين المجموعتين استخدام اختبار ( ت ) لمعرفة درجـة الفـروق بين المجموعتين ، فكانت قيمة اختبار ت = 2.43 عند مستوى دلالة ( 0.025 ) وهي دالة إحصائيّاً ، وهذا يدل على وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات الطلاب في مقرر اللغة الإنجليزية ، وذلك لصالح المجموعة التجريبية .
السؤال الثالث والرابع :
هـل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتــين : التجريبية والضابـطة ، في المستوى التحصيلي للطلاب في مقرر التاريخ ، نتيجة لاستخدام أسلوب التعلم التعاوني ؟
هـل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتــين : التجريبية والضابـطة ، في المستوى التحصيلي للطلاب في مقرر الجغرافيا ، نتيجة لاستخدام أسلوب التعلم التعاوني ؟
وللإجابة عن هـذين السؤالين معـاً باعتبار أن المادتين يقوم بتدريسهما معلم واحد ، استخدم الباحث المتوسطـات الحسابية والانحرافـات المعياريـة واختبار ( ت ) ، لمعرفة درجة الفروق الفرديـة بين المجموعتين : ( التجريبية والضابطة ) ، وذلك حسب ما يوضحه الجدول رقم (3) .


جدول رقم (3)
يوضح قيمة المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية وقيمة اختبار (ت) للمجموعتين :
التجريبية – الضابطة ، في مقرري التاريخ والجغرافيا
نوعية المقررات الدراسية عدد أفراد العينة المتوسطات الحسابية الانحرافات المعيارية قيمة
( ت ) الدلالة الإحصائية
التجريبية الضابطة التجريبية الضابطة
مقرر التاريخ 40 14.85 14.96 9.72 8.72 0.10 0.925
غير دالة
مقرر الجغرافيا 40 14.30 13.17 9.78 10.23 0.75 0.461
غير دالة
ويتضح من الجدول رقم (3) أن قيمة المتوسطات الحسابية في مقرر التاريخ بلغت ( 14.85 ) للمجموعة التجريبية ، و ( 14.96 ) للمجموعة الضابطة ، وانحراف معياري بلـغ على التـوالي ( 9.82 ) للتجريبيـة ، ( 8.72 ) للضابــطة ، وفي الوقت نفسه وجد أن قيمة المتوسطات الحسابية في مقرر الجغرافيا بلغ ( 14.30 ) للتجريبية ، و ( 13.17 ) للضابطة ، وانحــراف معياري بلغ على التوالي ( 9.38 ) للتجريبية ، و ( 10.23 ) للضابطة .
وبالمقارنة بـــين المجموعتــين ، وحسب تقديرات اختبار ( ت ) بالنسبة للمجموعتين في مقرر التاريخ وجد أن قيمة ( ت ) بلغت ( 0.10 ) وبلغت قيمة (ت ) في مقرر الجغرافيا ( 0.75 ) ومستوى دلالة إحصائية يقدر بحوالي ( 0.925 ) ، و ( 0.461 ) وهي غير دالة إحصائيّاً ، وهذا يدل على عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات الطلاب في مقرري التاريخ والجغرافيا ، ولكن بالنظر إلى النتائج الأساسية للطلاب بالنسبة للمجموعة الضابطة كانت درجاتهم تتراوح ما بين 6.5 : 15 في مقرر التاريخ ، في حين وجد أن المجموعة التجريبية للصف الأول / 2 كانت تتراوح درجات الطلاب ما بين 11.5 : 15 ، وذلك نتيجة الاختبار النهائي للتجربة ، وبالمقارنة أيضاً في مقرر الجغرافيا وجد أن مجموعة الصف الأول المتوسط / 1 الضابطة كانت درجاتهم تتراوح ما بين 8.5 : 15 درجـة ، ومجموعـة الصـف الأول المتوسط / 2 ( التجريبية ) كانت درجاتهم تتراوح ما بين 11 : 15 درجة ، وذلك حسب مقياس الاختبار النهائي للتجربة ، وهذا يدل على أن المجموعة التجريبية قد تحسن مستواهم التحصيلي أفضل من المجموعة الضابطة ، وذلك حسب المعدل العام للدرجات لهذين المقررين ، على الرغم من عدم ظهور فروق ذات دلالة إحصائية .
وفي هـذا المقام تجدر الإشارة إلى ما ذكره جونسون ( 1995م ) حول الثقة ببناء عناصر الدرس في التعلم التعاوني ، والذي يشمل خمسة عناصر أساسية ، على سبيل المثال : عنصر الاعتماد المتبادل الإيجابي ، والذي يتطلب أن تدرك المجموعة أن مهمة كل فرد لا تفيده بحسب ما تفيد جميع أعضائها في الوقت نفسه ، يمثل أساس استراتيجية التعلم التعاوني ، فإذا لم يكن هناك اعتماد متبادل إيجابي فلن يكون هناك تعاون ، الهدف الأسمى لمفهوم التعلم التعاوني ، بمعنى أن الطلاب يتعلمون معاً لكي يتمكنوا فيما بعد من تقديم أداء أفضل كأفراد ، ومن هنا وجد أن المجموعة التجريبية التي استخدمت أسلوب التعلم التعاوني في مقرري التاريخ والجغرافيا كان أداؤهم التحصيلي أفضل من المجموعة الضابطة على الرغم من عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية .
السؤال الخامس والسادس :
هـل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتــين : التجريبية والضابــطة ، في المستوى التحصيلي للطلاب في مقرر الإملاء ، نتيجة لاستخدام أسلوب التعلم التعاوني ؟
هـل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتــين : التجريبية والضابــطة ، في المستوى التحصيلي للطلاب في مقرر القواعد ، نتيجة لاستخدام أسلوب التعلم التعاوني ؟
وللإجابة عن هذين السؤالين معاً باعتبار أن المقررين يقـوم بتدريسهما معلم واحد ، استخدم الباحث المتوسطات الحسابيـة والانحـراف المعيـاري واختبار ( ت ) ، لمعرفة درجة الفروق بين المجموعتين ، وذلك حسب ما يوضحه الجدول رقم (4)


جدول رقم (4)
يوضح قيمة المتوسطات الحسابية والانحراف المعياري وقيمة اختبار ( ت ) للمجموعتين :
التجريبية – الضابطة ، في مقرري الإملاء والقواعد .
نوعية المقررات الدراسية عدد أفراد العينة المتوسطات الحسابية الانحرافات المعيارية قيمة
( ت ) الدلالة الإحصائية
التجريبية الضابطة التجريبية الضابطة
مقرر الإملاء 40 12.85 10.40 2.95 3.77 2.85 0.010 دالة لصالح المجموعة (1)
مقرر القواعد 40 12.93 10.33 2.94 3.48 3.55 0.002 دالة لصالح المجموعة (1)
يتضح من الجدول السابق أن قيمة المتوسطات الحسابية في مقرر الإملاء كانت ( 12.85 ) للمجموعة التجريبية ، و ( 10.40 ) للمجموعة الضابطة ، مع انحراف معياري بلغ ( 2.95 ) للتجريبية ، و ( 3.77 ) للضابطة ، وفي الوقت نفسه وجد أن قيمة المتوسطات الحسابية في مقرر القواعد بلغت ( 12.93 ) للتجريبــية ، ( 10.33 ) للضابطـة ، مـع انحراف معياــري بلـغ ( 2.94 ) للتجريبية و ( 3.48 ) للضابطة .
وبالمقارنة بين المجموعتين وحسب تقديرات اختبارات ( ت ) بالنسبة للمجموعتين في مقرر الإملاء التي بلغت ( 2.85 ) عند مستوى دلالـة بلـغ ( 0.010 ) ، وبلغت في مادة القواعد ( 3.55 ) عند مستوى دلالة بلغ ( 0.002 ) يحث ظهر وجود فروق ذات دلالة إحصائية ، وهذا يدل على وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات الطلاب في مقرري الإملاء والقواعد ، وذلك لصالح المجموعة التجريبية ، والتي طبقت تجربة أسلـوب التعلم التعاوني في إدارة الصف .


خلاصة نتائج الدراسة

بناء على الاستعراض النظري فقد تم تحقيق الهدف الأول من هذه الدراسة ، من حيث تأصيل الأساليب والمعايير التربوية التي يستند إليها مفهوم استخدام أسلوب التعلم التعاوني في إدارة الفصل ، من أجل رفع التحصيل الدراسي من خلال ما تم توضيحه في الإطار النظري لهذه الدراسة .
وبناء على تحليل نتائج الدراسة شبه التجريبي في تحقيق الهدف الثاني من خلال تطبيق التجربة ، ولتحقيق هذا الهدف وضع الباحث ستة أسئلة بحثية تتعلق بالمقررات الدراسية المختارة لهذه التجربة والمحددة في المقررات التالية : العلوم ، واللغة الإنجليزية ، والتاريخ ، والجغرافيـا ، والإملاء ، والقواعد ، ومن هنا أكدت نتائج الدراسة أن هناك فروقاً ذات دلالة إحصائية تعني تفوق المجموعة التجريبية على المجموعة الضابطة من خلال استخدام معلمي المقررات لأسلوب التعلم التعاوني في طريقة إدارة الفصل ، الذي يعتبر من المواضيع الجديدة التي بدأ الاهتمام بها من قبل رواد التربية لما تحققه من انعكاسات إيجابية على العملية التربوية بشكل عام .
وبالتالـي يـمكن الإجابـــة عـن السؤال الرئيسي :
ما أثر استخدام أسلوب التعلم التعاوني لإدارة الفصل في تحصيل الطلاب المدرسي ؟
فقد أثبتت الدراسة الحالية أن هناك أثراً واضحاً لممارسة التعليم التعاوني والمطبق فعلاً في التجربة التي نفذت بمدرسة النصر الأهلية بمحافظة جدة التعليمية على طلاب الصف الأول المتوسط 1 ، 2 كمجموعتين : تجريبية وضابطة ، حيث أظهرت نتائج الدارسة أن هناك أثراً واضحاً بين المجموعتين من حيث وجود فروق واضحة في المستوى العام للطلاب وإنتاجيتهم الدراسية ، وروح المشاركة والتعاون ، وقد انعكس استخدام هذه الطريقة على تطوير أداء الفصل وإدارته من قبل معلمي المقررات .
فكان الاختلاف واضحاً بين الأسلوب التقليدي الممارس من قبل المعلمين أنفسهم للمجموعة الضابطة ، وأسلوب التعلم التعاوني للمجموعة التجريبية ، من حيث شعور الطلاب بالرضا والمشاركة والتنافس الجماعي فيما بينهم ، وانقضاء وقت الحصة بدون الشعور بجو الملل أو الرغبة في إنهاء وقتها ، بعكس الشعور الذي ظهر على المجموعة الضابطة تماماً حسب ملاحظات معلمي المواد أنفسهم .
وبناء على نتائج الدراسة فإنه يمكن الوصول إلى التوصيات التالية التي من شأنها تحسين وتطوير أسلوب التعلم التعاوني في مدارس التعليم العام ، وربطه بالأداء المتميز من قبل المعلمين في أداء وتطوير إدارة الفصل . وذلك على النحو التالي :
التوصيات :
(1) اقتراح تصميم فكرة أسلوب التعلم التعاوني في مجال العمل التربوي ، وإعطاء المعلمين المزيد من آلية التدريب لهذا الأسلوب في قيادة الصف الدراسي .
(2) الاختيار الأفضل لنوعية المعلمين والمدارس التي ترغب في تطبيق التجربة ، دون فرض التجربة ، لأن نجاح التجربة يعود على تقبل المستفيدين منها .
(3) تشجيع مديري المدارس حول فكرة تطبيق مفهوم التعلم التعاوني في مدارسهم ، من خلال عقد ندوات توضح هذه التجـربة ، والفوائد المستفادة منها في رفع العملية التعليمية .
(4) إعادة تطبيق هذه التجربة على العديد من مدارس المنطقة والمناطق الأخرى في المملكة ، لمعرفة الجدوى العلمية من استمرارها
(5) محاولة ربط المنـزل في أثناء تطبيق التجربة ، وإعطاء أولياء الأمور فكرة توضيحية لمعرفة درجة الفروق عند أبنائهم ، وطريقة تعاملهم مع المقررات الدراسية في أثناء تطبيق التجربة ، ونوعية المشاركات الإيجابية لأبنائهم الطلاب .
(6) إمكان تطبيق التجربة لبعض المقررات التي يجد فيها مديرو المدارس ضعفاً مستوى الطلاب التحصيلي لهذه المقررات ، وذلك باستخدام أسلوب التعلم التعاوني في تدريسها .
(7) إجراء المزيد من الدراسات البحثية حول مفهوم أسلوب التعلم التعاوني في تطوير إدارة الفصل ، وتطوير هذا المفهوم إلى تطوير المفهوم في الإدارة المدرسية ، ومن ثم الإدارة التعليمية ، وانعكاسها على الإدارة التربوية بشكل عام .


المــراجــع

1. الدايل ، عبد الرحمن ( 1408هـ ) ، " الإدارة المدرسية مفهومها ودورها في العملية التعليمية والتربوية " ، مجلة التوثيق التربوي ، العدد 29 ، الرياض : وزارة المعارف .
2. الرائقي ، عبد اللطيف ( 1421هـ ) ، " بيئة الصف في مقررات العلوم بالمرحلة الثانوية كما يدركها المعلمون والتلاميذ وعلاقة ذلك بالتحصيل الدراسي " ، جامعة أم القرى ، مركز البحوث التربوية والنفسية .
3. الشاكري ، صالح ( 1413هـ ) ، " واقع إدارة الفصل الدراسي بالمرحلة الابتدائية بمنطقة مكة المكرمة التعليمية " ، رسالة ماجستير غير منشورة ، جامعة أم القرى .
4. المصري ، محمد حسن ( 1420هـ ) ، " مهارات التفكير الإبداعي العصف الفكري أنموذج " ، اللقاء السنوي الخامس للتعليم الأهلي ، جـدة : وزارة المعارف ، الإدارة العامة للتعليم بمنطقة مكة المكرمة .
5. جروان ، فتحي ( 1999م ) ، " تعليم التفكير " ( مفاهيم وتطبيقات ) دار الكتاب الجامعي ، الإمارات العربية المتحدة : العيـن .
6. جونسون ديفيد ، وآخرون ( 1995م ) ، " التعليم التعاوني " ، ترجمة مدارس الظهران الأهلية ، المملكة العربية السعودية
7. حجي ، أحمد ( 2000م ) ، " إدارة بيئة التعليم والتعلم " ( النظرية والممارسة داخل الفصل الدراسي ) ، دار الفكر العربي ، جمهورية مصر العربية .
8. حمدان ، زياد ( 1404هـ ) ، " التعليم الصيفي ، تحفيزه وإدارته وقياسه " ، تهامـة ، جـدة .
9. عبود ، عبد الغني ( 1995م ) ، " الإدارة المدرسية الابتدائية " ، مكتبة النهضة المصرية ، القاهرة .
10. عبود ، عبد الغني ، وآخرون ( 1992م ) ،" الإدارة المدرسية الابتدائية " ، مكتبة النهضة المصرية ، القاهرة .
11. كلاثبون ، توماس (1989م ) ، " السلطة التربوية للمدرس " ، ترجمة : نضال البسام ، مجلة التربية ، العدد الرابع ، الكويت .
12. مجلس القوى العاملة ، ( 1416هـ ) ، " التعليم التعاوني ، المفـاهيم والتطبيقات " الرياض .


ملحق رقم (1)

المرحلة الأولى : مرحلة تدريب المعلمين على التجربة
قبل تطبيق التجربة تم اختيار عينة عشوائية من المعلمين بالمدرسة في إعطائهم فكرة توضيحية عن التجربة قبل البدء بالتجربة مع بداية الأسبوع الأول من عودة المعلمين من إجازة عطلة موسم الحج لعام 1420هـ من حيث النقاط التالية :
المرحلة الأولى :
1. طريقة توزيع الطلاب داخل الفصل :
- توزيع الطلاب حسب الفروق الفردية ( ممتاز ، جيد جداً ، جيد ،..الخ ).
- اختيار قائد أو منسق لكل مجموعة .. يتغير المنسق في اللقاءات القادمة .
- ألا يزيد عدد المجموعة الواحدة عن خمسة طلاب .
- أن يكون شكل المجموعات على شكل دائري .
المرحلة الثانية :
2. طريقة توزيع إدارة وقت الحصة :
- تعطى عشرة دقائق للعصف الذهني لكل مجموعة حسب موضوع الدرس.
- تعطى عشرة دقائق لاستعراض الأفكار الرئيسية المستنبطة من المجموعات من خلال تعليق رؤساء المجموعات حول ما توصلت إليه كل مجموعة من أفكار ، مع الأخذ بعين الاعتبار عدم التكرار لهذه الأفكار الجديدة لموضوع الدرس من قبل المجموعات الأخرى .
- تسجيل هذه الأفكار على السبورة من قبل منسق كل مجموعة أو من قبل المعلم نفسه .
المرحلة الثالثة :
3. دور المعلم في هذه المرحلة :
- يعطى عشرون دقيقة من زمن الحصة للمعلم في إبراز النقاط التوضيحية لموضوع الدرس وإعطاء أمثلة توضيحية حسب الشرح المطلوب نقله إلى الطلاب من خلال النقاط التي لم يبرزها الطلاب أثناء استعراض الأفكار الرئيسية للدرس والإشادة للمجموعات التي حققت أقصى توضيح لموضوع الدرس .
- الإعداد المسبق الجيد من قبل المعلم من خلال تجاربه مع الطلاب في العصف الذهني والاستعداد المبكر في الإجابة والتوضيح لنقاط يتوقع المعلم استثارتها من قبل الطلاب أنفسهم .
المرحلة الرابعة :
4. دور التقويم والمراجعة :
- تعطى الجزء المتبقي من زمن الحصة للمناقشة والحوار حول الأفكار المستنبطة من المجموعات وحسب ما ورد في شرح المعلم لموضوع الدرس واستثارة الطلاب في داخل المجموعات حول بعض التساؤلات والتعليقات المتعلقة بموضوع الدرس لم تكن واضحة في أذهانهم داخل المجموعات الصغيرة أثناء الجولة الأولى من زمن الحصة وحسب ما ورد من إضافات أو توضيحات من قبل المعلم نفسه ، وهذه الملاحظة يكون المعلم مسئولاً عنها أثناء ملاحظته لكل مجموعة وتسجيل النقاط الإيجابية والسلبية أثناء قيادة الطلاب أنفسهم في داخل المجموعات في النقاش حول موضوع الدرس .. يأتي دور المعلم في إبرازها إذا دعت الحاجة لها من خلال دعم الإيجابيات ومناقشة السلبيات الواردة من الطلاب أنفسهم أثناء النقاش في المرحلة الأولى من زمن الحصة .
- يحاول المعلم أثناء هذه المرحلة في معرفة الإجابة من الطلاب أن تكون الإجابة جماعية من نفس المجموعات ومحاولة مشاركة معظم طلاب المجموعات دون النظر إلى مستويات الطلاب العالية ، لأن هدف الدرس تحقق من خلال معرفة المعلم بأن موضوع الدرس تحقق بنسبة عالية وإتاحة الفرصة لمعظم الطلاب في المشاركة الإيجابية في استيعاب موضوع الدرس الجديد في كل حصة دراسية.












التوقيع
وقل رب زدنى علماً

اللهم هون علينا غربتنا ، وفرج عنا كربتنا ، وقرب إلينا أحبتنا
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
التعلم, التعاوني


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أسئلة كادر المعلم التخصص مكتبات كود C64 والتربوى واللغة العربية GANBAH المنتدى الــعــام للمكتبات والمعلومات 25 Feb-21-2014 05:49 PM
التعلم التعاوني : مفاهيمه ، سماته ،عناصره ، .... عبدالعزيز الخبتي منتدى مراكز مصادر التعلم والمكتبات المدرسية 9 Nov-15-2012 01:18 AM
التعلم القائم على الأنترنت ماله وماعليه فجر منتدى مراكز مصادر التعلم والمكتبات المدرسية 2 Aug-24-2009 07:18 PM
التعلم التعاوني ـــــــــ خطوات للتقدم فجر منتدى الدروس النموذجية 21 Feb-15-2009 03:05 PM
التعلم التعاوني عبدالعزيز الخبتي منتدى مراكز مصادر التعلم والمكتبات المدرسية 10 Feb-28-2008 01:38 PM


الساعة الآن 12:32 PM.
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. جميع الحقوق محفوظة لـ : منتديات اليسير للمكتبات وتقنية المعلومات
المشاركات والردود تُعبر فقط عن رأي كتّابها
توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين